الأربعاء، 31 ديسمبر 2008

ماذا تريدون من قناة الجزيرة الفضائية



بقلم: محمد أبو علان:


في كل أزمة داخلية وفي كل عدوان إسرائيلي جديد تكون قناة الجزيرة الفضائية لها نصيب من من هذه الأوضاع عبر مهاجمتها، وفي العدوان الحالي على قطاع غزة اللافت للنظر إن بعض الجهات الإعلامية المحلية دخلت على خط مهاجمة الجزيرة وكأن مراسليها هم جزء من العدوان ولا يخاطرون بحياتهم من أجل نقل الحقيقية عن معاناة الشعب الفلسطيني بشكل عام وعن مجازر غزة بشكل خاص.

علينا الكف من محاكمة الجزيرة من منظور فلسطيني بحت، والكف عن مطالبتها بأن تكون فلسطينية أكثر منا، فقبل ذلك علينا توجيه النقد لجزء كبير من إعلامنا المحلي المرئي والمكتوب منه، الذي كان له الدور التحريضي بامتياز باتجاه التوتير ورفع منسوب التشنج الداخلي، وتحول بعض الإعلاميين لدينا لكتاب منشورات وبيانات تحريضية أكثر من كونهم صحفيين ومراسلين عليهم نقل الحقيقية بمرها وحلوها .

استمعت في أكثر من مناسبة لصحفيين عاملين في الإعلام المحلي كيف إنهم يكتبون الخبر أو القصة الصحيفية حسب وسيلة الاعلام التي يريد تزويدها بالخبر أو القصة، واحد العاملين في صوت فلسطين قال "عندما انقل الخبر لصوت فلسطين انقله بطريقة مختلفة عن تلك التي ارسلها لوسيلة إعلام غير فلسطينية " فكيف يتم تكييف الخبر حسب وسيلة الإعلام وليس حسب الشروط المهنية والموضوعية التي تفرضها متطلبات هذه المهنة.

وقامت الدنيا ولم تقعد لأن الجزيرة تبث لقاءات مع مسئولين إسرائيلين ، لماذا كل هذه الضجة، فهناك جهات فلسطينية تعمل مع جهات إسرائيلية في مشاريع مشتركة إعلامية وغير إعلامية،
ومنها مراكز ابحاث واستطلاعات رأي، ومنهم الصحفيين وغيرهم من المؤسسات، وهذا أخطر مليون مرة من بث مقابلة مع مسئول إسرائيلي عسكري أو سياسي، وإن كانت الجزيرة تعطي بضع دقائق لمسئول إسرائيلي فهي تبث على مدار الساعة ما يجري في فلسطين وتفاصيل المعاناة التي تنقلها تغيب عنها حتى وسائل إعلام فلسطينية.

ولماذا لا ينظر للفضائيات الأخرى، فقبل بدء العدوان على قطاع غزة، وبالتحديد يوم الجمعة 26/12/2008 بثت قناة العربية مقابلة على مدار ساعة كاملة مع رئيس وزراء الاحتلال إيهود أولمرت ولم نجد من اتقدها أو تطرق لهذا اللقاء من قريب أو بعيد.

مما يشير بوضوح إن الاتهامات الموجه لفضائية الجزيرة تدخل في سياق المواقف السياسية والاستقطاب الداخلي الفلسطيني ولا يحمل أية جوانب مهنية أو موضوعية، وبدلاً من مهاجمة الجزيرة علينا تقويم وضعنا الداخلي وعلى كل المستويات ومن ثم البحث عن أخطاء الغير،.

فلسطين المحتلة

اتفووو!





بقلم: محمد عايش



صحافي فلسطيني يقيم في الإمارات



ماذا يمكن أن نقول لوزير خارجية يعتبر دخول الفلسطينيين الى بلاده انتهاكاً لسيادتها، لكن القصف الاسرائيلي لأراضيها لا تعليق عليه؟.. اتفووو!
ماذا نقول لوزير خارجية يستقوي على الضعفاء فيدين الضحايا الذين لا حول لهم ولا قوة، ويتجنب المساس بمشاعر السفاحين القتلة لئلا تتهاوى معنويات سكاكينهم؟.. اتفووو!
ماذا نقول لوزير غرر بالفلسطينيين بأن طمأنهم بأن لا هجوم سيستهدفهم، فأرسلوا أطفالهم الى المدارس، ونساءهم الى الأسواق، وشيوخهم الى المساجد، فجاءتهم طائرات الاحتلال من حيث لا يعلمون، ومن حيث يعلم هذا الوزير الموزور؟؟.. اتفووو!
ماذا نقول لمن يمنع الدواء عن المرضى، والطعام عن الجوعى، والحليب عن الأطفال، والمياه عن العطشى؟.. اتفووو!
ماذا نقول لمن يمنع اسعاف جرحى ينزفون الدم، ويمنع الأطباء من علاجهم، ويمنع حتى البشر من التضامن معهم أو التفكير في التعاطف معهم، ويحتجز معونات يُفترض أن تنقذ ما يمكن انقاذه لو وصلت في الوقت المناسب؟.. اتفووو!
ماذا نقول لمن يزود اسرائيل بالغاز بأسعار تفضيلية وشبه مجانية، ويمنع عن الفلسطينيين الوقود لتشغيل سيارات اسعافهم، والكهرباء التي يحتاجونها لتشغيل غرف الانعاش وانارة المستشفيات؟.. اتفووو!
ماذا نقول لمن يتحالف مع الاحتلال العدواني التوسعي الذي يهدد بلاده، تماماً كما يهدد بقية أشقائه، ويدير ظهره لمبادرات العرب؟.. اتفووو!
ماذا نقول لمن يسمع ويشاهد أنَّات الجرحى، وآهات الثكالى، وعويل الأطفال، وصيحات الأرامل والمعذبين، ودموع الشيوخ العاجزين.. فلا يتحرك فيه أي ساكن؟.. اتفووو!
باختصار شديد: ماذا يمكن أن نقول لمعالي السيد أحمد أبو الغيط؟