
بقلم: محمد أبو علان:
كثيرة هي الأعمال البطولية للمقاومة والشعب العراقي التي سجلت منذ الاحتلال الأمريكي للعراق، ولكن هناك حدثان لا اعتقد أحد يستطيع نسينهما لبساطة وبدائية الأسلحة المستخدمة بهما، الأول "ألمنقاشي" ذلك المزارع العراقي الذي أسقط طائرة الأباتشي الأمريكية ببندقية صيد في بدايات الاحتلال الأمريكي للعراق وهي في طريقها لزراعة الموت بين شعب العراق بأطفاله وشيوخه ونسائه، والحدث الثاني كان حذاء الصحفي العراقي "منتظري الزيدي" العامل في فضائية البغدادية، عبر بطريقته الخاصة عن رفض الاحتلال الأمريكي لأرضه، ولرفضه لاتفاقية الذل والعار التي وقعت تحت عنوان اتفاقية التعاون الأمني الأمريكي – العراقي بإلقاء حذائه في وجه "جورج بوش" خلال مؤتمره الصحفي .
"جورج بوش" رئيس أقوى دولة في العالم، وصاحب أكبر ترسانة أسلحة نووية وأسلحة دمار شامل وقف عاجزاً هو ورئيس وزرائه "مالكي العراق" أمام زوج أحذية لمواطن عراقي، ورغم محاولته التخفيف من هول الحدث لم يستطع إخفاء درجة التوتر والانفعال الباديات على وجنيته رغم عدم تعرضهما لإصابة مباشرة، وقوله في أعقاب الحادث للصحفيين " إن هذا التصرف هو ثمن الحرية وإذا أردتم أن تعرفوا معلومات أكثر هو أن "نمرة الحذاء 44 " ما هو إلا محاوله للتخفيف من وطأة وحجم الإهانة لرئيس أكبر دولة في العالم ولعملائه من العراقيين، وفعلا هذا الثمن هو ثمن الحرية، فالحرية التي يدعي بوش بجلبها للعراق لا تساوي قيمة حذاء هذا الصحفي العراقي.
وفي الوقت الذي يستعد فيه رؤساء وملوك وأمراء من جميع دول العالم لحفلة الوداع للرئيس الأمريكي المنهية ولايته استبق الشعب العراقي الحدث وودعوه على طريقتهم الخاصة، وداع سيذكره التاريخ لعشرات السنيين كونه وداع لم يحظى به أي رئيس دولة في هذا العالم، وإن نسي الشعب الأمريكي اغتيال الرئيس الأمريكي السابق جون كنيدي لن ينسى بكل تأكيد الأسلوب العراقي في وداع جورج بوش.
وفي ظل عجز الأمن الأمريكي عن مواجهة هذا النوع من الأسلحة (حذاء الصحفي العراقي) عليها من الآن فصاعداً اشتراط دخول الصحفيين حفاه للمؤتمرات الصحفية للرئيس الأمريكي وذلك حرصاً على كرامة الرئيس الأمريكي أكثر منها حرصاً على حياته.
moh_abuallan@hotmail.com
كثيرة هي الأعمال البطولية للمقاومة والشعب العراقي التي سجلت منذ الاحتلال الأمريكي للعراق، ولكن هناك حدثان لا اعتقد أحد يستطيع نسينهما لبساطة وبدائية الأسلحة المستخدمة بهما، الأول "ألمنقاشي" ذلك المزارع العراقي الذي أسقط طائرة الأباتشي الأمريكية ببندقية صيد في بدايات الاحتلال الأمريكي للعراق وهي في طريقها لزراعة الموت بين شعب العراق بأطفاله وشيوخه ونسائه، والحدث الثاني كان حذاء الصحفي العراقي "منتظري الزيدي" العامل في فضائية البغدادية، عبر بطريقته الخاصة عن رفض الاحتلال الأمريكي لأرضه، ولرفضه لاتفاقية الذل والعار التي وقعت تحت عنوان اتفاقية التعاون الأمني الأمريكي – العراقي بإلقاء حذائه في وجه "جورج بوش" خلال مؤتمره الصحفي .
"جورج بوش" رئيس أقوى دولة في العالم، وصاحب أكبر ترسانة أسلحة نووية وأسلحة دمار شامل وقف عاجزاً هو ورئيس وزرائه "مالكي العراق" أمام زوج أحذية لمواطن عراقي، ورغم محاولته التخفيف من هول الحدث لم يستطع إخفاء درجة التوتر والانفعال الباديات على وجنيته رغم عدم تعرضهما لإصابة مباشرة، وقوله في أعقاب الحادث للصحفيين " إن هذا التصرف هو ثمن الحرية وإذا أردتم أن تعرفوا معلومات أكثر هو أن "نمرة الحذاء 44 " ما هو إلا محاوله للتخفيف من وطأة وحجم الإهانة لرئيس أكبر دولة في العالم ولعملائه من العراقيين، وفعلا هذا الثمن هو ثمن الحرية، فالحرية التي يدعي بوش بجلبها للعراق لا تساوي قيمة حذاء هذا الصحفي العراقي.
وفي الوقت الذي يستعد فيه رؤساء وملوك وأمراء من جميع دول العالم لحفلة الوداع للرئيس الأمريكي المنهية ولايته استبق الشعب العراقي الحدث وودعوه على طريقتهم الخاصة، وداع سيذكره التاريخ لعشرات السنيين كونه وداع لم يحظى به أي رئيس دولة في هذا العالم، وإن نسي الشعب الأمريكي اغتيال الرئيس الأمريكي السابق جون كنيدي لن ينسى بكل تأكيد الأسلوب العراقي في وداع جورج بوش.
وفي ظل عجز الأمن الأمريكي عن مواجهة هذا النوع من الأسلحة (حذاء الصحفي العراقي) عليها من الآن فصاعداً اشتراط دخول الصحفيين حفاه للمؤتمرات الصحفية للرئيس الأمريكي وذلك حرصاً على كرامة الرئيس الأمريكي أكثر منها حرصاً على حياته.
moh_abuallan@hotmail.com


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق