السبت، 14 مارس 2009

لماذا أباد هتلر اليهود ؟ .


بحث وجمع : تحسين يحيى أبو عاصي – كاتب مستقل



قال هتلر في كتاب له بعنوان كفاحي :
لقد كان بوسعي أن أقضي على كل اليهود في العالم .. لكن تركت بعضاً منهم لتعرفوا لماذا كنت أبيدهم !! . فلماذا قال ذلك يا تُرى ؟ .
اقرأ أخي وتمعّن في كل كلمة صدرت من أفواههم ، وفي كتبهم ووثائقهم حتى نهاية الموضوع ، لتعرف من هم اليهود فأسفل الموضع أهم من أعلاه :
= = = = = = =
1- بعد انتصار اليهود عام (1948) وإعلان دولة إسرائيل اجتمع (بن غوريون) - أول رئيس لإسرائيل بعد قيامها - بجنوده لا ليوزع عليهم النياشين ، أو الأوسمة أو يزعم انتصارا ، ويأمر بإذاعة الأغاني الحماسية ، وإنما جمعهم ليقول لهم : «أيها الجنود إنكم لم تنتصروا بفضل كفاءتكم ومجهودكم بل لأنكم محظوظون ؛ لأن عدوكم متهور وليس له كلمة أو رأي واحد ، ولا يتعلم أبدا من أخطائه ، لذلك أطلب منكم ومن الآن أن تتدربوا أكثر وتتسلحوا أكثر ، وتدرسوا خططكم بشكل أدق وأشمل ؛ حتى إذا عاد عدوكم للقتال تكون لكم الغلبة عليهم دائما«.
2- دعوة جون بولتون السفير الأمريكي السابق في الأمم المتحدة ، والتي دعا فيها إلى ضم الضفة الغربية إداريا وسياسيا وعسكريا إلى سيادة المملكة الأردنية الهاشمية ، وضم قطاع غزة إداريا وسياسيا وعسكريا إلى سيادة جمهورية مصر العربية ؛ وذلك لكي لا يضيع مزيد من الأراضي ؛ ولملء الفراغ الذي يمكن أن ينشأ بعد الانتصار الإسرائيلي على حماس ، والذي يمكن أن تسارع جمهورية إيران الفارسية إلى ملئه سياسيا ودينيا وعسكريا ، وقد نشرت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن (جون بولتون) قوله: »إن حل النزاع الإسرائيلي العربي بناء على حل الدولتين ، أصبح غير قابل للتطبيق ، وبدلا من ذلك ينبغي التفكير في مقاربة على أساس ثلاث دول بدلا من دولتين ، توضع بموجبها غزة مجددا تحت سيطرة مصر ، فيما تعود الضفة الغربية وفق صيغة معينة تحت السيادة الأردنية«.
3- أبا إيبان أبو الدبلوماسية الإسرائيلية ، عرف الدبلوماسية بأنها أن تقول كلاما معقولا يقبله الجميع ، دون أن يترتب عليه أي عمل ، وشامير رئيس الوزراء الأسبق قال في مؤتمر مدريد : إنهم مستعدون للتفاوض لعشرة أو عشرين سنة .
4- اعترف بيرس بعد سنوات : (غير مهم الحلول السياسية ، فالأهم هو المصالح الاقتصادية المشتركة).
5- ليفني : إسرائيل دولة يهودية والذين لا يعجبهم ليشربوا مياه البحر) .
6- سُئل اسحق رابين في آذار 1985، وكان وزير حرب الكيان : ما الحل لمواجهة الانتفاضة ؟قال : ـ الحل هو أن أطرد 600 ألف فلسطيني من الضفة الغربية إلى الأردن . ثم سُئل : ولكن هذا سيطيل الصراع خمسين سنة أخرى . قال : ليكن ، عندها تكون هذه مسؤولية من يحكم إسرائيل حينها.

