الأربعاء، 11 مارس 2009

فيلم "المر والرمان".... تعليق عن بُعد


بقلم: محمد أبو علان:


لم يُقدر لي مشاهدة فيلم "المر والرمان" للروائية والمخرجة الفلسطينية "نحوى النجار"، ففي بلادنا إن لم تكن من سكان مدينة رام الله أو عاملاً فيها فلن يكون بمقدورك أن تشاهد ما يعرض من أفلام أو ما يقام من معارض وأنشطة ثقافية، فالكتاب والأدباء والفنانين والمؤسسات الأهلية الرسمية اختصرت الوطن كله بمدينة رام الله وحصرت بها معظم أنشطتها.

ولكن كان بمقدوري قراءة ما كتب من تعليقات وانتقادات حول هذا الفليم والتي تجسدت في معظمها حول كسر الفليم لهالةٍ محاطة بها زوجة الأسير الفلسطيني، بالإضافة لبعده عن الواقع الفلسطيني على حد تعبير الفنان المسرحي والمدرب الموسيقي "عمر الجلاد" بقوله: "الفيلم اظهر أن زوجة الأسير تجاوبت مع محاولات الاستدراج العاطفي، وهذا غير حقيقي، بل بعيد عن الحقيقة في المجتمع الفلسطيني لان زوجة الأسير تحظى بالمحبة والعناية والحماية من كافة أفراد المجتمع".

"عنان حسين" الشاب الذي مثل في الفيلم أعرب كذلك عن نقده للفيلم بقوله: "الفيلم لم يعط زوجة الأسير الفلسطيني حقها، وان كانت قصة الفيلم تحدثت عن شخصية واحدة اسمها قمر، لكنه يتحدث عن ألاف المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية ، وهذا غير عادل".

هذه الانتقادات للفيلم جاءت من باب كسره لهالة من الهالات التي أحاط بها الشعب الفلسطيني بعض الشرائح في المجتمع، وهنا يدور الحديث عن شريحة الأسرى التي تحظى باهتمام الجميع بغض النظر عن مشاربهم السياسية ومعتقداتهم الفكرية.

ولكن وفق ما قرأت من تفاصيل حول هذا الفيلم لم يتعرض الفيلم لقضية الأسرى، بل محور الحديث كان زوجة أسير يقبع في السجون الإسرائيلية أقامت علاقة عاطفية مع مدرب الفرقة الموسيقية التي تمارس فن الرقص فيها، وقراءة هذه العلاقة فسرت أنها نتاج لفراغ عاطفي تعيشه زوجة الأسير الفلسطيني التي حاولت تعويضه من خلال علاقتها مع مدرب الفرقة.

وهذا السلوك المرفوض دينياً واجتماعياً، ولا يتناسب مع عادات وتقاليد المجتمع الفلسطيني حصل ويمكن أن يحصل مع أية امرأة سواء كانت زوجة أسير أو غفير أو وزير، ولكن ردة الفعل جاءت لكون زوجة الأسير هي من قامت بمثل هذا العمل.
والسؤال المطروح على كل من أثاروا الضجة ووجهوا النقد لهذا الفيلم، هل لو كنت "قمر" زوجة الأسير زوجة لسائق مركبة يتركها لأيام وأسابيع، أو زوجة رجل مغترب لسنوات لغرض العمل أو الدراسة أو لأي ظرفٍ كان هل كانت الضجة هذه ستثار ويوجه النقد بهذا الشكل للفيلم؟، بالتأكيد لا، ولسبب واحد ووحيد هو أن المنتقدين لم يوجهوا نقدهم للفكرة من حيث المبدأ (العلاقات غير المشروعة) كونها تتعارض مع القيم الاجتماعية والدينية لمجتمعنا، بل وجهوا النقد كون الفيلم تعرض لواقع زوجة أسير.

فالمرأة هي نفسها المرأة، والرجل هو نفسه الرجل، فما حصل مع "قمر" يمكن أن يحصل مع أية امرأة في هذا الكون بغض النظر عن عادات مجتمعها وقيمها، وبغض النظر عمن كان زوجها، وكذلك الأمر غير متعلق بالمرأة لوحدها فالرجل يمكن أن يمارس نفس الأسلوب في سد الفراغ العاطفي دون النظر للقيم الاجتماعية والدينية للمجتمع، وهذا يحصل بالفعل، فالحديث لم يدر عن أمور في الخيال بل أمور وحالات معاشة في واقع الحياة اليومية لمجتمعنا وغيره من المجتمعات.

كما يجب علينا التخلي عن منطق الهالات والتقديس لبعض الشرائح الاجتماعية دون غيرها رغم أهميتها ودورها سواء كان على المستوى الوطني أو المستوى الاجتماعي، فلا يجوز الاعتقاد بأن هناك نوع من البشر معصوم عن الخطأ أو حتى الخطيئة، فإن كانت "قمر" تبحث عن سد فراغ عاطفي تعيش فيه فهذا لا يعني أن الفيلم قد قصد التعميم، وعدم تتطرق الفيلم لهذه القضية لا يعني عدم وجود مثل هذه الحالات، فالأصل في نقاش الأمور أن يكون من حيث المبدأ وليس من باب الدفاع عن شريحة دون غيرها، فلو عرض فيلم "المر والرمان" مجموعة من الأسرى المرتبطين مع الاحتلال هل كان سيفهم الأمر بان المستهدف كافة الأسرى؟، فكل شريحة اجتماعية أو مجموعة سياسية سنجد في صفوفها من هم جيدين ومن هم غير جيدين، والصورة المشرقة لكل شريحة مهما كانت تؤخذ من الأخيار فيها لا من المنحرفين.

