السبت، 3 يناير 2009

المقاومة هي الحل


بقلم: حازم القواسمي


تأتي المجزرة التي يقوم بها الكيان الصهيوني هذه الأيام في قطاع غزة وقتله لعشرات الأطفال ومئات المدنيين استكمالاً لسلسلة الإجرام الذي ينفذه هذا العدو في كل مدينة ومخيم وقرية فلسطينية – واستكمالاً لمذبحة دير ياسين ومجزرة مخيم جنين والقتل اليومي الذي ينفذه في كل بقعة من فلسطين، بل استكمالا لمجزرة قانا وحربه على لبنان في عام 2006 ومحاولاته الجاهدة التي لا تتوقف لضرب أي جهد مقاوم شريف.

ليس جديداً على الصهاينة أن يكشفوا عن عقيدتهم الإجرامية وتركيبتهم العنصرية الحاقدة كلما تناسوا العرب هذه الحقيقة. فبالإضافة إلى القتل اليومي الذي يمارسه الصهاينة ضد الفلسطينيين، لا بدّ من مذبحة يقوم بها جيشهم المزود بالأسلحة الأمريكية الفتاكة من حين إلى آخر ضد المواطنين العزّل، خاصة إذا اشتموا رائحة أي مقاومة أو رفض للاحتلال والهيمنة الصهيونية.

فالمقاومة هي العنوان وضربها هو الهدف. كان هذا الهدف الصهيوني ملازما لكل التحركات الاستعمارية التي بدأت منذ أوائل القرن الماضي وواكبت وعد بلفور، واستمر استهداف المقاومة الفلسطينية على مدار مائة عام وحتى اليوم. وبرغم جبروت الصهاينة بسبب الدعم المسلح الذي يتلقونه من قوى الاستعمار الغربية، إلا أن الشعب العربي الفلسطيني أظهر بطولة وصموداً أسطورياً طيلة هذه السنين وما زال يدفع فاتورة العزة والإباءة ويقدم التضحيات تلو الأخرى بسبب رفضه للاستعمار وإصراره على نيل حريته وحقوقه.

وبعد كل هذه السنين، والتجارب والعبر، والدروس التي استنتجها العرب والمسلمون في مواجهتهم للصهاينة والاستعمار الغربي، تبقى المقاومة هي الخيار الوحيد والأوحد لتحقيق النتائج. فكلما انخفضت وتيرة المقاومة كلما طال زمن الاستعمار وكلما تصاعدت المقاومة كلما اقتربنا من التحرر والاستقلال. فالعدو الصهيوني لم ينفع معه أي لغة غير لغة المقاومة، فهي التي اضطرته للخروج من لبنان، وهي التي أجبرته على إجلاء مستوطناته ومستوطنيه من غزة وستخرجه إن شاء الله من فلسطين. فلم ينجح التذلل وتقبيل الأيدي والأرجل لهذا العدو المتغطرس، وكل من والاه في أوروبا وأمريكا، بإزالة حاجز واحد أو مستعمرة واحدة في الضفة الغربية، وأصبح جلياً اليوم أن هذه السياسة لن تجدي شيئاً بل تطيل عمر الاحتلال وتشد من أزره. فالمعادلة واضحة اليوم وأوضح من أي وقت مضى: إما نحن وإما الاحتلال. إما الفلسطينيين وإما الصهاينة. لا تعايش مع الاحتلال ولا تعايش مع الصهاينة والاستعمار.

رحم الله خليل الوزير (أبو جهاد) القائد المقاوم الذي قاد الانتفاضة الأولى ضد إسرائيل، ورحم الله أبو عمار الذي أطلق الانتفاضة الثانية. ورحم الله الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وأبو علي مصطفى وجميع الشهداء والقيادات الفلسطينية التي جعلت من أشلائها وقوداً للمقاومة ضد المحتل الصهيوني. وتحية للسيد حسن نصر الله، هذا القائد العربي المقاوم، الذي أحيا روح المقاومة في الشعوب العربية والإسلامية وألحق الهزيمة النكراء بالجيش الصهيوني ودباباته.

نحن اليوم في حاجة للتوحد خلف المقاومة، ونطالب كافة قياداتنا الفلسطينية والعربية والإسلامية أن تلتف حول شعوبها وحول خيار المقاومة. فالخيارات والاستراتيجيات الأخرى مثل المفاوضات والسلام ثبت فشلها مع هذا العدو الصهيوني الذي لا يرحم. لقد حاولت القيادة الفلسطينية على مدار أكثر من عشرين عاماً، وحاول العرب معهم، أن يعطوا الإسرائيليين فرص لا تعد ولا تحصى من أجل السلام وإنهاء الصراع، ولم يتركوا مؤتمر في أي بقعة من العالم إلا وذهبوا يركضوا له، ابتداء من مدريد إلى أوسلو إلى طابا إلى كامب ديفيد وإلى أنابوليس، إلا أن الأمور كانت تسوء بعد كل مؤتمر والمستوطنات تتضاعف والقتل يزداد والمذابح والجرائم الصهيونية لم تتوقف. فلا مفاوضات بعد اليوم مع هذا العدو المجرم، ولا مشاريع سلام انهزامية استسلامية. ولا لقاءات تطبيعية ولا علاقات دبلوماسية مع أي دولة عربية تساعد في تحسين صورة الاحتلال عالمياً.