7- موشيه يعالون قال : على الفلسطينيين أن يفهموا وفي أعمق أعماق وعيهم بأنهم شعب مهزوم . وهو بهذا كان يعيد تكرار مقولات فلاديمير جابوتنسكي ، أحد أهم آباء الصهيونية الحديثة في عشرينيات القرن الماضي . جابوتنسكي ابتدع نظرية "الجدار الحديدي" التي أسست للعقيدة العسكرية الصهيونية في العقود التالية .
8- إيهود باراك، قال في آذار 1998 : يتفهم رغبة الشبان الفلسطينيين في الانضمام إلى منظمات المقاومة "المتطرفة"، وانه لو كان ولدا فلسطينيا ، وعاش الظروف الفلسطينية المأساوية ، لما اختار أن يكون معلما في مدرسة ، وأنه كان سينخرط في تلك المنظمات. "
9- انظر أخي ما قالته النخبة الحاكمة ، وصاحبة القرار في دولة الاحتلال الصهيوني :
مناحيم بيغن : العرب بهائم تسير على قدمين
رفائيل إيتان : صراصير
ايهود باراك : تماسيح
رحبعام زئيفي : عقارب
عوفاديا يوسف : أفاعي يجب قتلها .
10- كشفت صحيفة "هآرتس" النقاب عن أن أيهود باراك ، بدأ بمغازلة المستقدمين الجدد من روسيا ؛ في محاولة للحصول على قسم من أصواتهم على حساب (إسرائيل بيتنا) والليكود ، وزادت الصحيفة قائلة : إن باراك يتوجه إلى الناخب الروسي مستخدما كلمات وشعارات كان قد استخدمها رئيس حكومة روسيا فلاديمير بوتين ضد من أسمتهم بالإرهابيين في الشيشان ، والتي تحمل كلمات اغتيال ما وصفهم بالإرهابيين ، حتى لو كانوا في المراحيض ، ووفق الصحيفة الإسرائيلية ، فان الهدف من هذه الحملة العدائية الحربية ضد العرب ، هو كسب ولو مقعد واحد من وراء دعم شريحة الناخبين الروس له
11- تتحدث لفني على أنها استخدمت ورقة السلام والمفاوضات لكي تواجه ما يسمى بالإرهاب .
12- من أول يوم في الحرب قال بن إليعازر: خلال يومين سنحتل غزة ، فيما قال إيهود باراك : استعادت إسرائيل قوة الردع .
13- الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر يقول في مقابلة مع شبكة "إن بي سي" التلفزيونية الأمريكية: "إسرائيل" تقتل 49 فلسطينياً كل شهر".
14- موشي دايان قال : إن تسمية جيشه بجيش الدفاع هي مجرد تمويه وتضليل .
15- إسحاق رابين عند مناقشة تداعيات ونتائج اتفاقيات أوسلو قال : اتفاقيات أوسلو لا تعني مطلقاً التخلي عن أي حق إسرائيلي تاريخي ، وأن القدس ستظل العاصمة الموحدة والأبدية لإسرائيل ، وأن الانسحاب من كل مناطق 1967 لن يتم أبدا،وأن التجمعات الاستيطانية الكبرى ستظل في الضفة الغربية وستلحق بإسرائيل.
16- إيهود باراك قال : إذا اختلفنا مع الفلسطينيين حول أي من البنود ، فتفسيرنا الإسرائيلي له هو الذي سيجري تطبيقه على الأرض، لأننا الأقوى .
17- اعترف ايهود باراك أنه نفذ عمليات اغتيال بنفسه ، فقال في شرحه لعملية اغتيال (كمال ناصر، وكمال عدوان، وأبو يوسف النجار) التي شارك في التخطيط لتنفيذها أيضاً "رئيس الأركان السابق ديفيد إليعازر، ورئيس الاستخبارات العسكرية إيلي زعيرا"، والتي حصلت بُعيدَ استشهاد غسان كنفاني، أنه كان قائد العملية، وأن بياض عيون الضحايا تناثر على قبعته.
18- يقول المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس : إن الدولة اليهودية «لم يمكن أن تنشأ من دون اقتلاع 700،000 فلسطيني. لم يكن هناك خيار سوى طرد ذلك الشعب». بالنسبة إلى موريس، هذا أحد «الظروف التاريخية التي تبرّر التطهير العرقي».
19- قول أولمرت : إنه يؤمن بالمبدأ بنظرية تخلّي إسرائيل عن تلك الأجزاء من الضفة الغربية وغزة ذات الكثافة السكانية الفلسطينية، إلا أنّه أعلن في 2006 أنّ «كل تلّة في السامرة وكل وادٍ في يهودا جزء من أرضنا التاريخية وأننا نلتزم بحق الشعب الإسرائيلي التاريخي في كامل أرض إسرائيل».
20- وعلى هذا المنوال.. يقول الحاخام يهودا سيمون وزير الأديان وهو يلقي كلمة الحكومة بالنيابة في الكبرين كميث: ((ما تزال أمام الكبرين كميث أعمال عظيمة أن أمامها دولة إسرائيل كلها، وإن حدود تلك الدولة من الفرات إلى النيل)).
21- ذهب الإرهابي هرتزل معلقاً إلى أبعد من ذلك في الرابع والعشرين من نيسان العام 1903 ميلادية على عرض الوزير البريطاني((تشمرين)) أرض أوغندة: (إن قاعدتنا يجب أن تكون فلسطين، أو بالقرب منها، وبعد ذلك سيكون بإمكاننا أن نقيم جاليات في أوغندة ، وذلك لأن جماهيرنا مستعدة للهجرة، ولكن يتوجب علينا أن نبحث على أسس قومية، والجانب السياسي هو الذي يشدنا إلى مشروع العريش. وقال: سيناء والعريش أرض اليهود العائدين إلى وطنهم. وقال: عند مقابلته لمستشار الإمبراطور الألماني هنلوهي: سألني أيضا عن الأرض التي نريد، وماذا كانت تمتد شمالا حتى بيروت، أو أبعد من ذلك وكان جوابي سنطلب ما نحتاجه تزداد المساعدة المطلوبة بازدياد عدد المهاجرين)).
