الأحد، 22 فبراير 2009

باختصار.....حول نقابة الصحافيين وزيارة النقيب لغزة


بقلم هشام شرباتي


آسف للقول أن واقع نقابة الصحافيين هو من سيء إلى أسوأ منذ أن ترأس النقابة الزميل نعيم الطوباسي.
يمكن لمن أراد أن يجد ما يكفي من الأعذار لتبرير أسباب التدهور في وضع النقابة، وليس آخر الأعذار حالة الانقسام السياسي منذ صيف 2007، والتي سبقها الطوق المفروض على حركة الزملاء في غزة وإمكانية مشاركتهم بالانتخابات في الضفة، وقبلها إغلاق الاحتلال للقدس مقر النقابة... إلى غير ذلك من الأعذار.
النقابة اليوم تتمثل برئيسها فقط "على الأقل في الضفة"، ولا علم لي بأي اجتماعات أو نشاطات للنقابة كهيئة. نشاط رئيس النقابة المنتخب منذ ثماني سنوات حسب الزميل عطا مناع " أنا لا أذكر متى جرت آخر انتخابات للنقابة لأني لم أدع للمشاركة فيها رغم أني شاركت في الانتخابات السابقة التي كانت على ما أعتقد عام 1991 وكانت المرة الأولى والأخيرة التي أشارك فيه بانتخابات النقابة"، نشاط الرئيس منفردا سواء كان جيدا أو غير ذلك فإنه بالتأكيد لا ولن يلبي الحد الأدنى الذي يتطلبه واقع مهنة الصحافة وحال الصحافيين في الأراضي الفلسطينية.
فواقع المهنة وحال الصحافيين هو بالحد الأدنى كما وصفه الزميل عطا مناع في مقاله قبل أيام حين قال "هناك سلسلة من الإخفاقات وهضم الحقوق، لا تامين صحي، ولا دفاع عن حقوق العاملين في المؤسسات الإعلامية التي انفردت بالصحفيين وابتلعت حقوقهم، ولا محاولات لإيجاد صندوق تقاعد للصحفيين، ولا تفكير كما النقابات المهنية الأخرى بإسكان على سبيل المثال، القائمة تطول وعلى رأسها غياب الشفافية المالية وعدم تقديم تقرير مالي منذ ثماني سنوات، والأخطر غض النظر عن العابثين في الشأن الصحفي، هؤلاء الذين أصبحوا قوة مالية لا يستهان بها، قوة تتلاعب بأدمغة الشعب في ظل حالة الصمت غير المبرر لمجلس النقابة الفاقد للشرعية القانونية".
إضافة لما أورده الزميل عطا مناع فإن الصحافيين أصبحوا من أبرز ضحايا حالة الانقسام السياسي الفلسطيني.
جميع الزملاء سواء في غزة أو الضفة يدركون أن الرقيب الموجود في داخل كل واحد منا قد نما وترعرع، بغض النظر عن قدراتنا المتفاوتة في التغلب عليه. وأن الانقسام السياسي أصبح ذريعة لقمع الحريات وتكميم الأفواه، وتقييد المنابر الإعلامية، تارة بدعوى محاصرة التيار "الانقلابي" وأخرى بدعوى محاصرة التيار "التفريطي"، والوصف استنادا إلى رؤوس الانقسام.
رغم أنه من المؤكد أن الكثير من الزملاء قد وضعوا أنفسهم وسخروا عملهم لصالح طرف من أطراف الانقسام في مواجهة الآخر وأصبحوا جزء من آلة التحريض فإن السواد الأعظم من الزملاء لم يكن كذلك.
من المفترض بنقيب الصحافيين، رغم أنه محسوب على طرف سياسي، أن يعمل ما أمكن لأن ينأى بنفسه وبالنقابة عن الظهور كمنحاز إلى جانب طرف ضد آخر، في حالة الانقسام الراهنة، أو في أية تجاذبات سياسية، وأن يظل مدافعا عن قداسة حرية الكلمة في وجه من اعتدى عليها مهما كانت هويته.
إن عدم توجه الزميل الطوباسي إلى غزة مع وفد الاتحاد الدولي للصحافيين "ليس بسبب الخوف من حماس في غزة بل لاعتبارات سياسية" كما قال الزميل عبد الرازق أبو جزر، يؤكد وبما لا يدع مجالا للشك أن النقيب "والذي من حقه أن يكون له موقف شخصي من أي قضية" قد سلك سلوكا ذا طابع سياسي على حساب المهني وهذا ما يزيد من التأثيرات السلبية على النقابة، وهذا ما لا يجب أن تقع فيه شخصية بموقع نقيب الصحافيين سواء اتفقنا أو اختلفنا معها.
كم تمنيت أن تكون نقابتنا نقابة قوية وفاعلة، وتمنيت أن أرى رئيسها يقف وسط غزة ليعلن تضامنه مع الزملاء هناك الخارجين توا من معركة شرسة والذين يعملون في ظل تهديد آلة الموت الإحتلالية، وآلة الشطب وتكميم الأفواه المحلية، وبالطبع تمنيت أن يقف نفس الوقفة قبل ذلك في رام الله مقر عمله.