بل المطلوب اليوم مواجهة الاحتلال الاسرائيلي والقوى الاستعمارية التي تواليه وفضح مخططاتهم وضرب مصالحهم في كل مكان. وكذلك مقاطعتهم اقتصادياً وثقافياً ومحاصرتهم والتضييق عليهم بشتى الوسائل حتى نستعيد حريتنا ونأخذ حقوقنا كاملة غير منقوصة. فقد ولى عصر الاستعداد لتقديم التنازلات عن حقوقنا ابتداء من حق العودة إلى كل شبر من فلسطين. وقد جاءت مجزرة غزة لتسطّر مرحلة جديدة تكون فيها المقاومة هي العنوان. فلا حل اليوم لقضايانا العربية والإسلامية المصيرية في فلسطين ولبنان والعراق والسودان والصومال وأفغانستان إلا المقاومة. وقد سمعنا حناجر أطفال غزة وأطفال العرب جميعاً تنادي بالمقاومة والصمود والنصر. فلا الحصار ولا التجويع ولا القتل نال من عزيمة أطفال غزة وشبابها، بل شحنت صيحات غزة جميع إخوانهم وأخواتهم العرب للتصعيد والثأر لدماء الشهداء والتوحد خلف خيار المقاومة وتجريم الأنظمة العربية المتواطئة مع الاحتلال بصمتها وعدم تحركها لوقف المجزرة في غزة.

اليوم يختلف عن قبل مجزرة غزة. لقد بدأنا عاماً جديداً أحمر في غزة، ولكنه لن يكون أحمراً فقط في غزة. إن دم الفلسطينيين والعرب والمسلمين ليس رخيصاً، ومئات الشهداء الذين سقطوا في غزة لن يكونوا فقط أرقاما وتاريخا.

هذه لحظات تاريخية... فلنلتقط متطلباتها... ولنتحمل مسؤولياتها...!


