الأربعاء، 7 يناير 2009

القناة الإسرائيلية العاشرة تكشف كذب جيش الاحتلال


شبكة إخباريات - كتب محمد أبو علان:




08/01/2009 00:31:00
استخدام الفلسطينيين دروعا بشرية وسيلة إسرائيلية قديمة
بعد الكثير من الضغوطات من قبل الإعلاميين الإسرائيليين سمح جيش الاحتلال بدخول عدد من الصحفيين الإسرائيليين لداخل المناطق التي سيطر عليها جيش الاحتلال في قطاع غزة، حيث أظهرت القناة الاسرائيلية العاشرة بشكل "غير مباشر" زيف الادعاءات الإسرائيلية بان المقاومة الفلسطينية تستخدم المواطنين الأبرياء دروعاً بشرية في قطاع غزة.وظهر في شريط مصور على القناة الإسرائيلية العاشرة، أسرة فلسطينية بأكملها محتجزة في غرفة واحدة تحت بنادق جنود الاحتلال، في المقابل قام هؤلاء الجنود بعمل عدة فتحات في الجدران وتحويل البيت الى نقطة مراقبة عسكرية للمباني والأحياء المجاورة، معيدين للذاكرة ما حصل أيام حملة السور الواقي وبالتحديد في مخيم جنين ومدينة نابلس ومخيماتها بالضفة الغربية، وكانت معالم الرعب والخوف بادية على وجوه الأطفال وكافة أفراد الأسرة الفلسطينية التي حولها جنود الاحتلال لدرع بشري في حال وجود أية مواجهات مع رجال المقاومة الفلسطينية. وقد بين الشريط الذي تم بثه للمرة الأولى حجم الدمار والتخريب الذي يقوم به جنود الاحتلال داخل المنازل الفلسطينية التي حولت لنقاط عسكرية رغماً عن ساكنيها، مما يُعري مزاعم جيش الاحتلال التي تبرر ارتفاع عدد الضحايا بين المدنيين يعود لكون رجال المقاومة يستخدمونهم كدروع بشرية.وبقراءة متأنية لهذا الشريط تبين أن عدد كبير من المواطنين يسقطون شهداء نتيجة عمليات إطلاق النار الكثيفة التي تتعرض لها هذه المنازل قبل اقتحامها والتي يعيش فيها ساكنيها بأمن وسلام ولا وجود لمسلحين أوأسلحة في هذه المنازل أو محيطها.كما أظهرت أحاديث جنود الاحتلال عن أحد الأهداف غير المعلنة بشكل مباشر لهذه الحرب، وهي محاولة استعادة الجندي الأسير "جلعاد شاليط" بقولهم "لن نخرج من هنا قبل تحرير شاليط" .وهذه هي المرَة الأولى التي يسمح فيها جيش الاحتلال لصحفيين إسرائيليين بمرافقة جنوده في حرب غزة، وهذا الشريط في معظمه كان موجهاً للجبهة الداخلية في دولة الاحتلال كونه عرض العديد من المشاهد التي يوجد فيها الجنود بظروف مريحة لكسب تأييد الجبهة الداخلية أكثر وأكثر في هذه الحرب، ووصل الأمر بمراسل القناة العاشرة للقول" الجنود يأكلون جيداً، ولديهم الكثير من الأكل الجيد وصناديق الببيسي"، وهذا الكلام الهدف منه القول إن جيش الاحتلال استفاد من عبر حرب لبنان ولم يترك جنوده جوعى.

