
: محمد أبو علان*:
الإعلام المحلي الفلسطيني يعيش واقعاً إعلامياً غير سليم وخاصة بعد أحداث الرابع عشر من حزيران 2007، ويبرز هذا الواقع غير السليم من خلال اللغة الإعلامية التي باتت سائدة على لسان الكثير من وسائل الإعلام المحلية، لغة إعلامية بعيدة عن المهنية وبعيدة عن الموضوعية، ودخول الكثير من المصطلحات غير المألوفة على اللغة الإعلامية في الإعلام المحلي أقلها التخوين وأكثرها التكفير، وهذا النمط من الإعلام المستقطب سياسياً عكس نفسه على الكثير من الإعلاميين الفلسطينيين الذين باتوا جزءً من أزمة الإعلام الفلسطيني بدلاً من أن يكونوا رواد حركة الإصلاح والتنوير فيه.
ولكن رغم هذه الأجواء الإعلامية التي يمكن اعتبارها موبوءة بامتياز لا تخلوا ساحة الإعلام الفلسطيني المحلي من بعض المواقع الإخبارية الفلسطينية التي تمتاز بالموضوعية في عملها وتبتعد عن لغة التحريض والتخوين والتكفير محاولةً إعطاء صورة مختلفة للواقع الفلسطيني من الناحية الإعلامية، وهذا النهج الإعلامي يفترض أن يلاقي الاحترام والدعم من كل فلسطيني يعتبر القضية الوطنية ووحدة الوطن والشعب همه وأمله الأول والأخير بعيداً كل التشنجات السياسية والانتماءات الفئوية ضيقة الأفق.
وشبكة إخباريات ليست الوحيدة من بين المواقع الإعلامية التي تحاول أن تبتعد عن الإعلام التوتيري والتحريضي، والتي لا تجد على صفحاتها تلك المصطلحات الإعلامية والسياسية البائسة(باستثناء بعض مقالات الرأي التي تعبر عن وجهة نظر أصحابها) التي باتت متداولة في جزء ليس بقليل من وسائل الإعلام الفلسطينية المقروءة والمسموعة والمرئية، وقد يتساءل سائل لماذا اخترت الكتابة عن "شبكة إخباريات" دون غيرها مع أنه يوجد غيرها من المواقع الإخبارية التي سبقتها في العمل الإعلامي وقد تكون فاقتها في عدد القراء والمتابعين لها، وهنا أقول نعم بالتأكيد يوجد مثل هذه المواقع ويوجد فيها الإعلاميين المهنيين الذين يستحقون الاحترام والتقدير على جهدهم الإعلامي كما هو الحال في شبكة إخباريات.
ولكن ما دفعني للكتابة حول "شبكة إخباريات" بالتحديد هو احتضانها لعدد كبير من الطاقات الإعلامية الشابة التي لا زالت في بداية المشوار، إن لم يكن مشوار البعض منهم لم يبدأ بعد فعلياً، وهذه الطاقات الإعلامية الشابة التي تُبرز جهودها وطاقاتها الإعلامية "شبكة إخباريات" يمكن تسميتهم ب " بالصحفيين الطلبة"، طلاب معظمهم في سنتهم الدراسية الأخيرة في كليات الإعلام والصحافة في الجامعات الفلسطينية أو قد يكونوا حديثي التخرج من هذه الكليات، يحاولون الدخول لمهنة المتاعب مُبكراً.
وفي ظل الاستقطاب السياسي الذي نخر الجسم الإعلامي المحلي بشكل عام كان لا بد من توفير أجواء مهنية ومساحة كافية لمثل هؤلاء الصحفيين الطلبة لعلهم يلعبون دوراً إلى جانب المواقع الإعلامية الأخرى لتشكيل رأي عام محلي يكون بعيد عن التحريض والانقسام والاقتتال الداخلي، فكانت " شبكة إخباريات" هي المساحة وهي الساحة الإعلامية التي ينشر فيها هؤلاء الصحفيين الواعدين نتاج جهودهم الإعلامية التي تستحق التقدير رغم صغر سنهم وحداثة تجربتهم الإعلامية التي لا زالت في أول الطريق.