وقد يكون لإثارة هذه القضية جانب إيجابي وهو لفت نظر المختصين وأصحاب القرار لقضية اجتماعية في غاية الأهمية وهي الاهتمام بالجوانب الاجتماعية والنفسية لأسر الأسرى والشهداء الفلسطينيين عبر مؤسسات مختصة في هذا المجال، وعدم حصر الدعم والمساندة في مخصصات مالية مع نهاية كل شهر فقط.
moh-abuallan@hotmail.com

الاثنين، 9 مارس 2009

أين مكمن الخلل في فينا أم في الفضائيات؟


بقلم:محمد أبو علان:


تتسع دائرة النقد يوماً بعد يوم للفضائيات بغض النظر عن تخصصها ومحور اهتمامها، واتساع حالة النقد هذه تعود لعاملين أساسيين، أولهما سعة الانتشار لهذه القنوات الفضائية التي بات يغلب علي طابع معظمها التخصص في جانب واحد من جوانب الحياة، فمنها السياسية ومنها الفنية ومنها المتخصص بالأزياء.... ألخ.
وثانيهما درجة التأثير الواسع لهذه الفضائيات على المشاهد لارتفاع نسبة المعتمدين عليها في استقاء الخبر والمعلومة في شتى السبل والمجالات، والسؤال الذي يطرح نفسه هل هذا الحجم من التعاطي مع القنوات الفضائية بشتى أنواعها مسألة إيجابية أم سلبية؟، وإن كانت النتيجة سلبية على من تقع مسئولية هذه السلبية، على الفضائيات أم علينا نحن المشاهدين والمتابعين لهذه الفضائيات؟.
والإجابة عن هذا التساؤل لا يمكن أن تكون بنعم أو لا، فالموضوع يحتاج لتحليل وقراءة للعلاقة بين المشاهد وهذه الفضائيات، والذي تحددها مجموعة من العوامل مرتبطة بالمشاهد نفسه بالدرجة الأولى وليس بالفضائية، فالمستوى الثقافي للمشاهد، وتوجهاته الفكرية والسياسية والاجتماعية ونوعية اهتماماته هي العوامل الهامة وليس طبيعة الفضائية نفسها وتخصصها هي العامل الحاسم، بالتالي النقد يجب أن يوجه للمشاهد وليس للفضائية كما هو الحال في السنوات الأخيرة التي شهدت انطلاق مئات القنوات الفضائية إن لم تكن آلاف، فالمشاهد هو الذي يحدد القنوات التي يشاهدها، وباتت لديه القدرة على تحديد أي الفضائيات التي يمكن أن تكون موجودة لديه من تلك التي لا يريد وجودها على جهاز التلفاز الخاص به وبأسرته.
ومحاولة المراقب أو المحلل توجيه النقد للفضائيات لوحدها فيه نوع من التهرب في تحمل المسئولية الذاتية تجاه هذا الموضوع، وإلقاء هذه المسئولية على جهات أخرى مبرراً ضعف قدرات الإنسان على الصمود أمام ما تعرضه هذه الفضائيات في شتى الميادين والمواضيع، كما أن هذا الشكل من النقد للفضائيات فيه نوع من الاستخفاف بالقدرات العقلية للمشاهد وعدم قدرته على التفريق بين الجيد والرديء مما تعرضه هذه الفضائيات مما يجعله عرضه لتأثر واسع بها.
النقد للفضائيات يأتي في أغلب الأحيان من منطلقات وتوجهات سياسية وفكرية للشخص نفسه، وهذا أمر طبيعي ومستوعب، ولكن تعامل هؤلاء النقاد مع ما يطرحونه كحقيقية مطلقة تجاه هذه الفضائيات فيه من عدم الموضوعية والتحيز الشيء الكثير، فالفضائية التي يراها شخص ما بأنها تمثل الحيادية والموضوعية فيما تنشر قد يراها آخرون بصورة وشكل مختلف عن ذلك.

فكيل الاتهامات للفضائيات بأنها عامل من عوامل تفكك الأسرة والمجتمع، وأنها لعبت دور كبير في القضاء على عادة القراءة، ومساهمتها ببث الفرقة والانقسام فيها الكثير من الظلم للكثير من الفضائيات وعدم جديه وعدم موضوعية في قراءة وتحليل الأمور.
والحد من تأثير بعض الفضائيات ذات المواضيع والاختصاصات السلبية لا يكون بتوجيه النقد لها فقط، بل يتطلب تربية وتنشئة ثقافية تتناسب مع طبيعة المجتمع وقيمه الاجتماعية والوطنية والدينية بشكل تجعل من كل فرد منا عنصر مقاوم لمثل هذه الفضائيات ذات التأثير السلبي على قيمنا ومعتقداتنا، مقابل تعزيز دور الفضائيات ذات التوجهات الإيجابية، في المقابل العمل على بناء إعلام وطني قوي وذات محتوى جيد، ويحظى بثقة مواطنيه، فانعدام الثقة بالإعلام الوطني والمحلي هو تعزيز غير مباشر للإعلام الأجنبي بغض النظر عن جنسيته ومحتوى رسالته.
وحجم التطور التكنولوجي المتسارع يجعل موضوع الحد من انتشار الفضائيات ذات الرسالة السلبية أمر في غاية الصعوبة في ظل استحالة المنع والرقابة عليها من أي مجتمع كان، بالتالي الحل يكون بتوفير البدائل العملية لمثل هذه الفضائيات وليس أي شيء غير ذلك، كما أنه لا يمكن قبول الحديث عن الفضائيات بلغة التعميم، ووضع الكل بسلةٍ واحده، خاصة في ظل وجود أنظمة سياسية معنية في تعزيز نهج ثقافي واجتماعي معين تصرف المجتمع وخاصة جيل الشباب الذي هو الهدف الرئيس لبعض الفضائيات عن اهتماماته الحقيقية التي تتمثل في ضرورة العمل باتجاه التغيير والإصلاح نحو الأفضل.
moh-abuallan@hotmail.com






