الاثنين، 29 ديسمبر 2008

حزب الليكود والحزب الوطني المصري معاً في العدوان على غزة


بقلم: محمــد أبو علان:


منتصف هذا الأسبوع عقد برلمان دولة الاحتلال الإسرائيلي جلسة برلمانية لمناقشة العدوان على قطاع غزة، تحدث في هذه الجلسة كل من وزير الدفاع الإسرائيلي ووزيرة الخارجية ورئيس تكتل المعارضة ورئيس حزب الليكود "بنيامين نتنياهو"، خطابات فاحت منها رائحة الدم والقتل والدمار الجاري في قطاع غزة، ولا أحد توقع غير ذلك من ساسة إسرائيليين ملطخة أيديهم بالدم الفلسطيني والدم العربي على طول مسيرة حياتهم.
ولكن كان في هذه الخطابات بعض المسائل التي لا بد من التوقف عندها ونقاشها لكي نخلص للواقع الجديد في التحالفات ضد المقاومة العربية عامة والفلسطينية خاصة في إطار المشروع الأمريكي الإسرائيلي الرامي للقضاء على هذه المقاومة لتعزيز معسكر الاعتدال الطامح للسلام، معسكر الاعتدال التي تعتبر "إسرائيل" نفسها رأس الحربة في تمهيد الطريق أمام هذا المحور وفق تصريحات وزيرة الخارجية الإسرائيلية "تسيبي ليفني" في خطابها أمام الكنيست الإسرائيلي.

والغريب في هذا الواقع الجديد هو التوافق في الخطابات الإعلامية والمواقف السياسية بين برلماني وسياسي الحزب الوطني الحاكم في مصر وبين المواقف لأحزاب اليمين الإسرائيلي وعلى رأسها حزب الليكود الإسرائيلي وزعيمه "بنيامين نتنياهو"، فكانت بداية خطاب "نتنياهو" بضرورة العمل بقوة من اجل "إسقاط المعسكر الإيراني في قطاع غزة" على حد تعبيره قاصداً بذلك القضاء على حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وموازي لهذا الموقف وبنفس فحوى الكلام تحدث عضو البرلمان المصري عن الحزب الوطني الحاكم في مصر "حسين مجاور" قائلاً:"هناك مخطط إيراني مع حركة حماس وبعض الإخوان المسلمين لإثارة القلاقل في فلسطين ومصر"

وفي سياق الخطابات التي ألقيت في الكنيست الإسرائيلي احتج عضو الكنيست العربي "محمد بركه" على هذه الخطابات وعلى الجرائم التي ارتكب في غزة بحق الأطفال والشيوخ والنساء هناك، فما كان من عضو الكنيست الليكودي "غلعاد أردان" وعضو الكنيست "افيغدور ليبرمان" إلا أن طالبا "محمد بركة" بالذهاب إلى غزة من دوافعهم العنصرية وإيمانهم بضرورة تهجير فلسطيني الداخل.

وبنفس الكلام تفوه عضو البرلمان المصري "حسين مجاور" لأعضاء البرلمان المصري من حزب الإخوان المسلمين قائلاً :" إلي موش عاجبه يروح هناك"، ومن بعده تحدث "مصطفى الفقي" قائلاً:" هناك فارق بين حركات التحرر الوطني وحركات الانتحار الجماعي" متهماً حركة حماس بطريقة غير مباشرة بأنها السبب في كل ما يجري في قطاع غزة من مجازر ومذابح.

وهذا الخطاب السياسي العربي فسر بشكل جلي وواضح ما صرحت به "تسيبي ليفني" بقولها: " انتهت الأيام التي كان فيها العرب والفلسطينيين في جهة وإسرائيل في الجهة الأخرى"ن فاهم إعلاميين وسياسيين عرب باتوا يقفون بكل صراحة ووضوح في الجانب الإسرائيلي في معادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مما يعزز انتهاء وموت ما كان يعرف بالعمق العربي والإسلامي للصراع مع الاحتلال، وبات الشعب الفلسطيني وحيداً في ساحة المواجهة مع احتلال فاقت جرائمه جرائم النازيين وكل القوى العنصرية والفاشية في هذا العالم.