وأهم ما يميز التوجهات الإعلامية لهؤلاء الصحفيين الشباب هو جعلهم للواقع الفلسطيني المحلي على رأس أولويات أجندتهم الإعلامية بنواحيه الاقتصادية والاجتماعية بالدرجة الأولى، والنقطة الأخرى التي عجزت عن تصنفيها في إطار المزايا أو السلبيات هي ابتعادهم وإلى حد كبير عن التحدث والكتابة في الشأن السياسي الفلسطيني في شقي الوطن، وهل هذا من منطلق سعيهم لعدم تلويث أقلامهم وأفكار قرائهم بواقع سياسي لا يسر ولا يفرح أحداً، ويتعاملون مع هذا الواقع السياسي على وفق المثل الشعبي القائل "ابعد عن الشر وغنيلوا"؟، أم أن ابتعادهم عن مقارعة الواقع السياسي نابع من باب الخوف وتضاءل مساحة حرية الرأي والتعبير في فلسطين المحتلة(بشقيها الشمالي والجنوبي) في أعقاب حالة الانقسام التي طالت كل شيء في المجتمع الفلسطيني حتى أفراد الأسرة الواحدة في بعض الأحيان.
فتجد قضايا المجتمع الفلسطيني المحلي تعرض بتفاصيلها الحلوة منها وتلك شديدة المرارة، فتجد منهم من يتابع الواقع الاقتصادي للأسر الفلسطينية التي تعيش تحت خط الفقر، ودرجة المعاناة لهذه الأسر وفي مقدرتها على توفير احتياجاتها الأساسية من مأكل ومشرب وملبس، وكان لتقرير الصحفية "همسة التايه" حول مستوى المعيشة لأسر فقيرة من محافظة طولكرم ردود فعل عديدة من الجهات الرسمية على هذا التقرير مما يدلل على أهمية مثل هذا النهج الإعلامي في نقل معاناة المواطن وهمومه والتي بدون شك تلعب دوراً في سعي الجهات ذات العلاقة لمتابعة مثل هذه المعاناة وهذه الهموم والسعي لحلها قدر الإمكان.
ولقضايا المرأة والشباب مساحة واسعة في الحياة المهنية لهؤلاء الصحفيين الشباب، فالعنف ضد المرأة وقضية الزواج المبكر وموضوع الطلاق في الأراضي الفلسطينية تثار بشكل موضوعي ومهني مع ذوي العلاقة والاختصاص، كما تعرض هذه التقارير الإخبارية دور المرأة الفلسطينية في العطاء والمشاركة في الحياة المجتمعية بفاعلية ونشاط لا يعرف الحدود رغم المعيقات التي تفرضها العادات والتقاليد وبعض القيم الاجتماعية المحافظة، وفي هذا السياق نرى الإبداع الذي تقدمه المرأة في الريف الفلسطيني والذي عرضه التقرير الإخباري حول نشاط "نادي سيدات عصيرة الشمالية" كنموذج لهذا العطاء والذي أعدته الصحفية مجدولين حسونة وزميلتها ونشر من على موقع" شبكة إخباريات"
ومواضيع الشباب وقضاياهم واهتماماتهم يطرقها الصحفيين الشباب في "شبكة إخباريات" كونهم هم أيضاً جزء من هذا القطاع الذي يستحق الاهتمام على اعتبار أن هذا الجيل هو قيادة المستقبل التي يجب أن تُعد جيداً، ومن المواضيع الهامة والجادة التي أثارت اهتمامي من التقارير في هذا المجال تقرير" مقاهي الانترنت.. بوابة التسلل نحو المحظور" للصحفي يوسف دراغمة، والذي تحدث فيه عن درجة الإقبال على مقاهي الانترنت وعن المواضيع التي تثير اهتمام الشباب على الشبكة العنكبوتية، وفي الوقت الذي تحدث فيه التقرير عن أهمية الانترنت في زيادة المعرفة والثقافة لدى جيل الشباب، تحدث عن خطورة الشبكة العنكبوتية ومقاهي الانترنت على هذا الجيل في حال استغلت في غير القضايا العلمية والثقافية خاصة أن معظم مرتادي مقاهي الانترنت هم من جيل الشباب الأقل من ثلاثون عاماً، مما يعني فرض الرقابة بالمفهوم الإيجابي ووضع القوانين والأنظمة المنظمة لهذا القطاع مسألة على غاية في الأهمية.
والأسماء كثيرة والمواضيع متعددة في هذا المجال والشيء الأهم فيها هو العمل باتجاه بناء وتعزيز القدرات المهنية والإعلامية للإعلاميات والإعلاميين الشباب في فلسطين المحتلة، ففي الوقت التي تقوم فيه كليات الصحافة والإعلام بتأهيل هؤلاء الصحفيين من النواحي الأكاديمية والعلمية يفترض توفير جسم أو مؤسسة تهتم بتمنية قدراتهم المهنية والعملية، ووجود مؤسسات ومواقع إعلامية لديها الاستعداد لاحتضانهم رغم حداثة تجاربهم وخبراتهم كما هو الحال في "شبكة إخباريات" تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح على كل المعنيين دعمها وتطويرها لما فيه مصلحة الإعلام المحلي والإعلاميين العاملين فيه، فعملية النهوض بالإعلام المحلي المهني والموضوعي مسألة ضرورية للرقي به وجعله مصدر الخبر والقصة الصحفية التي تعكس الواقع الفلسطيني بحلوه ومرّة ، وضرورة التخلص من سعي بعض وسائل الإعلام الفلسطيني المحلية لتجميل الواقع الفلسطيني بالشكل الذي يخدم جهات محددة رغم بشاعة هذا الواقع.