الأربعاء، 4 مارس 2009

مطلوب حملة لمحاكمة مجرمي الحرب في فلسطين،لبنان، العراق وأفغانستان


بقلم: محمد أبو علان:
لم يكن إصدار محكمة الجنايات الدولية مذكرة توقيف ضد الرئيس السوداني "عمر حسن البشير" قراراً مفاجئاً بل كان متوقعاً منذ شهور، فهذه المحكمة هي جزء من النظام العالمي الجديد الذي يدار ويأتمر بقرارات من قادة وسياسيين يفترض أنهم في غياهب السجون منذ سنوات طوال لجرائمهم ضد الإنسانية.
لكن المفاجيء كان موقف جامعة الدول العربية، فلم ترفض الجامعة العربية هذا القرار ولم تدنه وإنما طلبت تأجيله لمدة عام، موقف آخر يضاف لقرارات ومواقف الذل والهوان التي اعتدنا عليها من هذه الجامعة التي باتت عبء ثقيل على الأمة العربية بدلاً من أن تكون مؤسسة تنهض بهذا الواقع الأليم في عالمنا العربي.
فقبل أن تصدر محكمة الجنايات الدولية قراراً باعتقال الرئيس السوداني كان عليها النظر بجلب "جورج بوش" الأب، و"جورج بوش" الابن، وحليفهم "توني بلير" رئيس الوزراء البريطاني الأسبق على ما اقترفوه ولا زالت جرائم من خلفوهم في مواقعهم مستمرة في العراق وأفغانستان، حيث قتلوا الأطفال والشيوخ والنساء، ونهبوا مقدرات الشعوب وسلوبهم حريتهم وحقهم في الحياة.
وأين محكمة الجنايات الدولية من جرائم دولة الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ولبنان؟، لماذا لم تصدر مذكرة اعتقال بحق "شمعون بيرس" الرئيس الحالي لدولة الاحتلال الإسرائيلي على دوره مجزرة "قانا" الذي ذهب ضحيتها العشرات من الأطفال والشيوخ والنساء وهم يحتمون بمقر الأمم المتحدة في جنوب لبنان في العام 1996؟، لماذا تتطلب المحكمة الدولية اعتقال القادة العسكريين في دولة الاحتلال الذين ارتكبوا مجازر بشعة ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية على مدار ستون عاماً هو عمر دولة الاحتلال الإسرائيلي؟.
إن كانت محكمة الجنايات الدولية حريصة على حقوق الإنسان وعلى محاكمة المجرمين عليها بثلاثي الإجرام الإسرائيلي "أولمرت، ليفني وبراك" الذين كانوا أول المسئولين عن استشهاد ما يقارب (1400) فلسطيني في عدوانهم الأخير على قطاع غزة، منهم حوالي (108) نساء وأكثر من (400) طفل، ناهيك عن (5300) جريح فلسطيني نسبة عالية منهم في حالة الخطر وحالات كثيرة باتت تعاني من إعاقة دائمة نتيجة استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأسلحة المحرمة دولياً، وقائمة الإجرام الإسرائيلي طويلة وكفيلة بجر كل إسرائيلي خدم في المؤسسة العسكرية أو السياسية في دولة الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية لو كانت هذه المحكمة محكمة عادلة وحقيقية وليست محكمة تعمل بأوامر سياسية.
ويبقى السؤال إلى متى سيبقى الواقع العربي والإسلامي بهذا الحال؟، فالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حوصر واغتيل في مقر إقامته دون أن يحرك العرب ساكناً، ومن بعده أعدم الرئيس العراقي "صدام حسين" صبيحة أول أيام عيد الفطر السعيد، والرئيس اللبناني "إميل لحود" حوصر سياسياً في قصر بعبده" حتى نهاية ولايته، كل هذا لكونهم رؤساء رفضوا أن يخونوا شعوبهم، وقرروا حماية ودعم المقاومة في بلادهم ضد الاحتلال وضد الظلم والهوان، وها هو الرئيس السوداني يصدر بحقه مذكرة اعتقال دولية، فمن سيكون الرئيس العربي الذي يليه؟؟؟.
الرد العربي والإسلامي الرسمي والشعبي على مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني يجب أن يكون بإطلاق أوسع حملة شعبية لمحاكمة مجرمي الحرب في فلسطين وأفغانستان والعراق ولبنان، وفي ظل قناعتنا بضعف وعجز الموقف الرسمي العربي والإسلامي في موقف كهذا على الجماهير العربية والمؤسسات الأهلية البدء الفوري بتنظيم مثل هذه الحملة.
moh-abuallan@hotmail.com

الأحد، 1 مارس 2009

ضحك على الذقون واستحمار للعقول !!!


كتب/ علي دراغمة...

منذ عامين والشعب الفلسطيني يعاني الأمرين جراء الأنقسام والأقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس،خلاف كلف الشعب الفلسطيني مئات الأرواح والمعتقلين والمعاقين والجرحى والأيتام والأرامل، ورسخ فينا الثقافة الحزبية القبلية الضيقة ،ونفي الآخر على مبدأ من ليس معي فهوه ضدي ، وهذا استحمار لعقولنا .

فاجئني ابني كريم البالغ ستة سنوات وهو يصرخ قائلا "حماس وفتح تصالحوا "ذلك عندما شاهد الطفل كريم القياديين محمود الزهار وعزام الاحمد يعتليان نفس المنصة في مؤتمر صحفي مشترك لهما في القاهرة، ويعلنان عن والوقف الكامل للحملات الأعلامية ووقف الأعتقالات السياسية والتنظيمية والأفراج عن اعداد من المعتقلين، ووقف التجاوزات في الضفة الغربية وقطاع غزة على الرغم انهما لم يعترفا قط بوجود تجاوزات قبل هذا المؤتمر، وهذا ضحك على الذقون .

انتظرت ان اسمع كلمة اعتذار من الطرفين للشعب الفلسطيني الذي دفع الثمن خوفاً ودماً إلا أن اعتزازهم وكرامتهم لم تسمح لهم بذلك على ما يبدو، وربما لم يطالبهم احد حتى من اليسار الفلسطيني المنساق خلف هذا او ذاك، وهذا استحمار لا سابق له .

يقال ان الادارة الامريكية الجديدة أعطت الضوء الأخضر لحل النزاع الداخلي الفلسطيني ، لسحب حجة اليمين المنتصر في الأنتخابات الأسرائيلية الذي يدعي بعدم وجود شريك فلسطيني موحد ليتهرب من دفع استحقاق المرحلة وهذا استحمار لعملية السلام التي وقعت بين دول وليس بين احزاب وجمعيات .