22- كذلك أيضا قول دافيد تريتش: ((إن قبرص جزء من فلسطين الكبرى)). وزعم ارون ماركسوس لهيرتزل انه يجد في التلمود: ((أن قبرص جزء من فلسطين))
23- شعارهم الميداني:((ادفع دولارا تقتل عربيا))!..
24-
25- وفيما ذكره الدبلوماسي دينس روس، مبعوث إدارة كلينتون السابق لمنطقة الشرق الأوسط، ، الذي يلعب اليوم دوراً مهماً في دبلوماسية إدارة أوباما الشرق أوسطية في كتابه "السلام المفقود" الذي نشر عام 2004، قال : إن أول اجتماع بين كلينتون ونتا نياهو، عقب انتخاب الأخير لرئاسة وزراء بلاده، لاحظ كلينتون أن نتانياهو تعامل معه كما لو كانت بلاده -إسرائيل- هي القوة العظمى، وأن على واشنطن أن تلبي كل ما تطلبه منها! هذا أورده دنيس روس في كتابه "السلام المفقود" من ذكريات عن ليلة السابع عشر من مايو عام 1999، علماً بأنها الليلة الانتخابية التي أفل فيها نجم نتانياهو ، وقرر الناخبون الإسرائيليون إقصاءه من منصب رئيس الوزراء. في تلك الليلة كان يجلس محمود عباس أمام شاشة تلفزيونية ؛ لمتابعة نتائج الانتخابات الإسرائيلية مع دنيس روس الذي كان في طريقه إلى هناك في "ريتس كارلتون" بمنطقة بنتاجون بولاية فرجينيا الأميركية. وحين وصل "دنيس روس" إلى المكان وقف عباس محيياً إياه بالقول: "إما أن نحتفل بنتائج الانتخابات أو نقفز معاً احتجاجاً عليها عبر هذه النافذة". فكان لهما أن احتفلا بإعلان السقوط الشنيع لنتانياهو. بيد أن "روس" حذر أبو مازن بالقول: "إياك أن تنتشي..فليس ثمة مستحيل في السياسة الإسرائيلية.
26- الكاتب والباحث الأمريكي اليهودي ، هنري سيجمان ، في مقالة مهمة بعنوان »أكاذيب إسرائيل« نشرتها له مجلة » لندن ريفيو أوف بوكس« (عدد 29 يناير( ، وكانت خلاصة مقالته تحت عنوان »أكاذيب إسرائيل« التي نقضت التهدئة وليست حماس ، عبّر عن هذا الموقف أيضا البروفيسور جون ميرزهايمر أستاذ هارفارد الذي كتب مقاله بعنوان »حرب أخري.. خسارة أخري« ، قال فيها: إن سبب الحرب ليست صواريخ حماس ، بل متابعة »هدف إسرائيل الكبرى «.
27- شهادة للقائد الإسرائيلي السابق في القطاع ، العميد شمويل زكاي ، نشرته صحيفة »ها آرتس« في عدد 22 ديسمبر الماضي ، وقد ذكر الرجل في شهادته أن إسرائيل أساءت استخدام فترة التهدئة باستمرارها في حصار فلسطينيي القطاع ، وكان يمكن أن تستمر التهدئة إذا لم تصر على الحصار ، ولم تواصل قمع الفلسطينيين.
28- تسيفي ليفني طالبت الدول العربية بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ، وقالت غير آبهة بتزييف التاريخ : " يجب أن تعترف الدول العربية بدولة إسرائيل كدولة يهودية ، فقد قبلوا عام 47 بحل الدولتين للشعبين".وشبهت اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا قسرا من ديارهم بالمستقدمين اليهود إلى فلسطين: " وكما استوعبت إسرائيل لاجئين يهود من كافة دول العالم ، على الفلسطينيين أن يستوعبوا في دولة فلسطين التي ستقام اللاجئين الفلسطينيين".
29- صحيفة بريطانية: تسيبي ليفني عميلة موساد سابقة : كشفت صحيفة بريطانية عن أن تسيبي ليفني ، كانت عميلة للموساد في باريس في مطلع ثمانينيات القرن الماضي, عندما كانت وكالة الاستخبارات الإسرائيلية تدير سلسلة من عمليات الاغتيال لمسئولين بمنظمة التحرير الفلسطينية في بعض العواصم الأوروبية ، وذكرت صحيفة صنداي تايمز اللندنية في عددها اليوم نقلا عن زملاء سابقين لليفني ، أنها كانت تمضي فترة خدمة نشطة ، عندما أطلقت فرقة اغتيالات تابعة للموساد النار على مأمون مريش –أحد كبار مسئولي منظمة التحرير الفلسطينية– وأردته قتيلا في أثينا في 21 أغسطس/آب 1983.
= = = = =
من الفكر الصهيوني : فهل يتعلم العرب الدروس?
يقولون : إنهم يطلقون علينا الآن اصطلاح ( اليهود النازيون ) يريدون تخويفنا والضغط علينا عن طريق تشويه صورتنا ، ولكني أقول لهم إنني لا أبالي بهذا الوصف وهل في هذا الوصف ما يشين ؟ .إنني لا أريد أن أحصل على إعجاب الأغيار ، وفي سبيل ذلك ألجأ إلى أن أسلك سلوك اليهود إنني لا أريد أن أكون أفضل من الخميني الذي جاء بالدم وقامت ثورته على الدم أو بريجنيف أو الأسد ، إن كثيرين من مشاهير زعماء العالم كانوا قتله إرهابيين ، فلماذا أكون أنا أفضل منهم من الناحية الخلقية ؟ إنني أريد أن تنضم إسرائيل إلى النادي الذي لا يراعون المبادئ والأخلاق لأنه حينئذ سيهابنا العالم بدلا من أن يعطف علينا ، حقيقة سيبدأ العالم في الارتجاف خوفا من نزواتنا بدلا من الإعجاب بنبل أخلاقنا ، ولكن اتركهم يعوون في العراء ، ويصفوننا بأننا أمة من الكلاب المسعورة ، دع العالم يعرف إننا لا نتورع عن إثارة حرب عالمية ثالثة إذا قتل أحد سفرائنا في الخارج