moh_abuallan@hotmail.com


من جنين غراد إلى غزة غراد الموقف يدعو إلى التحدي والتوحد العاجل


بقلم: أمينة عودة
12/29/2008 12:36:00 PM

ها هي الحرب الهمجية التي يشنها المحتلون الصهاينة تستعر، وتشتد على الشعب الفلسطيني، والمحرقة تتواصل بحق غزة غراد، مستخدمة عصابات بارك التي أصابها هستيريا شن الحروب، كافة أنواع الأسلحة بما في ذلك المحرمة دوليا، لاستثمار مواقف تخدم أطماعهم القريبة والبعيدة المدى، وبالتالي تتعرض غزة لمحرقة تفوق بضحاياها، حرب عالمية، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار العامل الديمغرافي والجغرافي، والقدرات العسكرية، فلم يلجم هذه العصابة أي قانون دولي، فيما يتعلق بما يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار النسبة والتناسب في استخدام القوة.
لقد خرجت هذه العصابة، من عقالها وأصابها الجنون وتقرع طبول الحرب في المنطقة، وباتت تدق شعبنا في القطاع بكل ما أوتيت من قوة، وفي الضفة الأمر يسير نحو إيقاع خسائر فادحة أو سيطرة شاملة، إذا ما تطورت الاحتجاجات الشعبية، لمد وطني عارم في جميع أنحاء الوطن.
أن إدمان عصابة المحتل على سفك دماء الفلسطينيين يشبه إلى حد ما مدمني المخدرات، بالتالي أصبح ممارسة كافة أنواع القتل والأجرام بحق الفلسطينيين هو احد الجرع الشافية و/او المهدئة للقوة المحتلة، والموقف الدامي، لم يشفي حتى اللحظة غليل القتلة، الذين سجلوا رقما قياسيا في موسوعة غينيس، في ارتكاب المجازر بحق الشعب الفلسطيني وقياداته.
لن نتطرق بعد للخسائر البشرية والمادية، التي ألمت بالقطاع، لان حرب الأجرام تهدد بتوسع ساحة الحرب، وكما قال بارك لا بارك الله فيه، انه حان وقت الحرب، ولن تتوقف حتى يتم القضاء على بنية الإرهاب. يعني ذلك أن الرجل الذي حمل أشلاء طفله الشهيد في كرتونة لعدم توفر مكان له في مستشفيات غزة، يصنف بالإرهابي وفقا للمفهوم الهمجي ألاحتلالي.
وبالتالي الموقف المتدهور، والذي تشهده الأراضي الفلسطينية، وعلى رأسه غزة الغالية، يتطلب صحوة رفيعة المستوى من جميع الفلسطينيين، وعلى رأسهم قياداتنا الرسمية وغير الرسمية، بإطلاق مبادرة وطنية، للم الشمل الفلسطيني، بتوحيد الجهود، للرد على مسلسل الأجرام، من خلال وقف جميع ما يطلق عليه من خلافات ما بين الأطراف الفلسطينية وتحديدا فتح وحماس، لا يضير بنا من سيبادر، إنما سنثمن عاليا من سيطلق شرارة الوحدة، الوحدة الوطنية يا أخوان، لنكبر على خلافاتنا الجانبية، ونحرقها من سجلاتنا، نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى للجم الخلافات، والتوصل لوفاق وطني يرفع الرأس الفلسطيني عاليا.
نعم هذا هو المطلوب، نستحلفكم بدماء الشهداء والأطفال وبأشلاء شهداء جنين غراد وشاتيلا وكفر قاسم ونابلس والخليل وبيت لحم والناصرة، أن تعودوا إلى رشدكم، وان يكون خيارنا، تخيب آمال من يتطلع للمتاجرة بخلافاتنا، واستخدامها كطعنة في صدرنا.
سيدي الرئيس أبو مازن، نحن نعيش الشتاء الدموي، وليس لنا نصيب بالشتاء الطبيعي هذا العام، اسمحوا لنا سيدي الرئيس، أن نتوجه إليك بطلبنا الغالي، يا أبو مازن العزيز، إخراجنا من هذا المأزق المؤلم، من خلال إطلاق مبادرة فعلية وعملية تبدأ بتوجه وفد رفيع المستوى للقطاع، لرأب الصدع الذي يصدح ويصدع روؤسنا، والقيام بأجراء اتصالات مباشرة مع الإخوة في حركة حماس، لن تترك الباب مفتوحا سيدي للخلاف، إننا نقدر مواقفك ونثمنها عاليا بشأن ما تشهده الساحة من خلافات والمحاولات الدؤوبة للتوصل لاتفاق وطني، إننا نرى أن الحل العملي أخي أبو مازن، في هذه اللحظات الصعبة، ضرورة لوأد الخلافات ما بيننا، واسمحوا لنا أن نشير هنا، أن شن مبادرة من جانبكم سيرفع رصيدكم عاليا، ولن تزيدكم إلا قوة وقدرا وجاها، فتقدم سيدي الرئيس، وسيسجل التاريخ الفلسطيني موقفا عظيما لقائد عظيم.
الكاتبة: صحفية فلسطينية
المصدر:تلفزيون نابلس