يقال ان المقاطعة التي فرضت على حركة حماس بعد نجاحها في الانتخابات الفلسطينية قبل ثلاث سنوات من قبل المجتمع الدولي لم تعد مجدية، ولكن بعد ان دفع الشعب الفلسطيني استحقاق المقاطعة يعتبر هذا استحمار للحقيقة التي اعترفوا بها متأخرا.

ويقال ان الأدارة الأمريكية الجديدة تريد ان تسلك نهج الحوار وسيلة مع محور الشر بالمنظور الامريكي سابقا وهذا ضحك على ذقون من ذهبوا خلف الولايات المتحدة واطلقوا على انفسهم محور الأعتدال .

"تسيبي ليفني" صرحت أن إسرائيل لن تعترف بحكومة وحدة فلسطينية لا تعترف بإسرائيل كي لا تعطي شرعية لحركة حماس،علما أن الاتفاقيات والمفاوضات كانت بين اسرائيل ومنظمة التحرير ولم تكن حماس طرف فيها، وهذا استحمار للاتفاقيات السابقة التي لم تؤدي الى شئ .

اليميني ليبرمان يخاطب الامريكان عبر صحيفة "نيويورك تايمز"الأسبوعية "أنا مع قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، من اجل دولة يهودية صهيونية"ويهاجم المواطنون العرب في اسرائيل طالباً مبادلتهم مع قراهم بالمستوطنات الكبرى في الضفة الغربية حتى تصبح اسرائيل اوحادية العرق وهذا الاستحمار الذي انجح ليبرمان في الأنتخابات.

يتابع المواطن الفلسطيني في قطاع غزة محادثات الحوار الفلسطيني بأهتمام كبير على امل ان ينتهي الحصار الذي تمثل في اغلاق المعابر وفقدان الكهرباء والمياه والغاز والطحين، وعلى أمل أن يتم بناء ما هدمته الحرب بمعونات الدول المانحة المشروطة وهذا ضحك على الذقون من خلال المساعدات .

المواطن زكي الدايه البالغ (50) عاما يعمل في غسيل السيارات ويسكن في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس وهو ذات اصول غزية قال " كيف يمكن ان يستمر الأنقسام نصف عائلتي في غزة ونصفها الاخر في الضفة ومنذ عامين وانا اتواصل مع اشقائي عبرالهاتف اريد ان ارى عائلتي" وهذا استحمار للتواصل الطبيعي بين البشر .

لا يوجد وجه للشبه بين الحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة رغم ان الطرفين يعيشا حالة الانقسام وقد تجلى ذلك بعدم اهتمام الشارع الفلسطيني في الضفة بما يجري من محادثات بين الطرفين، وخير دليل على ذلك المسيرات الهزيلة التي خرجت لدعم المصالحة و التي لم تتعدى الخمسين شخصا على دوار نابلس اذا ما قورنت بمسيرات المؤيدة لحركتي فتح وحماس والتي قدرت بعشرات الألاف في الضفة لحركة فتح وفي غزة لحركة حماس،وهذا استحمار للمصالحة.

ليبقى السؤال الأهم من خلف هذا الموضوع ،هل سيعتذر احد عن الأذى الذي لحق بالشعب الفلسطيني؟، أم إنهم سيأخذون بقول شاعر فلسطين محمود درويش الذي قال " لا تعتذر عما فعلت"مع الأخذ بعين الأعتبار ما قاله الشاعر الكبير كان في مقاماً آخر مختلف .

dra_ali@yahoo.com

شعار جديد على طاولة المتحاورين في القاهرة: شركاء بالجريمة شركاء بالغنيمة..!!




بقلم: عاطف أبو الرب

قال الصحفي علي دراغمه في مقال نشره على مواقع الانترنت أنه استهجن عدم اعتذار أي من المجتمعين في القاهرة للشعب الفلسطيني عما أصابه من قتل بأيد فلسطينية، نتيجة صراع على سلطة ليس لها سلطة. وقد كتب هذا المقال بعد أن شاهد قادة كل من "فتح" و"حماس" يعلنون عن بداية مشوار مفاوضات الحوار الداخلي، للتوصل لما يسمونه زوراً وفاقاً وطنياً.
وهنا فإنني استهجن على زميلي على ما راح إليه، فهل سبق لنا وسمعنا مسؤولا فلسطينيا يعتذر لشعبه في أي وقت من تاريخنا الحديث؟ أجزم أن الكل الفلسطيني غير مهيأ للاعتذار، فثقافة الاعتذار غير واردة في قاموس الفلسطيني بشكل عام، والفلسطيني القائد بشكل خاص.
أخي علي، وكل الباحثين عن اعتذار يعيد للفلسطيني بعضاً من كرامته، أو اعتذار يمكن من خلاله العفو عن جرائم ارتكبوها بحقنا الفلسطيني، لن تنتظروا كثيراً. صحيح أننا بشر وكل البشر خطاؤون، وصحيح أن خير الخطائين التوابون، ولكن هذا ينطبق على من يؤمن بالله حق إيمان. فلو كنا مؤمنين حقاً، لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه من تردي وانحطاط، ولما لحق بنا هذا الخراب، وهذا الدمار.
وهنا فإنني لا أرى أنهم اجتمعوا لمصلحة حقيقية للشعب الفلسطيني، بل إنني أرى غير ذلك. فكل المؤشرات تؤكد أن دوافع هذا الوفاق الشكلي، تحقيق مصالح ذاتية. وهنا فإن مقتضيات الوضع الراهن في قطاع غزة فرضت على الجميع القبول بتوافق يمكنهم من الاستفادة من المرحلة. ولا أرى في هذه الاجتماعات أي تحول حقيقي في مواقف التنظيمات من الوحدة، فالجميع ليس بوارد الوحدة، وإنما هم معنيون باستثمار المرحلة بما يخدم مصالحهم.
ومع أن من مصلحة الكل الفلسطيني وقف حالة الاقتتال الداخلي على مدار سنوات مضت، إلا الخوف يخيم على الجميع بأن ما يجري ليس سوى تكتيكات من قبل المتحاورين لتحقيق مكاسب مالية من أموال إعمار من جهة، ولامتصاص حالة الاحتقان التي تعتمل في صدور أبناء الشعب الفلسطيني على هذه القوى جراء استمرار حالة الانقسام الفلسطيني.
ما يدفعني لهذا القول والتصريح به الظرف الذي تدافع به ممثلو التنظيمات إلى القاهرة في هذا الوقت بالذات. ففي حين أرى ويرى آخرون أن عوامل الوفاق اليوم أقل بكثير مما كانت عليه في الماضي، لذا فإن علامات سؤال كبيرة تثور حول دوافع هذه المواقف.
ولو حاول أحد المنظرين الوقوف موقف صدق مع ذاته حول مبررات القبول بالحوار اليوم، وليس بالأمس لما وجد أي جواب حقيقي يقنع به نفسه، فكيف يمكن لهم أن يقنعونا بصدق نواياهم؟ ولو سألنا أحدهم عن المتغيرات التي حولت المواقف من الرفض المطلق وتخوين البعض للآخر، لما أمكن أحدهم أن يقدم أي جواب يشفي الصدور.
وهنا فإنني أضم صوتي لصوت الزميل علي فيما راح إليه. وليسمح لي كل ذوي ضحايا الانقسام بأن أتوجه لهؤلاء المتحاورين بأسئلة، وعسى الله أن يوفقني في طرح هذه الأسئلة. السؤال الأول باسم كل أم فقدت ابنها على مذبح الانقسام، من المسؤول عن دم ابني؟ ولماذا قتل ابني؟ من أجل ماذا قتل ابني؟ وماذا حقق القتلة من قتل ابني؟
المجموعة الثانية باسم كل الذين بترت أطرافهم وأصبحوا في عداد المقعدين. هل بوحدتكم تعيدون لي ما فقدته برصاصكم؟ هل حواركم ووفاقكم يخفف ألمي؟ وهل ستحاسبون المتسببين بهذه الجرائم، أم هل ستصفحون عنهم؟ وهل من حقكم أن تتنازلوا عن حقوقنا في إطار ما تسمونه وفاقاً؟ أم هل سيتصرفون لنا مساعدات نقدية من وزارة الشؤون الاجتماعية لنبقى حالات اجتماعية، ومن ارتكبوا جرائمهم يرقون ويفلتون من العقاب؟ هل سيكون دمنا محل مساومة لتحقيق وفاقكم؟ وهل ستكتبون اتفاقكم بدمائنا التي لا زالت تنزف؟
أما الأسئلة الأهم فهي التي لن تجد من يطرحها، ففلسطين لا تتكلم، وهي التي دفعت بانقسامكم الكثير من تاريخها. فكيف لكم وأنتم توقعون اتفاقاتكم أن تمحوا ما كتبه الآخرون من جرائم أساءت لفلسطين؟ من يعيد لفلسطين حضورها؟ من يعيد فلسطين واحدة موحدة تمثل الكل الفلسطيني؟ من يمحوا مواقف العار التي وسمت فلسطين طوال فترة الانقسام؟ وترى هل كلمة اعتذار تعيد لأحد من هؤلاء أحد أطرافه؟ وهل يوقف الاعتذار معاناة من فقد رجليه بفعل رصاص المتحاورين؟
اجزم أن أحداً من المتحاورين لم يكلف نفسه مجرد التفكير بهذه الأسئلة، فهي ليست مدرجة على جدول أعمال الحوارات التي تجري في القاهرة، وليست على أجندة أي من التنظيمات المتحاورة، وأجزم أن كلاً يفكر بما سيحصل عليه من امتيازات ومتكسبات من الحوار، وبذلك فإنني أرى أن يصبح شعار المتحاورين "شركاء بالجريمة شركاء بالغنيمة". فكل يحاول استثمار كل قطرة دم سالت من الفلسطينيين لتحقيق مكتسبات لصالح تنظيمه وأنصاره..!! ولنردد معاً الشعار الجديد: "شركاء بالجريمة شركاء بالغنيمة"..!!

* صحافي فلسطيني يقيم في مدينة جنين. - jjafra@hotmail.com

المدونات في فلسطين


بقلم: محمد أبو علان:


المدونات في العالم العربي كما هي في بقية أنحاء العالم باتت ظاهرة واسعة الانتشار، وجاء تطور هذه الظاهرة بفضل التطور التكنولوجي في مجال الاتصال والتواصل الذي حول هذا العالم إلى قرية صغيرة في ظل إمكانية نقل المعلومة بثوان لشتى بقاع الأرض وبلغات عدّة.
ولكن لمصطلح المدونة في العالم العربي معنى آخر مختلفا عنه في أي مكان آخر من هذا العالم، كون ظاهرة المدونات في العالم العربي ارتبطت بشكل رئيسي بحالة القمع وتكميم الأفواه في بيئة غابت عن أركانها الديمقراطية الحقيقية التي لا تعطي الفرد دوره في المجتمع ولا حقه في الكلام والتعبير عن الرأي وحرية الاختيار.
كما كان لغياب الإعلام الحر في العالم العربي دور أساسي في انتشار ظاهرة المدونات، حيث كان الإعلام ولا زال جزء كبير منه حكرا على السلطة الرسمية، أو على مجموعات من المتنفذين التي تتلاقى مصالحها بشكل مباشر أو غير مباشر مع المؤسسة الرسمية في نظم الحكم العربية، بالتالي شكل غياب النظم الديمقراطية، وانعدام الإعلام الحر دورا في تعزيز ظاهرة المدونات. ومن خلال الأسماء التي تحملها بعض المدونات نستشف منها أن هذا الموضوع فعلاً هو نتاج للقمع وكبت الحريات، فتجد من أطلق على مدونته اسم" مدونة الحق لا يمحوه الباطل"، وهناك من أطلق عليها " مدونة الأغلبية الصامتة".
أما على المستوى الفلسطيني فيمكن الحديث عن الموضوع باتجاهين، الأول: الفلسطينيون كمدونيين، والثاني المدونات في فلسطين، وفي الموضوع الأول نجد هناك مئات المدونيين الفلسطينيين من بدأوا بموضوع المدونات عبر مواقع عربية منها موقع "مكتوب" على سبيل المثال لا الحصر، ومنهم من بدأ على مواقع أجنبية مثل موقع (blogspot).
أما فيما يتعلق بالجانب الثاني وهو المدونات كتجربة فلسطينية بحتة، فلم يتحول الأمر إلى ظاهرة بعد، بل كان هناك تجربة واحده في هذا المجال وهي تجربة "شبكة أمين الإخبارية"، والتي استطاعت خلال عام تقريبا جذب ما يقارب الثمانمائة مدون من فلسطين وخارجها، ولكن هذه التجربة لم ترق لجهة ما أو عدة جهات، فتعرض موقع الشبكة والمدونات لاختراق أدى لفقدان هذه المدونات وأرشيفها، كما أدت عملية التخريب هذه لتعطيل الموقع لشهورٍ عدة.
ونحن على أبواب إعادة إطلاق "شبكة أمين الإخبارية" للمدونات من جديد على موقعها الإلكتروني خلال الفترة القريبة القادمة، لا بد من نقاش الموضوع بشكل موسع سواء بين الإعلاميين بشكل خاص، أو بين شرائح المجتمع المختلفة من كُتاب وأدباء وفنانين كون موضوع المدونات هو موضوع إعلامي يدل على ترابط قوي بين كل هذه الشرائح، وتعطي صاحبها ميزات عدة قد لا توفرها له وسائل الإعلام المختلفة في فلسطين في ظل خضوع هذا الإعلام بمعظمه لتوجهات سياسية بالدرجة الأولى وليس لمعايير مهنية بحته، ولضيق مساحة الحرية فيه.
كما توفر المدونات الحرية المطلقة للمدون في نشر ما يشاء ومتى يشاء دون رقابة مباشرة أو غير مباشرة على نتاجه الفكري بغض النظر إن كان سياسياً أو اجتماعياً أو أدبياً.
وللنهوض بالمدونات في فلسطين وجعلها جزءا رئيسيا ومؤثرا من النسيج الإعلامي، لتلعب دوراً في خلق الرأي العام وتوجيهه، لا بد من تحقيق مجموعة من العوامل.
أولها، لا بد من حملة توعية وتثقيف حول موضوع المدونات وأهميتها بين كافة الشرائح الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني، ومرافقة هذه الحملة بحملة تدريبية حول آلية عمل المدونات وكيفية التعامل معها والنشر من خلالها، وهنا قد يكون لكليات الإعلام والصحافة في الجامعات الفلسطينية دور كبير في تعزيز هذا الموضوع بين جيل الشباب كونها الشريحة الأوسع في مجتمعنا الفلسطيني.
ثانيها، توفير الإمكانيات الفنية والتكنولوجية التي تحمي مثل هذه المدونات على المدى البعيد، ووضع كافة الإجراءات التي تمنع اقتحامها وتدميرها لكي يكون المدون على ثقة بأن جهوده ونشاطه التدويني لن يذهب هباءً منثورا في لحظة من اللحظات نتيجة أية عملية عبث أو تخريب مستقبلية.
ثالثها، مساهمة "شبكة أمين الإخبارية" في توسيع عملية النشر والتعريف بالمدونات والمدونيين في فلسطين على المستوى العالمي بشكل عام والعربي بشكل خاص مما يساهم في تعزيز موضوع المدونات ويحوله لظاهرة واسعة الانتشار وعدم بقائه محصوراً في شريحة دون غيرها.
رابعها، تشجيع التدوين في فلسطين بلغات عدة من أجل ضمان وصول الرسالة الفلسطينية لأكبر عدد من القراء والمهتمين في العالم.
خامسها، ضرورة العمل باتجاه خلق إطار جامع للمدونيين في فلسطين، ووضع نظام داخلي لمثل هذا الإطار يعزز وجوده وقوته.
والنقطة الأخيرة من مجموع هذه العوامل هي محاولة الوصول للفئات الاجتماعية المهمشة ومحاولة جعلها جزءا من النسيج الإعلامي الفلسطيني عبر إشراكهم في موضوع المدونات كون الفئات الاجتماعية المهمشة هي الأوسع في مجتمعنا سواء كانت من النساء أو العمال، وعدم حصر الموضوع في شرائح المثقفين والإعلاميين فقط.
وقد يكون لموضوع المدونات خصوصية من حيث أهميتها لنا نحن الفلسطينيين نتيجة الوضع السياسي الذي نعيش فيه تحت الاحتلال، ونعاني في الوقت نفسه من آفة الانقسام والتشرذم الداخلي، فيمكن لهذه المدونات أن تكون أداة للتوعية بقضيتنا الوطنية في ظل تحيز الإعلام والعالم الرسمي لدولة الاحتلال، وتأثير المدونات ينبع من كونها إعلاما شعبيا واسع الانتشار.
في المقابل يمكن أن يكون للمدونات والمدونيين دور في تعزيز ثقافة الوحدة الداخلية الفلسطينية، والعمل باتجاه خلق رأي عام وحدودي في الوقت الذي يعمل الإعلام الرسمي والحزبي وجزء كبير من الإعلام العربي على تعزيز سياسية الاستقطاب السياسي والانقسام الداخلي.
moh-abuallan@hotmail.com

الجمعة، 27 فبراير 2009

نقابة وديوان الموظفين العموميين وسنوات الخدمة "للمناضلين


بقلم: محمـد أبو علان:


نقابة الموظفين العموميين تطالب بإقالة رئيس ديوان الموظفين العام والسبب " عدم التراجع عن تعميه الصادر بشان شطب سنوات الخدمة عن المناضلين ووقف احتساب سنوات الخدمة لمن يتم تعينهم من المناضلين حديثا"، ودعت النقابة لطرد كل من يتعدى على حقوق المناضلين الفلسطينيين، جميل جداً أن يكون بيننا من يهتم بالحفاظ على حقوق المناضلين الفلسطينيين، ويدعو للحفاظ على حقوقهم، ولضمان حياة كريمة لهم ولأسرهم مقابل ما قدمه هؤلاء في خدمة الوطن والقضية الوطنية.
ومن يقرأ بيان نقابة الموظفين العموميين يعتقد للوهلة الأولى أن العدالة الوظيفية باتت القاعدة وانتهاك حقوق "المناضلين" خطوة جاءت لتعكر صفو هذه العدالة التي يتسم بها القطاع العام، متناسية هذه النقابة حجم الظلم والاضطهاد الذي يعيشه معظم موظفي القطاع العام قبل تشكيل نقابتهم وبعدها.
وبخصوص موضوع حقوق "المناضلين" وسنوات خدمتهم فالقائمين على نقابة الموظفين العموميين يعلمون علم اليقين وقبل غيرهم النمط والأسلوب الذي تم فيه حصول المعظم على سنوات الخدمة هذه، فمكاتب فصائل المنظمات الفلسطينية كانت تمنح سنوات تنظيمية لكل من هب ودب، ولم تلتزم في قاعدة وشروط معينة تضمن المنطقية والأحقية في هذا الموضوع مما أفقد هذه المسألة عدالتها ومنطقيتها.
فكل مواطن منا سواء كان موظف في القطاع العام أم لم يكن يعلم تمام العلم بأن الترقيات والتعينات وسنوات الخدمة في القطاع العام كانت ولا زالت تتم على قاعدة "امنحوا هذا وامنعوا عن هذا"، ناهيك عن المحسوبية التنظيمية والعشائرية التي كانت تقف وراء الكثير من التعيينات والترقيات دون اعتبار للشهادة العملية أو الكفاءة والقدرات المهنية، ويكفيك جلسة واحدة مع موظف أو مجموعة من موظفي القطاع العام لكي تعلم آلية الترقيات والتعيينات في معظم المؤسسات العامة، فقبل الحديث عن حقوق "المناضلين" على النقابة نصّرة المظلومين وأصحاب الحق التي لا تقل أهمية حقوقهم عن حقوق غيرهم.
في المقابل تحدث رئيس نقابة الموظفين عن العديد من التجاوزات والانتهاكات التي تتم في ديوان الموظفين بقوله:" استمرار التعينات والترقيات وحتى الأجازات بقرار رئيس الديوان بعيدا كل البعد عن القانون والنظام وكذلك اللجان الوهمية أحيانا تعتمد وفق ترتيبات تخص مصالح قيادة الديوان".
فإن كانت كل هذه التجاوزات موجودة في ديوان الموظفين العام لماذا لم تثيرها النقابة قبل ظهور قضية سنوات الخدمة "للمناضلين"؟، أم أن النقابة معنية بالدفاع عن شريحة من الموظفين دون غيرها؟.
وقبل الحديث عن هذه القضية على النقابة السؤال والتعرف على كم هو عدد الموظفين العموميين الذين يحملون مسميات وظيفية عالية دون أدنى أحقية، فهناك المدراء العامين والمدراء وغيرهم احتلوا مناصبهم ليس لسبب إلا لكونهم من تنظيم سياسي معين أو لقربهم من فلان أو علان ولا شيء غير ذلك، وكم هم عدد الموظفين الذين تسربوا من القطاع العام نتيجة الشعور بالظلم وفقدان العدالة في هذا القطاع الواسع والهام.
moh-abuallan@hotmail.com

الأحد، 22 فبراير 2009

باختصار.....حول نقابة الصحافيين وزيارة النقيب لغزة


بقلم هشام شرباتي


آسف للقول أن واقع نقابة الصحافيين هو من سيء إلى أسوأ منذ أن ترأس النقابة الزميل نعيم الطوباسي.
يمكن لمن أراد أن يجد ما يكفي من الأعذار لتبرير أسباب التدهور في وضع النقابة، وليس آخر الأعذار حالة الانقسام السياسي منذ صيف 2007، والتي سبقها الطوق المفروض على حركة الزملاء في غزة وإمكانية مشاركتهم بالانتخابات في الضفة، وقبلها إغلاق الاحتلال للقدس مقر النقابة... إلى غير ذلك من الأعذار.
النقابة اليوم تتمثل برئيسها فقط "على الأقل في الضفة"، ولا علم لي بأي اجتماعات أو نشاطات للنقابة كهيئة. نشاط رئيس النقابة المنتخب منذ ثماني سنوات حسب الزميل عطا مناع " أنا لا أذكر متى جرت آخر انتخابات للنقابة لأني لم أدع للمشاركة فيها رغم أني شاركت في الانتخابات السابقة التي كانت على ما أعتقد عام 1991 وكانت المرة الأولى والأخيرة التي أشارك فيه بانتخابات النقابة"، نشاط الرئيس منفردا سواء كان جيدا أو غير ذلك فإنه بالتأكيد لا ولن يلبي الحد الأدنى الذي يتطلبه واقع مهنة الصحافة وحال الصحافيين في الأراضي الفلسطينية.
فواقع المهنة وحال الصحافيين هو بالحد الأدنى كما وصفه الزميل عطا مناع في مقاله قبل أيام حين قال "هناك سلسلة من الإخفاقات وهضم الحقوق، لا تامين صحي، ولا دفاع عن حقوق العاملين في المؤسسات الإعلامية التي انفردت بالصحفيين وابتلعت حقوقهم، ولا محاولات لإيجاد صندوق تقاعد للصحفيين، ولا تفكير كما النقابات المهنية الأخرى بإسكان على سبيل المثال، القائمة تطول وعلى رأسها غياب الشفافية المالية وعدم تقديم تقرير مالي منذ ثماني سنوات، والأخطر غض النظر عن العابثين في الشأن الصحفي، هؤلاء الذين أصبحوا قوة مالية لا يستهان بها، قوة تتلاعب بأدمغة الشعب في ظل حالة الصمت غير المبرر لمجلس النقابة الفاقد للشرعية القانونية".
إضافة لما أورده الزميل عطا مناع فإن الصحافيين أصبحوا من أبرز ضحايا حالة الانقسام السياسي الفلسطيني.
جميع الزملاء سواء في غزة أو الضفة يدركون أن الرقيب الموجود في داخل كل واحد منا قد نما وترعرع، بغض النظر عن قدراتنا المتفاوتة في التغلب عليه. وأن الانقسام السياسي أصبح ذريعة لقمع الحريات وتكميم الأفواه، وتقييد المنابر الإعلامية، تارة بدعوى محاصرة التيار "الانقلابي" وأخرى بدعوى محاصرة التيار "التفريطي"، والوصف استنادا إلى رؤوس الانقسام.
رغم أنه من المؤكد أن الكثير من الزملاء قد وضعوا أنفسهم وسخروا عملهم لصالح طرف من أطراف الانقسام في مواجهة الآخر وأصبحوا جزء من آلة التحريض فإن السواد الأعظم من الزملاء لم يكن كذلك.
من المفترض بنقيب الصحافيين، رغم أنه محسوب على طرف سياسي، أن يعمل ما أمكن لأن ينأى بنفسه وبالنقابة عن الظهور كمنحاز إلى جانب طرف ضد آخر، في حالة الانقسام الراهنة، أو في أية تجاذبات سياسية، وأن يظل مدافعا عن قداسة حرية الكلمة في وجه من اعتدى عليها مهما كانت هويته.
إن عدم توجه الزميل الطوباسي إلى غزة مع وفد الاتحاد الدولي للصحافيين "ليس بسبب الخوف من حماس في غزة بل لاعتبارات سياسية" كما قال الزميل عبد الرازق أبو جزر، يؤكد وبما لا يدع مجالا للشك أن النقيب "والذي من حقه أن يكون له موقف شخصي من أي قضية" قد سلك سلوكا ذا طابع سياسي على حساب المهني وهذا ما يزيد من التأثيرات السلبية على النقابة، وهذا ما لا يجب أن تقع فيه شخصية بموقع نقيب الصحافيين سواء اتفقنا أو اختلفنا معها.
كم تمنيت أن تكون نقابتنا نقابة قوية وفاعلة، وتمنيت أن أرى رئيسها يقف وسط غزة ليعلن تضامنه مع الزملاء هناك الخارجين توا من معركة شرسة والذين يعملون في ظل تهديد آلة الموت الإحتلالية، وآلة الشطب وتكميم الأفواه المحلية، وبالطبع تمنيت أن يقف نفس الوقفة قبل ذلك في رام الله مقر عمله.

21/2/2009

مرَة أخرى عن عدم زيارة نقيب الصحفيين لقطاع غزة!!!


بقلم:محمد أبو علان:


خبر رفض نقيب الصحفيين الفلسطينيين السيد "نعيم الطوباسي" زيارة قطاع غزة برفقة وفد الاتحاد الدولي للصحفيين أثار ردات فعل متباينة بين الرافض لهذا الموقف، وبين النفي لهذا الخبر من أساسة، وعدم الزيارة حسب توضيح مجلس النقابة يعود ل "عدم الإقرار بشرعية الانقلاب الذي نفذته ميليشيا حركة "حماس" وعدم التعامل مع نتائجه، فنقابة الصحفيين هي مؤسسة وطنية تمثيلية وهي خارج دائرة الخلافات والتجاذبات الحزبية والفصائلية وهذه الحقيقة لا تجيز لأي كان مهما كان موقفه وانتماؤه السياسي أن يتعامل مع سلطة الأمر الواقع في غزة وكأنها سلطة شرعية".
فبغض النظر عن صحة الخبر أو صحة المبرر اعتقد أن هذا التبرير الذي ساقته نقابة الصحفيين في بيانها يمكن وضعه في سياق "عذر أقبح من ذنب"، فالعذر الذي تذرع به السيد نقيب الصحفيين كان يفترض أن يكون هو الدافع والمحرك للقيام بهذه الزيارة لا المانع لها، فبيان مجلس النقابة حدد أن نقابة الصحفيين مؤسسة خارج دائرة الخلافات الحزبية والفصائلية، بالتالي كونها ليست جزء من هذا الواقع كان يفترض بنقيب الصحفيين القيام بالزيارة، والالتقاء بالصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة والاستماع لمشاكلهم وقضاياهم، وليس مطلوب من السيد النقيب تقديم الدعم أو الشرعية لحكومة حماس في قطاع غزة مقابل هذه الزيارة.
فهناك عشرات بل مئات الوفود التي تزور قطاع غزة للتضامن مع أهله ضد العدوان الإسرائيلي، وهذا لا يعني أن كل هذه الوفود تقر وتعترف بحكومة حماس بأنها الحكومة الشرعية، بل هناك العديد من الوفود التي تزور قطاع غزة وقد لا تلتقي ولا تحتك مع حكومة حماس هناك، ولم نسمع عن تعرض أيٍ من هذه الوفود لأذى أو مضايقات لعدم لقاءه عناصر من حماس أو من الحكومة المقالة هناك.
أما بخصوص مصدر الخبر الذي تعتبره نقابة الصحفيين بأنه مجر ادعاء، فالخبر نشر على موقع إخباري فلسطيني معروف، وكان بإمكانها نفي الخبر مباشرةً بعد نشره، ولكن ردها ونفيها بعد ردة الفعل التي جاءت على هذا الخبر يثير أكثر من سؤال.
بالتالي جاء موقف نقيب الصحفيين ليؤكد وبصورة مطلقة أن النقيب ونقابة الصحفيين تشكل جزء رئيسي من حالة الاستقطاب السياسي، وجزء أصيل في التجاذبات الفصائلية والحزبية، وإلا ما معنى صمتهما عما يجري من اعتقال وقمع للصحفيين في الضفة الغربية على أيدي أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، وما قضية مراسلي "فضائية القدس" إلا قضية من عدة قضايا أهملتها النقابة لأسباب سياسية.
moh-abuallan@hotmail.com
a

السبت، 21 فبراير 2009

حملة التضامن مع مراسلي قناة القدس الفضائية


حملة التضامن مع مراسلي قناة القدس الفضائية

سامر خويرة - نابلس/24-1-

2009احمد البيكاوي- جنين/26-1-2009ا

لمعتقلين لدى الاجهزة الأمنية الفلسطينية بالضفة الغربية
ارفعوا اصواتكم لأجل
الحرية