كان يهود الشتات يدعون أننا نحن الذين تلوثت أيدينا بالدماء في الحرب وأنهم هم الأتقياء المتدينون المسالمون الذين لا يعرفون العنف وإراقة الدماء أما الآن فهم يتعرضون للانتقاد والهجوم والكراهية وهذا في صالحنا لأنهم في النهاية سيرفعون شعارنا القديم الذي يقول ( أيها اليهود اذهبوا إلى فلسطين ) وسيطرون إلى المجيء إلى هنا لأنه لن يكون أمامهم خيار آخر وسيزداد عدد المهاجرين 0 إنني لا أهتم بأن يطلقوا علينا أفظع الألقاب لا يهم فكل شيء محرم ومسموح في سبيل البقاء حتى طرد العرب من الضفة الغربيةفليقولوا عنا أننا نازيون ماذا سيحدث ؟ سيكتب التاريخ عنا صفحتين فقط مجللتين بالسواد وسيكون ثمن ذلك عظيما
سيأتي إلينا يهود الشتات ونصبح أمة تعدادها خمسة وعشرون مليونا (( يهود العالم خمسة عشر مليونا فقط )) أمة تدعو للاحترام وبعد ذلك سينسى التاريخ ويأتي أدباؤنا ليكتبوا روايات عظيمة عن المذابح التي ارتكبتاها في حق العرب وسيحصلون على جوائز نوبل مثلما فعل أدباء النازية والذي سيحدث أنه بالرغم من هذه الجرائم التي سنرتكبها سنجد في جميع أنحاء العالم من موسكو إلى بكين إلى واشنطن من يتمسح فينا ويتودد إلينا ويخطب ودنا برغم أيادينا الملطخة بالدماء
ما العيب في أن يكون لكل دولة سجل إجرامي إن كل الدول الكبرى لها مثل هذا السجل ثم أصبحت الآن محترمة ومتحضرة ونسيت ماضيها الإجرامي القديم سأعقد معك صفقه مغرية سأقوم أنا بالدور القذر: القتل والطرد ( أي العرب ) وتقوم أنت بالدور الطيب النظيف ستدعو إلى المظاهرات التي تتعاطف مع مصير العرب السيئ ستكون أنت الرجل الذي تتشرف به العائلة وسأكون أنا النقطة السوداء على ثوب ناصع .
هذا أيها السادة هو الفكر الصهيوني ووسائله .
30- وفي الآية 18 من الإصحاح 15 من سفر التكوين "لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات"، الآية 8 من الإصحاح 17 من سفر التكوين "أعطى لك ولنسلك من بعدك أرض غربتك، كل أرض كنعان ملكاً أبديا".
31- ورد في نص سفر العدد : (قال الرب لموسى كلم بني إسرائيل وقل لهم 00 إنكم عابرون إلي أرض كنعان ، فتطردون كل سكان الأرض من أمامكم ، وتمحون جميع تصاويرهم ، وتخربون جميع مرتفعاتهم 00 وان لم تطردوهم يكون الذين تستبقون منهم أشواكا في أعينكم ، ومناخز في جوانبكم , ويضايقونكم علي الأرض التي انتم ساكنون فيها) ويعتبر سفر يشوع سفر المذابح من المقررات الأساسية في المدارس ، ووسيلة الإعداد النفسي للمجندين في الجيش ، وأي حرب أو عدوان يقوموا بها تعتبر مقدسة ، وواجب ديني تعرف باسم( ميتفا )أي الحشد والتعبئة وخدمة للرب إلههم .
32- تبرير القتل في سفر يشوع: قام الأستاذ اليهودي تمران من تل أبيب بتوزيع استبيان علي ألف تلميذ من الصف الرابع حتى الصف الثامن كتب فيه : في ضوء الاقتباس التالي من سفر يشوع (وصعد الشعب إلي أريحا واخذوا المدينة , وحرموا كل من في المدينة من رجل وامرأة , من طفل وشيخ , حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف) . اجب عن الأسئلة التالية: ما رأيك في تصرف يشوع والإسرائيليين ؟ هل كان سليما أم لا؟ لنفترض أن الجيش الإسرائيلي احتل مدينة عربية أيجب عليه - أم لا-أن ينزل بأهلها المصير الذي انزله يشوع بسكان أريحا ؟... ولما نشر الأستاذ تمران النتائج الخطيرة لبحثه والتي مفادها أن جميع أطفال اليهود يؤيدون ذبح العرب وطردهم ، كان جزاؤه أن طرد من جامعة تل أبيب......أليس شعارهم الوحيد لمظاهراتهم هو الموت للعرب (؟ .
33- جاء في سفر التثنية : (اضربهم ولا تقطع لهم عهدا ولا تشفق عليهم وامحوا اسم زعمائهم من تحت السماء)
34- النص المأثور الذي ردده أكثر من مرة الإرهابي (هرتزل) من نهر الفرات إلى نهر النيل.
35- فمثلا يقول الرب : "يقف الأجانب يرعون غنمكم ويكون بنو الغريب حراثيكم وكراميكم. أما أنتم فتدعون كهنة الرب تسمون خدام إلهنا. تأكلون ثروة الأمم وعلى مجدهم تتأمرون." (إشعياء، 61: 5-6) ويقول: " ولكن إذا رجعتم ولصقتم ببقية هؤلاء الشعوب وأولئك الباقين معكم ، وصاهرتموهم ودخلتم إليهم وهم إليكم فاعلموا يقينا أن الرب إلهكم لا يعود يطرد أولئك الشعوب من أمامكم ، فيكونوا لكم فخا وشركا وسوطا على جوانبكم ، وشوكا في أعينكم حتى تبيدوا عن تلك الأرض الصالحة التي أعطاكم إياها الرب إلهكم." (يشوع، 23: 12-13)