21/2/2009

مرَة أخرى عن عدم زيارة نقيب الصحفيين لقطاع غزة!!!


بقلم:محمد أبو علان:


خبر رفض نقيب الصحفيين الفلسطينيين السيد "نعيم الطوباسي" زيارة قطاع غزة برفقة وفد الاتحاد الدولي للصحفيين أثار ردات فعل متباينة بين الرافض لهذا الموقف، وبين النفي لهذا الخبر من أساسة، وعدم الزيارة حسب توضيح مجلس النقابة يعود ل "عدم الإقرار بشرعية الانقلاب الذي نفذته ميليشيا حركة "حماس" وعدم التعامل مع نتائجه، فنقابة الصحفيين هي مؤسسة وطنية تمثيلية وهي خارج دائرة الخلافات والتجاذبات الحزبية والفصائلية وهذه الحقيقة لا تجيز لأي كان مهما كان موقفه وانتماؤه السياسي أن يتعامل مع سلطة الأمر الواقع في غزة وكأنها سلطة شرعية".
فبغض النظر عن صحة الخبر أو صحة المبرر اعتقد أن هذا التبرير الذي ساقته نقابة الصحفيين في بيانها يمكن وضعه في سياق "عذر أقبح من ذنب"، فالعذر الذي تذرع به السيد نقيب الصحفيين كان يفترض أن يكون هو الدافع والمحرك للقيام بهذه الزيارة لا المانع لها، فبيان مجلس النقابة حدد أن نقابة الصحفيين مؤسسة خارج دائرة الخلافات الحزبية والفصائلية، بالتالي كونها ليست جزء من هذا الواقع كان يفترض بنقيب الصحفيين القيام بالزيارة، والالتقاء بالصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة والاستماع لمشاكلهم وقضاياهم، وليس مطلوب من السيد النقيب تقديم الدعم أو الشرعية لحكومة حماس في قطاع غزة مقابل هذه الزيارة.
فهناك عشرات بل مئات الوفود التي تزور قطاع غزة للتضامن مع أهله ضد العدوان الإسرائيلي، وهذا لا يعني أن كل هذه الوفود تقر وتعترف بحكومة حماس بأنها الحكومة الشرعية، بل هناك العديد من الوفود التي تزور قطاع غزة وقد لا تلتقي ولا تحتك مع حكومة حماس هناك، ولم نسمع عن تعرض أيٍ من هذه الوفود لأذى أو مضايقات لعدم لقاءه عناصر من حماس أو من الحكومة المقالة هناك.
أما بخصوص مصدر الخبر الذي تعتبره نقابة الصحفيين بأنه مجر ادعاء، فالخبر نشر على موقع إخباري فلسطيني معروف، وكان بإمكانها نفي الخبر مباشرةً بعد نشره، ولكن ردها ونفيها بعد ردة الفعل التي جاءت على هذا الخبر يثير أكثر من سؤال.
بالتالي جاء موقف نقيب الصحفيين ليؤكد وبصورة مطلقة أن النقيب ونقابة الصحفيين تشكل جزء رئيسي من حالة الاستقطاب السياسي، وجزء أصيل في التجاذبات الفصائلية والحزبية، وإلا ما معنى صمتهما عما يجري من اعتقال وقمع للصحفيين في الضفة الغربية على أيدي أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، وما قضية مراسلي "فضائية القدس" إلا قضية من عدة قضايا أهملتها النقابة لأسباب سياسية.
moh-abuallan@hotmail.com
a