وصمدت المقاومة


عبد الستار قاسم
7/كانون ثاني/2009
منذ البدء، كتبت في مقالي المعنون "معركة غزة" أن المقاومة ستصمد، وهذا هو الإنجاز. هناك من تحداني كتابة وشفاهة، وقال بأن غزة عبارة عن لقمة سهلة البلع، وإن "المشايخ" (يعني حماس والجهاد) لا يعرفون بالحروب. وهناك من استهزأ قائلا بأن أساتذة الجامعات يبنون صروحا من خيال، وغالبا تسيطر عليهم مصالحهم الشخصية. ردود الفعل ذاتها تلقيتها عندما توقعت عام 2006، وبعد بداية الحرب على حزب الله بثلاثة أيام، بأن حزب الله سينتصر، بمعنى أنه سيصمد، وستفشل إسرائيل في حملتها العسكرية. وقد وصفني أحد المحللين الأجانب في حينه بأنني أستاذ جامعي جاهل لا يعرف إسرائيل.
هناك من يحسب الإنجاز العسكري أو الفشل بالخسائر التي يوقعها طرف بآخر. المعارك حقيقة لا تقاس بالخسائر وإنما بالنتائج. كل شعوب الأرض التي وقعت تحت الاستعمار أو الاحتلال وقعت بها خسائر كبيرة تفوق الخسائر التي تكبدتها قوة الاحتلال بمرات، لكن الشعوب انتصرت في النهاية. إسرائيل تقصف الآن وتقتل المدنيين وتهدم البيوت، لكن هذا لا يعني أنها تحقق انتصارا. انتصارها في هذه الحرب يعني القضاء على المقاومة، وإسقاط حماس وتغيير الوضع السياسي القائم في غزة.
رأيت في اليوم الأول من الهجوم على غزة وجوها مبتهجة لقتل عدد كبير من أفراد الشرطة الفلسطينية، وسمعت تعليقات كثيرة في وسائل الإعلام من مستسلمين عرب تلقي اللوم على حماس، وتتوعد حماس بأيام سوداء تصنعها لها إسرائيل. وهناك من الدايتونيين (أتباع دايتون) من حزم حقائبه ليذهب إلى غزة مع قواته في اليوم التالي.
إذا كنت تعرف الرياضيات والعلاقات الجدلية، يسهل عليك فهم الحاضر وتنبؤ المستقبل إلى حد لا بأس به. ودائما رأيي بأن الذي لا يعرف بالرياضيات ولا بالعلاقات المنطقية الجدلية بين الظواهر، ولا يستطيع الربط الجدلي بين السلوكيات المختلفة عليه أن يبتعد عن السياسة. الذي تنقصه هذه المعرفة لا يستطيع أن يكون سياسيا ناجحا، أو قائدا مظفرا، أو محللا مصيبا. ساسة اليوم في الوطن العربي لا علاقة لهم بالعلم، فكيف تكون لهم علاقة بالرياضيات والمنطق؟ وهذا شأن "محللين سياسيين" كثر، وهم لا يتقنون حقيقة سوى المهاتاة.
ظنت إسرائيل أن ضربتها الترويعية الأولى، والتي أظهرت قصورا لدى حماس، ستزعزع أركان المقاومين الفلسطينيين، والسيطرة على غزة ستكون بعد ذلك سهلة. امتصت المقاومة الضربة الأولى، وردت بصواريخ ذات مدى معروف لدى إسرائيل. فانتقلت إسرائيل إلى سياستها الحربية المعهودة وهي استعمال الطيران ضد ما يظن أنه أهداف عسكرية، ومن ثم ضرب المدنيين والأهداف المدنية لإركاع العسكريين، وما زالت حتى الآن تصب حممها على رؤوس الأطفال والنساء.
أخذت إسرائيل تتبع تكتيك جس النبض بعد أن تأكدت من خلال صواريخ أبعد مدى مما توقعت وذلك من أجل أن تعرف ماذا أعد الفلسطينيون للمواجهة. دخلت المناطق غير المأهولة في غزة، وحاولت دخول أطراف تجمعات سكانية. وواضح أن المقاومة الفلسطينية تصرفت بذكاء بحيث أنها لم تكشف عما تمتلكه من أسلحة دفعة واحدة، وبقيت محتفظة بمفاجآت للجيش الصهيوني فيما إذا قرر دخول المدن بمدرعاته. التكتيك الإسرائيلي فشل، والتكتيك الفلسطيني بقي متماسكا. هذا فضلا عما تلاقيه إسرائيل من هجمات إعلامية وسياسية بسبب مناظر الأطفال والبيوت المدمرة على رؤوس أصحابها.
باتت إسرائيل متيقنة بأن المقاومة الفلسطينية قد دخلت مرحلة جديدة من التفكير العلمي والعمل المبرمج وفق أسس علمية، وأن ذلك الماضي الذي استند إلى الارتجالية والفهلوة قد مضى وانتهى؛ وأصبحت على يقين بأن قدراتها العسكرية الهائلة لم تبلغ خنادق المقاومين، ولا حتى منصات صواريخهم. ولهذا لم يعد هدف تغيير الوضع القائم في غزة قائما، وبدأت الأهداف تتقلص إلى أن وصل الأمر الآن إلى مراقبة الحدود مع مصر لمنع التهريب.
إسرائيل ستستمر في ضربها لغزة لأيام أخر، وستحاول من جديد تحقيق ما عجزت عنه، ولكن لا يوجد أمامها إلا خيار واحد وهو دخول المدن بخاصة غزة وخان يونس ورفح. هل تجرؤ على ذلك؟ تقديري أنها ستحاول من جديد المس بأطراف المدن، لكنها ستكون على قدر كبير من الغباء إن دفعت بدباباتها إلى داخل التجمعات السكانية. إن فعلت، فستجد الفلسطينيين يخرجون لها من تحت الأرض، وسيشتبكون بقوة وشراسة مع قواتها، وستكون الدائرة على جنودها. لكن هل من المحتمل أن تلجأ إسرائيل إلى أسلحة الدمار الشامل فتضرب غزة؟ في هذه المرحلة، من المستبعد أن تفعل ذلك. لكن إسرائيل تدرك الآن أن وضعها العسكري قد اهتز مرة ثالثة (مرتان أمام حزب الله)، وأن التطورات العسكرية في المنطقة تسير عكس مشتهاها.
عن ماذا يبحثون الآن؟ من الملاحظ أن مشروع القرار المصري لمجلس الأمن والخاص بوقف إطلاق النار قد أقر ضمنا بالمقاومة الفلسطينية، وبالتحديد بحماس، كقوة موجودة على الساحة وتفرض نفسها بإنجاز عسكري صمودي واضح في مواجهة إسرائيل. ولا أظن أن أمريكا تختلف مع مصر في هذا الأمر، والمسألة تتلخص في خلاف حول كيفية خروج إسرائيل بإنجاز عسكري ما. من المحتمل أنهم يحاولون إعطاء إسرائيل بعض الوقت من أجل تحقيق إنجاز عسكري بسيط لكي يتلاءم مع أهداف إسرائيلية بسيطة. عهدنا بالدول الغربية وأمريكا خاصة بانها تحرص على اتخاذ قرار بوقف النار في مجلس الأمن بعدما تكون إسرائيل قد حققت اختراقا عسكريا؛ وتحاول البحث عن تنازل ديبلوماسي من الطرف الآخر فيما إذا عجزت الآلة الإسرائيلية عن تحقيق اختراق. حاولت هذه الدول البحث عن حفظ ماء وجه إسرائيل عام 2006، لكن رفض حزب الله انتهى بها إلى قرار هزيل وهو القرار 1701، والذي لا يلزم حزب الله بشيء من الناحية العملية. وربما الآن سيبحثون عن قرار ينص على إجراءات لمنع التهريب عبر الحدود الافتراضية بين مصر وفلسطين، وهذا قرار لا قيمة له لأن التهريب ممنوع أصلا من جانب الحكومة المصرية.
أشير هنا إلى أن معركة غزة معركة تاريخية، وهي أول معركة تدور بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية على أرض فلسطين. هذا تطور تاريخي عظيم، وله عبره وتبعاته التي سأناقشها لاحقا.