وفي سياق نفس الموضوع هناك بعض المؤسسات الأهلية التي تسعى لتبني وتطوير قدرات الإعلاميات بالدرجة الأولى والإعلاميين والشباب، وإحدى هذه المؤسسات التي اهتم وأتابع ما ينشر عنها هي "ملتقى إعلاميات الجنوب" والناشطة في محافظة رفح ولها جهود طيبه تستحق الاهتمام من خلال ما نقرأ من أنشطه لها، هذا على الرغم من عدم توافقي مع العنوان الرئيس للملتقى كملتقى للإعلاميات بالدرجة الأولى، فالأصل توحيد الجهود والتعامل مع الجسم الصحفي ككتلة واحدة وليس على أساس الجنس بالدرجة الأولى مما يوسع دائرة الفائدة والمعرفة والمهنية.
وقد تكون تجربتي الشخصية في موضوع العمل في الصحافة والإعلام هي أكثر ما دفعني للكتابة حول ضرورة الاهتمام بالصحفيين الشباب، فأنا درست العلوم السياسية والصحافة منذ ما يقارب العشرون عاماً ولكن لم أجد في حينه مؤسسة إعلامية أبدأ فيها مشواري المهني في هذا المجال مما دفعني للبحث عن عمل في قطاعات أخرى، ورغم رضاي وقناعتي الكبير بحياتي المهنية الحالية التي هي بعيدة عن الصحافة والإعلام، ولكن درجة والقناعة لديَ كان بالإمكان أن تكون أفضل بكثير لو كانت حياتي المهنية في قطاع الصحافة والإعلام..
الإعلام المحلي الفلسطيني يعيش واقعاً إعلامياً غير سليم وخاصة بعد أحداث الرابع عشر من حزيران 2007، ويبرز هذا الواقع غير السليم من خلال اللغة الإعلامية التي باتت سائدة على لسان الكثير من وسائل الإعلام المحلية، لغة إعلامية بعيدة عن المهنية وبعيدة عن الموضوعية، ودخول الكثير من المصطلحات غير المألوفة على اللغة الإعلامية في الإعلام المحلي أقلها التخوين وأكثرها التكفير، وهذا النمط من الإعلام المستقطب سياسياً عكس نفسه على الكثير من الإعلاميين الفلسطينيين الذين باتوا جزءً من أزمة الإعلام الفلسطيني بدلاً من أن يكونوا رواد حركة الإصلاح والتنوير فيه.
ولكن رغم هذه الأجواء الإعلامية التي يمكن اعتبارها موبوءة بامتياز لا تخلوا ساحة الإعلام الفلسطيني المحلي من بعض المواقع الإخبارية الفلسطينية التي تمتاز بالموضوعية في عملها وتبتعد عن لغة التحريض والتخوين والتكفير محاولةً إعطاء صورة مختلفة للواقع الفلسطيني من الناحية الإعلامية، وهذا النهج الإعلامي يفترض أن يلاقي الاحترام والدعم من كل فلسطيني يعتبر القضية الوطنية ووحدة الوطن والشعب همه وأمله الأول والأخير بعيداً كل التشنجات السياسية والانتماءات الفئوية ضيقة الأفق.
وشبكة إخباريات ليست الوحيدة من بين المواقع الإعلامية التي تحاول أن تبتعد عن الإعلام التوتيري والتحريضي، والتي لا تجد على صفحاتها تلك المصطلحات الإعلامية والسياسية البائسة(باستثناء بعض مقالات الرأي التي تعبر عن وجهة نظر أصحابها) التي باتت متداولة في جزء ليس بقليل من وسائل الإعلام الفلسطينية المقروءة والمسموعة والمرئية، وقد يتساءل سائل لماذا اخترت الكتابة عن "شبكة إخباريات" دون غيرها مع أنه يوجد غيرها من المواقع الإخبارية التي سبقتها في العمل الإعلامي وقد تكون فاقتها في عدد القراء والمتابعين لها، وهنا أقول نعم بالتأكيد يوجد مثل هذه المواقع ويوجد فيها الإعلاميين المهنيين الذين يستحقون الاحترام والتقدير على جهدهم الإعلامي كما هو الحال في شبكة إخباريات.
ولكن ما دفعني للكتابة حول "شبكة إخباريات" بالتحديد هو احتضانها لعدد كبير من الطاقات الإعلامية الشابة التي لا زالت في بداية المشوار، إن لم يكن مشوار البعض منهم لم يبدأ بعد فعلياً، وهذه الطاقات الإعلامية الشابة التي تُبرز جهودها وطاقاتها الإعلامية "شبكة إخباريات" يمكن تسميتهم ب " بالصحفيين الطلبة"، طلاب معظمهم في سنتهم الدراسية الأخيرة في كليات الإعلام والصحافة في الجامعات الفلسطينية أو قد يكونوا حديثي التخرج من هذه الكليات، يحاولون الدخول لمهنة المتاعب مُبكراً.
وفي ظل الاستقطاب السياسي الذي نخر الجسم الإعلامي المحلي بشكل عام كان لا بد من توفير أجواء مهنية ومساحة كافية لمثل هؤلاء الصحفيين الطلبة لعلهم يلعبون دوراً إلى جانب المواقع الإعلامية الأخرى لتشكيل رأي عام محلي يكون بعيد عن التحريض والانقسام والاقتتال الداخلي، فكانت " شبكة إخباريات" هي المساحة وهي الساحة الإعلامية التي ينشر فيها هؤلاء الصحفيين الواعدين نتاج جهودهم الإعلامية التي تستحق التقدير رغم صغر سنهم وحداثة تجربتهم الإعلامية التي لا زالت في أول الطريق.
وأهم ما يميز التوجهات الإعلامية لهؤلاء الصحفيين الشباب هو جعلهم للواقع الفلسطيني المحلي على رأس أولويات أجندتهم الإعلامية بنواحيه الاقتصادية والاجتماعية بالدرجة الأولى، والنقطة الأخرى التي عجزت عن تصنفيها في إطار المزايا أو السلبيات هي ابتعادهم وإلى حد كبير عن التحدث والكتابة في الشأن السياسي الفلسطيني في شقي الوطن، وهل هذا من منطلق سعيهم لعدم تلويث أقلامهم وأفكار قرائهم بواقع سياسي لا يسر ولا يفرح أحداً، ويتعاملون مع هذا الواقع السياسي على وفق المثل الشعبي القائل "ابعد عن الشر وغنيلوا"؟، أم أن ابتعادهم عن مقارعة الواقع السياسي نابع من باب الخوف وتضاءل مساحة حرية الرأي والتعبير في فلسطين المحتلة(بشقيها الشمالي والجنوبي) في أعقاب حالة الانقسام التي طالت كل شيء في المجتمع الفلسطيني حتى أفراد الأسرة الواحدة في بعض الأحيان.
فتجد قضايا المجتمع الفلسطيني المحلي تعرض بتفاصيلها الحلوة منها وتلك شديدة المرارة، فتجد منهم من يتابع الواقع الاقتصادي للأسر الفلسطينية التي تعيش تحت خط الفقر، ودرجة المعاناة لهذه الأسر وفي مقدرتها على توفير احتياجاتها الأساسية من مأكل ومشرب وملبس، وكان لتقرير الصحفية "همسة التايه" حول مستوى المعيشة لأسر فقيرة من محافظة طولكرم ردود فعل عديدة من الجهات الرسمية على هذا التقرير مما يدلل على أهمية مثل هذا النهج الإعلامي في نقل معاناة المواطن وهمومه والتي بدون شك تلعب دوراً في سعي الجهات ذات العلاقة لمتابعة مثل هذه المعاناة وهذه الهموم والسعي لحلها قدر الإمكان.