د.ممدوح العكر

لا يمكن، ولا يجوز، فهم هذا العدوان الوحشي على غزة إلا ضمن سياق المشروع الصهيوني ومخططات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية الحاكمة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وتصميمه على الدفاع عن أرضه وحقه في تقرير المصير وفي المقاومة ضد الاحتلال ودفاعاً عن حقوقه الوطنية في الحرية والاستقلال والعودة. ويخطئ كل من يظن أن هذا العدوان إنما يستهدف طرفاً أو فصيلاً بعينه.
ومن هنا يصبح أي حديثٍ عن الذرائع التي تدّعيها إسرائيل لشنّ هذا العدوان ما هي إلا تفاصيل ثانوية وخارج السياق.
ومن هنا أيضا تصبح المهمة الوطنية الأولى هي التصدّي لهذا العدوان لدحره ومنعه من تحقيق أهدافه الإستراتيجية بعيدة المدى في كسر إرادة التحدي والمقاومة لدى الشعب الفلسطيني... كل الشعب الفلسطيني وفي كافة أماكن تواجده وبكافة قواه وفصائله وتوجّهاته.
· ولا يمكن دحر أي عدوان، ولا إنهاء أي إحتلال، ولا تحقيق الانتصار لأية حركة تحرر وطني، إلا بالوحدة الوطنية، وبرصِّ الصفوف، كل الصفوف، في إطار جبهة وطنية عريضة تنصهر داخلها وتُستنهضُ كل قوى الشعب في بوتقةٍ واحدة.
إن الوحدة الوطنية الآن وفي مواجهة هذا العدوان الذي لا سابق له في وحشيته وبربريته، كما في غطرسته، هي أهمُّ شرط لدحر العدوان. ولا بدَّ من إلتقاط هذه اللحظة التاريخية والمصيرية من تاريخ قضيتنا للبدء فوراً وتحت النار في بناء الجبهة الوطنية العريضة المطلوبة.
· إن هذه الجبهة الوطنية العريضة التي ستُبنى تحت القصف، ووسط أشلاء شهدائنا، ودماء جرحانا، وصرخات أطفالنا، ستوفر الأساس الراسخ والمتين الذي يجب أن تبنى عليه م.ت.ف الجديدة، والتي طال انتظار إعادة بنائها وتفعيلها. هذا هو الأساس الجديد الذي يبتعد بنا عن المحاصصة الفصائلية ونظام الكوتا المقيت الذي خدم أعتبارات مرحلة مضت ولم يتقدّم بخطوات حقيقية لصهر كل القوى وكل الفصائل في بوتقة وطنية واحدة.
وإذا لم نلتقط هذه اللحظة بالمبادرة إلى رصّ الصفوف فإن الخطر الداهم يهدّد قضيتنا الوطنية. ولن نغفر لأنفسنا، كما لن تغفر لنا الأجيال القادمة أي تقاعس عن المبادرة إلى رصّ الصفوف في هذه الجبهة الوطنية العريضة، وحتى لا تضيع سدىًّ وهباءً كل هذه التضحيات التي يقدمها وقدّمها شعبنا طوال العقود الماضية ولا يوجد لها مثيلٌ في التاريخ الحديث.
· هناك مسائل أساسية يمكن طرحها الآن وفي لحظات المواجهة لتشكل جزءاً من البرنامج الآني العاجل لعملنا الوطني على طريق بناء الجبهة الوطنية العريضة المنشودة. علماً بأنه وبعد وقف العدوان لابد من صياغة برنامج تالٍ يشكل أساس إستراتيجية وطنية واحدة للمرحلة القادمة تقوم على ركائز المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني. كما تأخذ بعين الاعتبار دروس وعبر مراحل العمل الوطني وخاصة منذ اتفاقات أوسلو حيث بدأ الشرخ والافتراق، مروراً بالإنقسام، لتقييم كل هذه المراحل وما تلاها من تداعيات ونتائج بكل ايجابياتها وسلبياتها، من أجل استعادة بوصلة العمل الوطني. وأيضاً من أجل وضع حد للجدل البيزنطي حول أي النهجين نسلك: نهج التفاوض، أم نهج المقاومة!! بعيداً عن إدراك أن كليهما وجهان لإستراتيجية واحدة: فلا تفاوض مجدٍ بدون مقاومة تسنده، ولا مقاومة لا تقطف الثمار الحقيقية للكفاح الوطني عندما يحين أوان قطف الثمار بعدما يقر الإحتلال بفداحة الثمن الذي يدفعه فيجلس على طاولة المفاوضات.
هذه العناوين وغيرها مؤجلة الآن لبعض الوقت ولكن ليس كل الوقت.فالأولوية الآن لبرنامجٍ عاجل للعمل الوطني.
· ويمكن طرح العناوين الأولية التالية لهذا البرنامج الآني والعاجل لتشكل نقطة انطلاق واستنهاض جديدين:
1. العمل بكل الوسائل لوقف العدوان وتوفير كل مقومات الصمود وتجنيد الضغوط الضرورية عربياً ودولياً، شعبياً ورسمياً.
2. إنهاء الحصار الظالم على قطاع غزة وفتح كافة المعابر فوراً.
3. اتخاذ كل الخطوات التي من شأنها خلق أجواء إيجابية نحو استعادة اللحمة الوطنية ووضع حد للانقسام الكارثي على طريق رصّ الصفوف في مواجهة العدوان. ومثال ذلك الكفُّ عن المناكفات والتراشقات والحملات الإعلامية من كل الأطراف ( ويأتي قرار الرئيس أبو مازن في هذا السياق بمثابة مبادرة وطنية مسؤولة يجب أن يتم الالتزام بها والتجاوب معها على الفور). وكذلك المبادرة إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين. وأقولها نعم وبالفم الملآن هناك معتقلون سياسيون...فكل شخص يتم اعتقاله على خلفية انتمائه التنظيمي ولا تتخذ الإجراءات القانونية الصحيحة في اعتقاله أو استجوابه أو احتجازه أو محاكمته وحسب القانون الفلسطيني السائد يعتبر معتقلا سياسيا ما لم يثبت عكس ذلك.