36- وفي كتبهم "واجعل تخومك من بحر سوف إلى بحر فلسطين ومن البرية إلى النهر، فإني أدفع على أيديكم سكان الأرض فتطردهم من أمامك. لا تقطع معهم ولا مع آلهتهم عهدا. لا يسكنوا في أرضك لئلا يجعلوك تخطئ إلي . إذا عبدت آلهتهم فإنه يكون لك فخا." (خروج، 33: 21-23) غضب الرب على مديان فطلب من موسى الانتقام ، وأمره بتجهيز جيش من اثني عشر ألفا ، ألفا من كل سبط من أسباط إسرائيل. "فتجندوا على مديان ، كما أمر الرب وقتلوا كل ذكر ، وملوك مديان قتلوهم فوق قتلاهم : آوي وراقم وصور وحور ورابع . خمسة ملوك مديان وبلعام بن يعور قتلوه بالسيف. وسبى بنو إسرائيل نساء مديان وأطفالهم ، ونهبوا جميع بهائمهم وجميع مواشيهم وكل أملاكهم. وأحرقوا جميع مدنهم بمساكنهم وجميع حصونهم بالنار ...." (عدد، 31: 7-11) لم يعجب هذا الأمر موسى على اعتبار أنه غير كاف "وقال لهم موسى هل أبقيتم كل أنثى حية. إن هؤلاء كن لبني إسرائيل حسب كلام بلعام سبب خيانة للرب في أمر فغور فكان الوباء في جماعة الرب. فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال، وكل امرأة عرفت رجلا بمضاجعة ذكر اقتلوها. لكن جميع الأطفال من النساء اللواتي لم يعرفن مضاجعة رجل أبقوهن لكم أحياء. (عدد، 31: 16-18)
37- وأيضا : " حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها للصلح. فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك. وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها. وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغنمها لنفسك ،وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك. هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدا التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا. وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا ، فلا تستبق منها نسمة ما ، بل تحرمها (أي تقتلها) تحريما الحثيين والأموريين والكنعانيين والرزيين والحويين واليبوسيين كما أمرك الرب إلهك ...." (تثنية، 20: 10-17)
38- تقول التوراة: "إذا خرجت لمحاربة أعدائك ، ودفعهم الرب إلهك إلى يدك ، وسبيت منهم سبيا ، ورأيت في السبي امرأة جميلة الصورة والتصقت بها واتخذتها لك زوجة. فحين تدخلها بيتك تحلق شعرها ، وتقلم أظفارها ، وتنزع ثياب سبيها عنها ، وتقعد في بيتك تبكي أباها وأمها شهرا من الزمان ، ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها ، وتكون لك زوجة. وإن لم تسر بها فأطلقها لنفسها. لا تبعها بيعا بفضة ، ولا تسترقها من أجل أنك أذللتها." (تثنية، 21: 10-14)
39- "وصعد الشعب إلى المدينة ( المقصود أريحا ) كل رجل مع وجهه وأخذوا المدينة، وحرموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة ، من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف." (يشوع، 6: 20-21) أما مدينة عاي الواقعة إلى الغرب من أريحا فتحولت إلى كومة حجارة. لقد أحرقوا المدينة حسب ما هو وارد في التوراة وقتلوا كل سكانها البالغين 12000 نسمة. أما ملك عاي فأمسك به يشوع وصلبه على خشبه وأبقاه فترة من الزمن معلقا. (قصة عاي موجودة في سفر يشوع، الإصحاح 8)
40- لم يكن مصير ملوك أورشليم وحبرون ويرموث ولخيش وعجلون الذين اختبئوا في مغارة طيبا. تقول التوراة: "وكان لما أخرجوا أولئك الملوك إلى يشوع أن يشوع دعا كل رجال إسرائيل وقال لقواد رجال الحرب الذين ساروا معه تقدموا ، وضعوا أرجلكم على أعناق هؤلاء الملوك. فتقدموا ووضعوا أرجلهم على أعناقهم . فقال لهم يشوع لا تخافوا ولا ترتعبوا. تشددوا وتشجعوا ؛ لأنه هكذا يفعل الرب بجميع أعدائكم الذين تحاربونهم. وضربهم يشوع بعد ذلك وقتلهم ، وعلقهم على خمس خشب وبقوا معلقين على الخشب حتى المساء." (يشوع، 14-17)
= = = = = = =مقتطفات من كتاب المجرم الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الأميركية الذي قاد العدوان على العراق يفضح الحكام العرب :
اجتمعت مع الملك عبد الله الثاني ملك الأردن في بيته في عمان ، في أصيل يوم الخميس 23 كانون الثاني 2003 وقال لي : يا جنرال ، اعتقد أن العراقيين يخبئون أسلحة كيماوية وحيوية ، وهذا من مصادر استخباراتية موثوقة ) .

شكرت الملك ، وغادرت بيته ، وقدت السيارة إلى الفندق ، وذهبت مباشرة إلى غرفة الاتصالات لأمرر المعلومات التي أعطيتها إلى الوزير رامسفليد .
كان حسني مبارك ودوداً مثلما هو دائماً . ولكن من الواضح انه كان مهتماً ببنائنا العسكري وبالتوتر في العراق . ومال مقترباً مني وتكلم بلغة انجليزية مفهومة فوراً ولكن بلهجته ، وقال وهو يختار كلماته بعناية ، مثلما قد فعل الملك عبد الله .
يا جنرال فرانكس ، يجب عليك أن تكون حذراً جداً جداً ، لقد تحدثنا مع صدام حسين ، وهو يملك أسلحة تدمير شامل ، أسلحة حيوية بالفعل وسوف يستخدمها على جندكم ) . بعد ساعة ، وفي غرفة الاتصالات في السفارة ، مررت هذه الرسالة إلى دون رامسفيلد .
= = = = = = =
هكذا قامت إسرائيل
منقول

صرح إرييل شارون في مقابلة مع الجنرال أوزي مرحام، عام 1965م، بقوله: "لا أعرف شيئا اسمه مبادئ دولية ، أتعهد بأن أحرق كل طفل فلسطيني يولد في المنطقة ، المرأة الفلسطينية والطفل أخطر من الرجل ، لأن وجود الطفل الفلسطيني يعني أن أجيالا منهم ستستمر" ثم ما رأيكم فيما ذكره ضابط الموساد إلينوري مارن في مذكراته عن احتفال شارون بعيد ميلاده العشرين ، الذي قرر أن يتم على جثث عشرين طفلا فلسطينيا ، ولذا اتجه إلى إحدى المناطق الفلسطينية يبحث عن غايته ، فوجد أماً فلسطينية تحمل رضيعها ، فحاول خطفه ، إلا أن الأم الفلسطينية قاومته وأصابته في وجهه ، فما كان منه إلا أن طعنها بخنجره مرات متتالية ، ولم يتركها إلا وقد فصل رأسها عن جسدها ، ثم جمع الحطب وأشعل النار ورمى الطفل فيها ، وكلما ارتفع صراخ الطفل من جراء الحرق ، ارتفعت قهقهات شارون ، ألم يقم شارون بجريمة مماثلة أمام جنوده، ألم يحول الكابتن مردخاي روان وهو أحدهم للتحقيق، أمام لجنة تحقيق إسرائيلية برئاسة أدموند بييرل، جاء فيها ما يلي :
رئيس اللجنة: هل أمرك شارون أن تحرق الأطفال؟
الكابتن مردخاي: نعم، وكان جادا في أوامره.
رئيس اللجنة: كم عدد الأطفال الذين أحرقوا بناء على أوامر شارون؟
الكابتن مردخاي: لا أتذكر، ولكن كان عددهم كبيرا وكان المنظر مرعبا، لأن أصوات الأطفال كانت قوية، وكانوا يستغيثون، وكانت الدماء تنزف منهم.
رئيس اللجنة: هل رأيت هذا المنظر وحدك؟
الكابتن مردخاي: كل من كانوا معي شاهدوا هذا المنظر، وكنا جميعاً في حالة هلع، وكان شارون وقليل من الجنود والضباط في حالة من المرح، وكان شارون يضحك بصوت مرتفع. هذا هو المثل والسياسي البارع لهؤلاء، هذا هو الرجل الذي تم التصويت عليه، فكان قبل أن يسقط مريضاً رئيسا لوزراء الكيان الصهيوني ، وشارون هذا هو الذي قامت طفلة صهيونية لا تتعدى العاشرة من عمرها، بذكره في رسالة كان يفترض أن تصل ليد طفلة فلسطينية ، فقد قالت (شارون سيقتلكم.. أنتم وجميع سكان القرية.. سيحرق أصابعكم، اخرجي من قرب بيتنا يا قردة.. وها أنا أقدم لك هذا الرسم لتعرفي ماذا سيفعل بكم شارون..ها ها ها) وعلى جانب الرسالة رسمت شارون وقد حمل بيديه رأس طفل فلسطيني ينزف دما.
فهل عرفنا من هم اليهود ؟ وهل عرفنا لماذا أبادهم هتلر ؟ وهل عرفنا لماذا ترك لنا بعضاً منهم ؟
= = = = = = =
زيارتكم لمدونتي وتعليقاتكم عليها شرف كبير لي
www.tahsseen.jeeran.com مدونتي : واحة الكتاب والأدباء المغمورين