ولقضايا المرأة والشباب مساحة واسعة في الحياة المهنية لهؤلاء الصحفيين الشباب، فالعنف ضد المرأة وقضية الزواج المبكر وموضوع الطلاق في الأراضي الفلسطينية تثار بشكل موضوعي ومهني مع ذوي العلاقة والاختصاص، كما تعرض هذه التقارير الإخبارية دور المرأة الفلسطينية في العطاء والمشاركة في الحياة المجتمعية بفاعلية ونشاط لا يعرف الحدود رغم المعيقات التي تفرضها العادات والتقاليد وبعض القيم الاجتماعية المحافظة، وفي هذا السياق نرى الإبداع الذي تقدمه المرأة في الريف الفلسطيني والذي عرضه التقرير الإخباري حول نشاط "نادي سيدات عصيرة الشمالية" كنموذج لهذا العطاء والذي أعدته الصحفية مجدولين حسونة وزميلتها ونشر من على موقع" شبكة إخباريات"
ومواضيع الشباب وقضاياهم واهتماماتهم يطرقها الصحفيين الشباب في "شبكة إخباريات" كونهم هم أيضاً جزء من هذا القطاع الذي يستحق الاهتمام على اعتبار أن هذا الجيل هو قيادة المستقبل التي يجب أن تُعد جيداً، ومن المواضيع الهامة والجادة التي أثارت اهتمامي من التقارير في هذا المجال تقرير" مقاهي الانترنت.. بوابة التسلل نحو المحظور" للصحفي يوسف دراغمة، والذي تحدث فيه عن درجة الإقبال على مقاهي الانترنت وعن المواضيع التي تثير اهتمام الشباب على الشبكة العنكبوتية، وفي الوقت الذي تحدث فيه التقرير عن أهمية الانترنت في زيادة المعرفة والثقافة لدى جيل الشباب، تحدث عن خطورة الشبكة العنكبوتية ومقاهي الانترنت على هذا الجيل في حال استغلت في غير القضايا العلمية والثقافية خاصة أن معظم مرتادي مقاهي الانترنت هم من جيل الشباب الأقل من ثلاثون عاماً، مما يعني فرض الرقابة بالمفهوم الإيجابي ووضع القوانين والأنظمة المنظمة لهذا القطاع مسألة على غاية في الأهمية.
والأسماء كثيرة والمواضيع متعددة في هذا المجال والشيء الأهم فيها هو العمل باتجاه بناء وتعزيز القدرات المهنية والإعلامية للإعلاميات والإعلاميين الشباب في فلسطين المحتلة، ففي الوقت التي تقوم فيه كليات الصحافة والإعلام بتأهيل هؤلاء الصحفيين من النواحي الأكاديمية والعلمية يفترض توفير جسم أو مؤسسة تهتم بتمنية قدراتهم المهنية والعملية، ووجود مؤسسات ومواقع إعلامية لديها الاستعداد لاحتضانهم رغم حداثة تجاربهم وخبراتهم كما هو الحال في "شبكة إخباريات" تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح على كل المعنيين دعمها وتطويرها لما فيه مصلحة الإعلام المحلي والإعلاميين العاملين فيه، فعملية النهوض بالإعلام المحلي المهني والموضوعي مسألة ضرورية للرقي به وجعله مصدر الخبر والقصة الصحفية التي تعكس الواقع الفلسطيني بحلوه ومرّة ، وضرورة التخلص من سعي بعض وسائل الإعلام الفلسطيني المحلية لتجميل الواقع الفلسطيني بالشكل الذي يخدم جهات محددة رغم بشاعة هذا الواقع.
وفي سياق نفس الموضوع هناك بعض المؤسسات الأهلية التي تسعى لتبني وتطوير قدرات الإعلاميات بالدرجة الأولى والإعلاميين والشباب، وإحدى هذه المؤسسات التي اهتم وأتابع ما ينشر عنها هي "ملتقى إعلاميات الجنوب" والناشطة في محافظة رفح ولها جهود طيبه تستحق الاهتمام من خلال ما نقرأ من أنشطه لها، هذا على الرغم من عدم توافقي مع العنوان الرئيس للملتقى كملتقى للإعلاميات بالدرجة الأولى، فالأصل توحيد الجهود والتعامل مع الجسم الصحفي ككتلة واحدة وليس على أساس الجنس بالدرجة الأولى مما يوسع دائرة الفائدة والمعرفة والمهنية.
وقد تكون تجربتي الشخصية في موضوع العمل في الصحافة والإعلام هي أكثر ما دفعني للكتابة حول ضرورة الاهتمام بالصحفيين الشباب، فأنا درست العلوم السياسية والصحافة منذ ما يقارب العشرون عاماً ولكن لم أجد في حينه مؤسسة إعلامية أبدأ فيها مشواري المهني في هذا المجال مما دفعني للبحث عن عمل في قطاعات أخرى، ورغم رضاي وقناعتي الكبير بحياتي المهنية الحالية التي هي بعيدة عن الصحافة والإعلام، ولكن درجة والقناعة لديَ كان بالإمكان أن تكون أفضل بكثير لو كانت حياتي المهنية في قطاع الصحافة والإعلام..
*-فلسطين المحتلة – 28/11/2008
moh_abuallan@hotmail.com
moh_abuallan@hotmail.com