· وضمن سياق هذه النقاط الأولية لبرنامج عاجل للعمل الوطني لا بد من تناول مسألة فتح كافة المعابر وخاصة معبر رفح كأهم خطوة على طريق رفع الحصار الظالم بشيء من التفصيل.
إذ يدور نقاش كثير حول معبر رفح وخصوصيته والأبعاد المترتبة على فتحه.
إن فصل غزة عن الضفة الغربية والحيلولة دون تجسيد كون الأرض الفلسطينية المحتلة وحدة جغرافية واحدة هو هدف استراتيجي إسرائيلي معروف. وليس أدلَّ على ذلك ولا أكثر وضوحاً من رفض إسرائيل طوال فترات التفاوض في واشنطن وفي أوسلو تلبية المطلب الفلسطيني بإيجاد ممر (كوريدور) بين غزة والضفة. ويشكل عدم الإصرار الفلسطيني على هذا المطلب أحد الأخطاء الإستراتيجية في اتفاقات أوسلو عندما تم الاستغناء عن "ممر" بين غزة والضفة واستبداله "بعبور آمن". وحتى هذا "العبور الآمن" لم يتحقق على أرض الواقع وظلَّ تحت رحمة الإملاءات الإسرائيلية وبما يخدم خطتهم بعيدة المدى لفصل غزة عن الضفة والحيلولة دون قيام كيان سيادي فلسطيني واحد ومستقل على كل الأرض الفلسطينية المحتلة 1967.
ثم أتت خطة شارون للخروج من غزة والاستفراد بالضفة الغربية لتخطو خطوة متقدمة أكثر في هذا المجال. حيث أقترن ذلك بإغلاق الحدود عملياً بين غزة وإسرائيل لإجبار غزة على التوجُّه غرباً نحو مصر من خلال معبر رفح والمعابر الأخرى المجاورة. ورغم أن معبر رفح هو معبر حدودي ما بين فلسطين ومصر فقط، إلا أن شارون فرض حينها أتفاقية غريبة الشأن تشترط شروطا معينة على التنقل عبر معبر رفح بما في ذلك إشتراط وجود المراقبين الدوليين.
ونظراً لأن الإسرائيليين يتحكمون بوصول أو عدم وصول المراقبين الدوليين للمعبر فإن معبر رفح أضحى عملياً، وبأسلوب التحكم عن بعد، تحت رحمة وسيطرة إسرائيل الكاملتين!!
وإذا كان من الضروري أن يتم فتح معبر رفح فوراً من أجل كسر الحصار الظالم على قطاع غزة، وحتى ينسجم هذا المطلب مع الوعي التام بالخطط الإسرائيلية آنفة الذكر فإن فتح معبر رفح يجب أن يتم حسب تنسيق وترتيبات مصرية فلسطينية بحتة، وبطلبٍ تتقدم به السلطة الوطنية رسمياً إلى الشقيقة مصر.
أما أن يستمر إغلاق معبر رفح فهو أمر لا يجوز القبول به تحت أي مبررات وأسباب من نوع أن هناك إتفاقية دولية تحدد شروط الحركة عبر هذا المعبر. وأبسط ما يمكن أن يقال في هذا الشأن: لماذا يُطلب من الجانب الفلسطيني أو الجانب المصري الإلتزام بالإتفاقية الدولية تلك بينما لا تقيم إسرائيل وزناً ولا تلتزم أو تحترم أي أتفاق أو قرار دولي.
وأكثر من ذلك يجب أن يقال الآن، ومن الرئيس أبو مازن بالذات ومن على منبر مجلس الآمن أن لا أساس قانونياً ولا أخلاقيا لقيام إسرائيل أصلاً بحصار أكثر من مليون ونصف إنسان فلسطيني داخل سجن كبير، وأن ذلك في حد ذاته يشكل عقاباً جماعياً وجريمة ضد الإنسانية، تضاف إلى جرائم الحرب التي ترتكبها يومياً. وأن يطالب الرئيس أبو ما زن بإلزام إسرائيل بفتح الممر الآمن بين غزة والضفة على اعتبار أن هذا استحقاق وجزء من أتفاق رسمي بين السلطة الوطنية وإسرائيل. ومن على نفس منبر مجلس الأمن أعتقد أيضاً أن من المناسب جداً أن يُذكّر الرئيس أبو مازن السيدة كونداليزا رايس بالإتفاقية التي رعتها شخصياً في شهر نوفمبر 2006 بشرم الشيخ حول حرية الحركة والعبور والتنقل ما بين غزة والضفة ورفع الحواجز داخل الضفة.
إن المطالبة بإلزام إٍسرائيل بالتطبيق الفوري لهذه الإتفاقات ومن على منبر مجلس الأمن هو فرصةٌ لا يجوز أن تفوت.
· بهاتين الخطوتين، بالطلب الرسمي من مصر فتح معبر رفح بتنسيق وترتيبات مصرية فلسطينية بحتة، وبمطالبة العالم بإلزام إسرائيل بتطبيق الإتفاقات الموقعة حول الممر الآمن ما بين غزة والضفة، نكون قد خطونا جدياً نحو كسر الحصار وإعادة التواصل ما بين غزة والضفة وأجهضنا أحد أهداف خطة شارون بالخروج من غزة مع حصارها وسلخها عن الجسم الفلسطيني.
· هذه لحظات تاريخية لابد من إلتقاط متطلباتها من كل مَن يشعر بالمسؤولية الوطنية وبالمخاطر الداهمة... مسؤولين، وقيادات، وقوى، وفصائل، ومؤسسات، وشخصيات وطنية.


المصدر: منتدى شبكة المنظمات الأهلية.