رؤساء تحريض وليسوا رؤساء تحرير


بقلم: محمد أبو علان:
بالأمس استمعت " لعبد الله كمال" رئيس التحرير في صحيفة "روز اليوسف" المصرية" تكلم بكلام يندى له الجبين، ولم يتوقع أحد أن ينحط جزء من الخطاب الإعلامي العربي لهذا المستوى، "مجرم" بهذه الكلمة وصف رئيس التحرير سماحة السيد "حسن نصر الله" الأمين العام لحزب الله، وقال "هذا الشخص مسئول عن مقتل (1500) مواطن لبناني وآلاف الجرحى وتدمير لبنان" مشيراً بذلك لنتائج عدوان تموز 2006 على لبنان،.


وهذا الكلام جاء طبعاً بعد سلسلة الاتهامات التي وجهها لحركة حماس على رفضها التهدئة، وهو نفس التوجه القائم ليس على تبرئة الاحتلال من جرائمه فقط لا بل مشاركته بهذه الجرائم عبر توفير الأجواء التحريضية ضد قطاع غزة وسكانه ومقاومته.

لهذا المستوى وصل الأمر في عالمنا العربي، بات بين ظهرانينا من يدافع عن الاحتلال وجرائمه ويجد لها المبرر، في الوقت الذي تطالب في المؤسسات الحقوقية في دول أوروبا الغربية وتعمل باتجاه تقديم محاكمة قادة دولة الاحتلال السياسيين منهم والعسكريين، والقادة العرب يستقبلونهم في قصورهم وعلى موائدهم مباركين جهودهم.

"حسن نصر الله" والمقاومة الوطنية اللبنانية هم قادوا نصراً على الاحتلال الإسرائيلي عبر تحرير الجنوب اللبناني في العام 2000 ، وعبر كسر هيبة جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدوان تموز 2006، هذه الهيبة المكسورة التي يحاول جيش الاحتلال استردادها على أشلاء أطفال غزة.

وهذا الموقف لرئيس تحرير "روز اليوسف" ليس الوحيد بل سبقه العديد من رؤساء التحرير والذين يستحقون لقب رؤساء التحريض على الشعب الفلسطيني، حيث شن رؤساء التحرير في صحف الحكومة المصرية "الجمهورية" و "الأهرام" حملة تحريض ضد قطاع غزة تزامنت مع وجود "تسيبي ليفني" في القاهرة كمشاركة وجدانية ومباركة منهم لما كان يخطط له "أحمد أبو الغيط" مع ضيفته وزيرة خارجية الاحتلال.


والأغرب من مواقف جزء من الإعلام المصري هو بعض المواقف الفلسطينية الإعلامية، فهناك يستعرب ويستهجن قيام جهات فلسطينية بمهاجمة سياسية ومواقف النظام المصري ويعتبر ذلك "تربص بالأمة العربية لأهداف ومقاصد غير عربية"، رافضين أصحاب هذه المواقف الفصل بين الأمة العربية المُكبلة بأجهزة أمن أنظمة الحكم فيها وبين الأنظمة السياسية التي تشكل في معظمها جزء من منظومة العدوان على غزة بأيدي إسرائيلية، عدوان لم يبدأ مع ظهيرة يوم 27/11/2008 بل بدء منذ سنوات عبر الحصار السياسي والاقتصادي على الشعب الفلسطيني برمته ومن ثم اقتصر الحصار على أبناء شعبنا في غزة.

لا بل هناك من ذهب بسياسية التملق للنظام السياسي في مصر عبر الدعوة لتقديم الولاء والدعم لهذا النظام بزيارة السفارة المصرية في رام الله، ولكن على ماذا كل هذا التملق؟، وعلى ماذا نقدم الشكر والتأيد لنظام الحكم في مصر، على مشاركته في حصار غزة ومنعه الدواء والعلاج عن سكانها، أم على مباركته سواء المباشرة أو غير المباشرة للهجوم على قطاع غزة.

ولم تقف الأمور عند هذا الحد بل هناك من بات لا يروق له حتى سماع إدانة لهذا العدوان أو حتى رفض للموقف المصري، ونصبوا هؤلاء أنفسهم حراس للحقيقية والمبادئ وللقومية العربية، وكأن قطاع غزة بات يشكل خطر على كل هؤلاء .


moh_abuallan@hotmail.com