السيد أردوغان لك كل محبتنا واحترامنا


بقلم : زياد ابوشاويش


الجميع يعلم أن أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة تتواجد في تركيا وأن هناك علاقات تاريخية مميزة بين تركيا الرسمية وإسرائيل وتعاون كبير بما فيه العسكري، ورغم ذلك فقد وقف الزعيم أردوغان أمام برلمانه الذي يمثل الشعب التركي بشكل حقيقي، وبكل عزة وثقة في صدق ما يقول وعدالته ليصف اسرائيل وقادتها وعدوانها على شعبنا بما يليق، وبالطريقة التي تفضح ادعاءات اسرائيل بأنها تدافع عن نفسها، ليس هذا وحسب بل تحدث الرجل عن بشاعة الجريمة التي ترتكب بحق أهل غزة وفلسطين جراء الممارسات الهمجية للكيان الصهيوني. وقد كانت كلمات السيد أردوغان شديدة الوضوح في إعلان نشوز الدولة العبرية وانحرافها عن جادة العدل والحق ومخالفتها أبسط قواعد السلوك الحضاري، مذكراً إياها بمذابح اليهود التي تزعمها اسرائيل لتبرير وجودها غير الشرعي فوق أرضنا.
رئيس الوزراء التركي قدم درساً في الأخلاق كما الشجاعة الأدبية والسياسية للكثير من زعماء العرب وقادتهم بمن فيهم الرئيس الفلسطيني نفسه.
كنا في حاجة ماسة لما قاله سيادة رئيس الوزراء التركي والذي جاء قوله بلسماً لجراح القلوب التي أتعبها خنوع العرب وذلتهم أمام بطش عدونا وغطرسته المفضوحة.
لم يبال الرئيس أردوغان بغضب الولايات المتحدة أو بتهجمات يمكن أن تطلقها أبواق الدعاية الصهيونية، كما لم يلق بالاً إلا لضميره اليقظ تجاه مظالم الآخرين وشكاواهم المحقة.
أردوغان كان منصفاً في كل ما قاله في وصف جرائم اسرائيل، وفي وصف مظالم شعبنا الفلسطيني والمجازر التي يتعرض لها، كما كان أكثر إنصافاً وهو يتحدث عن مظالم عاشها شعب تركيا في فترة سابقة من تاريخه كما يحدث لشعب فلسطين وليت قادة ورؤساء وملوك أنظمتنا العربية تتعلم منه الدرس فيجبرون خواطر شعبهم الذي يبكي أشقائه في غزة.
لأردوغان القائد والزعيم والإنسان كل التحية وكل الحب والتقدير والاحترام .
زياد ابوشاويش
Zead51@hotmail.com

