الخميس، 14 فبراير 2008

ليطلق سراح أعضاء المجلس التشريعي وكافة المعتقلين في سجون الاحتلال




ليطلق سراح أعضاء المجلس التشريعي وكافة المعتقلين في سجون الاحتلال

http://www.ahrar-pal.info/
بقلم: محمد أبو علان:

مؤلم جداً واقعنا الذي نعيشه طيلة سنوات الاحتلال، ولكن شدة المرارة والألم باتا أضعاف مضاعفة بعد ما مر به شعبنا في الأراضي المحتلة في العام 2007 على المستوى الداخلي، وبات واقع قضيتنا على المستوى العربي والدولي في تراجع وانحسار، والذي كان للظرف الداخلي وما شهده من صدامات ودماء دور في هذا التراجع لقضيتنا، ورغم هذا الألم وتلك المرارة علينا البحث عن أمور وقضايا توحدنا وهي كثيرة إن كانت النوايا الطيبة والصادقة متوفرة لدى الجميع وبالتحديد لأصحاب القرار فينا.

فلدينا الاحتلال، وقوافل الشهداء، وعشرات الآف الأسرى، وأكثر منهم بكثير من الجرحى والمعاقين بفعل الاحتلال وممارساته، ولدينا الاستيطان والجدران والحواجز والمكعبات الأسمنيه والسدات الترابية التي نعيش عليها شتى صنوف العذاب والمهانة على يد قوات الاحتلال همهما الوحيد قتلنا وتشريدنا، كل هذه الأمور ما لم تكن محرك الوحدة والاتحاد لشعبنا الفلسطيني وقيادته من مختلف الأطياف السياسية لن يوحدنا شيء آخر.

ومن الخطوات التي يجب أن تكون الدافع القوى في هذا الاتجاه هو إحياء مؤسسات الشعب الفلسطيني الشعبية منها والديمقراطية وعلى رأسها المجلس التشريعي الفلسطيني، المجلس الممثل لكافة الأطياف السياسية والاجتماعية والشعبية في الشارع الفلسطيني، يجب أن يفعل المجلس التشريعي ليمارس دورة الرقابي على تنفيذ الأنظمة والقوانيين التي من شأنها الحفاظ على حرية المواطن وكرامته رغم الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وعلى كافة التنظيمات والأحزاب السياسية إخراج المجلس التشريعي من حالة المناكفة السياسية والحزبية كونهم بوصولهم المجلس التشريعي باتوا ممثلين لكافة شرائح المجتمع الفلسطيني المؤيد والمعارض لهم، لهذا سمي المجلس التشريعي الفلسطيني لأنه لكل فلسطيني.

وهذا التفعيل للمجلس التشريعي لا يكون إلا بالعمل على كل المستويات المحلية والعربية والدولية من أجل المطالبة الجادة بإطلاق سراح جميع أعضاء المجلس التشريعي المعتقلين، فالاعتقال استهدف كافة البرلمانيين من كل الفصائل، فهناك برلمانين من حماس ومن فتح ومن الجبهة الشعبية، وهذه الرسالة علينا أن نقرأها جيداً، فجمعينا مستهدفين من آلة القمع والقتل الصهيونية بغض النظر عن الانتماء السياسي، فالرصاصة الصهيونية التي تنطلق نحو الفلسطيني لا تتوقف لكي تتعرف على تنظيمه السياسي أو توجهاته الفكرية، فهي أطلقت عليه كونه فلسطيني بالدرجة الأولى والثانية والثالثة، ويجب أن لا تنطلي علينا الحيل الإعلامية والسياسية للحكومة الإسرائيلية عبر رسائلها أن المستهدف طرف دون غيره، ففي غزة يسقط شهداء من فتح وحماس والشعبية والجهاد ......ألخ، وفي الضفة الغربية الاعتقالات والقتل يطال الجميع دون تفريق.

وليساهم كل منا بدوره في حملة إطلاق سراح كافة الأسرى الفلسطينيين من أعضاء المجلس التشريعي وغير هم من المعتقلين الذي تجاوز عددهم 11600 معتقل والعدد في تزايد مستمر يوماً بعد يوم، ولتكن قضية الأسرى منطلقنا الرئيس للوحدة والتوحد في مواجهة الاحتلال.
moh_abuallan@yahoo.com