الأربعاء، 11 مارس 2009

فيلم "المر والرمان".... تعليق عن بُعد


بقلم: محمد أبو علان:


لم يُقدر لي مشاهدة فيلم "المر والرمان" للروائية والمخرجة الفلسطينية "نحوى النجار"، ففي بلادنا إن لم تكن من سكان مدينة رام الله أو عاملاً فيها فلن يكون بمقدورك أن تشاهد ما يعرض من أفلام أو ما يقام من معارض وأنشطة ثقافية، فالكتاب والأدباء والفنانين والمؤسسات الأهلية الرسمية اختصرت الوطن كله بمدينة رام الله وحصرت بها معظم أنشطتها.

ولكن كان بمقدوري قراءة ما كتب من تعليقات وانتقادات حول هذا الفليم والتي تجسدت في معظمها حول كسر الفليم لهالةٍ محاطة بها زوجة الأسير الفلسطيني، بالإضافة لبعده عن الواقع الفلسطيني على حد تعبير الفنان المسرحي والمدرب الموسيقي "عمر الجلاد" بقوله: "الفيلم اظهر أن زوجة الأسير تجاوبت مع محاولات الاستدراج العاطفي، وهذا غير حقيقي، بل بعيد عن الحقيقة في المجتمع الفلسطيني لان زوجة الأسير تحظى بالمحبة والعناية والحماية من كافة أفراد المجتمع".

"عنان حسين" الشاب الذي مثل في الفيلم أعرب كذلك عن نقده للفيلم بقوله: "الفيلم لم يعط زوجة الأسير الفلسطيني حقها، وان كانت قصة الفيلم تحدثت عن شخصية واحدة اسمها قمر، لكنه يتحدث عن ألاف المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية ، وهذا غير عادل".

هذه الانتقادات للفيلم جاءت من باب كسره لهالة من الهالات التي أحاط بها الشعب الفلسطيني بعض الشرائح في المجتمع، وهنا يدور الحديث عن شريحة الأسرى التي تحظى باهتمام الجميع بغض النظر عن مشاربهم السياسية ومعتقداتهم الفكرية.

ولكن وفق ما قرأت من تفاصيل حول هذا الفيلم لم يتعرض الفيلم لقضية الأسرى، بل محور الحديث كان زوجة أسير يقبع في السجون الإسرائيلية أقامت علاقة عاطفية مع مدرب الفرقة الموسيقية التي تمارس فن الرقص فيها، وقراءة هذه العلاقة فسرت أنها نتاج لفراغ عاطفي تعيشه زوجة الأسير الفلسطيني التي حاولت تعويضه من خلال علاقتها مع مدرب الفرقة.