في الذكرى الأولى لرحيل "حكيم القدس"


بقلم: محمد أبو علان:


هي مرةٌ واحده، وكانت قبل سنوات جالسته وجهاً لوجه في حديث مباشر، استشعرت فيه أحمد العربي الفلسطيني، أحمد الوطني الغيور على وطنه، أحمد الذي لا تفارق الابتسامة محياه، كان لقاءً في ذاك الصرح الطبي الكبير، انه صرح "اتحاد لجان العمل الصحي "الذي سيبقى إحدى الشواهد على وطنية وعطاء الشهيد الراحل الرفيق أبو وسام، صاحب عطاء في وقت عز فيه العطاء.

لقد رحلت يا أحمد العربي في أحلك الظروف وأقساها، رحلت في زمن الشقاق والنفاق السياسي وكأن قلبك الكبير لم يكن بمقدوره تحمل ألم ومرارة هذا الواقع الفلسطيني الذي تجاوز فيه الجميع كل الخطوط الحمراء، تجاوزوا الوطن والقضية ودماء الشهداء والآم الأسرى ودموع الثكالى والأيتام.

ثلاثة أسابيع بعد رحليك يا رفيق أبو وسام زفت جماهير الشعب الفلسطيني الشهيد الراحل الرفيق جورج حبش وكأن قدر الشعب الفلسطيني أن بفقد عظمائه في أحلك ظروفه ولحظاته، أهو القدر، أم كان رحليكم رسالة احتجاج ورفض لهذا الواقع الذي أصبح فيه الدم الفلسطيني خط للمشاة بعد أن كان خطاً أحمر، زمن لم تعد فيه لا محاذير ولا محظورات في الطريق لكرسي السلطة.

لا زلنا نذكر ذكرى أربعينك يا حكيم القدس في قصر الثقافة في مدينة رام الله، في ذلك اليوم الذي اجتمع فيه من عرفوك ومن لم يعرفوك، أهلك وزملائك ورفاقك وأصدقائك من القدس والناصرة وحيفا ويافا وعكا واللد والرملة، كلهم جاءوا بعيون دامعة وقلوب حزينة ليقولوا لن ننساك يا أحمد العربي الفلسطيني، أحمد الإنسان والطبيب والقائد والرفيق والصديق والزميل، حتى السماء لم تستطع أن تخفي دموعها حزناً عليك، في ذلك اليوم انهمرت دموع السماء واختلطت بدموع أحبابك ورفاقك وكل من أحبوك يا أبو وسام.

شيباً وشُباناً اصطفوا على مداخل وردهات قصر الثقافة يستقبلون المؤبنين بحفاوة ولسان حالهم يقول كلنا أحمد، أحمد لم يمت بل باقٍ فينا للأبد، باقٍ لأنه زرع فينا رسالته الإنسانية الفاضلة، والأخلاق الوطنية والمبادئ والقيم الثورية، قيم العطاء والانتماء للوطن وليس لشيء غير الوطن.

قدسك حزينة يا أحمد العربي، حزينةٌ على كونها باتت وحيده، تركها العرب والمسلمون وحيده تواجه سياسية التهجير لمواطنيها والهدم والمصادرة لبيوتها، ومقدساتنا في القدس تهتز وتتراقص ليس فرحاً وابتهاجاً بأبنائها بل بفعل الحفريات الصهيونية وسياسية الهدم البطيء الذي تواجه، وسلاحنا في المواجهة أضحى السلاح العربي والإسلامي التقليدي فيه من الشجب والاستنكار ما يكفي ولكن ليس فيه من الفعل شيء.

فهنيئاً لكم عظماء في باطن الأرض، وليعذرنا شاعرنا الكبير محمود درويش إن قلنا لم يعد على هذه الأرض ما يستحق الحياة.
moh_abuallan@hotmail.com