وهذا السلوك المرفوض دينياً واجتماعياً، ولا يتناسب مع عادات وتقاليد المجتمع الفلسطيني حصل ويمكن أن يحصل مع أية امرأة سواء كانت زوجة أسير أو غفير أو وزير، ولكن ردة الفعل جاءت لكون زوجة الأسير هي من قامت بمثل هذا العمل.
والسؤال المطروح على كل من أثاروا الضجة ووجهوا النقد لهذا الفيلم، هل لو كنت "قمر" زوجة الأسير زوجة لسائق مركبة يتركها لأيام وأسابيع، أو زوجة رجل مغترب لسنوات لغرض العمل أو الدراسة أو لأي ظرفٍ كان هل كانت الضجة هذه ستثار ويوجه النقد بهذا الشكل للفيلم؟، بالتأكيد لا، ولسبب واحد ووحيد هو أن المنتقدين لم يوجهوا نقدهم للفكرة من حيث المبدأ (العلاقات غير المشروعة) كونها تتعارض مع القيم الاجتماعية والدينية لمجتمعنا، بل وجهوا النقد كون الفيلم تعرض لواقع زوجة أسير.

فالمرأة هي نفسها المرأة، والرجل هو نفسه الرجل، فما حصل مع "قمر" يمكن أن يحصل مع أية امرأة في هذا الكون بغض النظر عن عادات مجتمعها وقيمها، وبغض النظر عمن كان زوجها، وكذلك الأمر غير متعلق بالمرأة لوحدها فالرجل يمكن أن يمارس نفس الأسلوب في سد الفراغ العاطفي دون النظر للقيم الاجتماعية والدينية للمجتمع، وهذا يحصل بالفعل، فالحديث لم يدر عن أمور في الخيال بل أمور وحالات معاشة في واقع الحياة اليومية لمجتمعنا وغيره من المجتمعات.

كما يجب علينا التخلي عن منطق الهالات والتقديس لبعض الشرائح الاجتماعية دون غيرها رغم أهميتها ودورها سواء كان على المستوى الوطني أو المستوى الاجتماعي، فلا يجوز الاعتقاد بأن هناك نوع من البشر معصوم عن الخطأ أو حتى الخطيئة، فإن كانت "قمر" تبحث عن سد فراغ عاطفي تعيش فيه فهذا لا يعني أن الفيلم قد قصد التعميم، وعدم تتطرق الفيلم لهذه القضية لا يعني عدم وجود مثل هذه الحالات، فالأصل في نقاش الأمور أن يكون من حيث المبدأ وليس من باب الدفاع عن شريحة دون غيرها، فلو عرض فيلم "المر والرمان" مجموعة من الأسرى المرتبطين مع الاحتلال هل كان سيفهم الأمر بان المستهدف كافة الأسرى؟، فكل شريحة اجتماعية أو مجموعة سياسية سنجد في صفوفها من هم جيدين ومن هم غير جيدين، والصورة المشرقة لكل شريحة مهما كانت تؤخذ من الأخيار فيها لا من المنحرفين.

وقد يكون لإثارة هذه القضية جانب إيجابي وهو لفت نظر المختصين وأصحاب القرار لقضية اجتماعية في غاية الأهمية وهي الاهتمام بالجوانب الاجتماعية والنفسية لأسر الأسرى والشهداء الفلسطينيين عبر مؤسسات مختصة في هذا المجال، وعدم حصر الدعم والمساندة في مخصصات مالية مع نهاية كل شهر فقط.
moh-abuallan@hotmail.com

الاثنين، 9 مارس 2009

أين مكمن الخلل في فينا أم في الفضائيات؟


بقلم:محمد أبو علان:


تتسع دائرة النقد يوماً بعد يوم للفضائيات بغض النظر عن تخصصها ومحور اهتمامها، واتساع حالة النقد هذه تعود لعاملين أساسيين، أولهما سعة الانتشار لهذه القنوات الفضائية التي بات يغلب علي طابع معظمها التخصص في جانب واحد من جوانب الحياة، فمنها السياسية ومنها الفنية ومنها المتخصص بالأزياء.... ألخ.
وثانيهما درجة التأثير الواسع لهذه الفضائيات على المشاهد لارتفاع نسبة المعتمدين عليها في استقاء الخبر والمعلومة في شتى السبل والمجالات، والسؤال الذي يطرح نفسه هل هذا الحجم من التعاطي مع القنوات الفضائية بشتى أنواعها مسألة إيجابية أم سلبية؟، وإن كانت النتيجة سلبية على من تقع مسئولية هذه السلبية، على الفضائيات أم علينا نحن المشاهدين والمتابعين لهذه الفضائيات؟.
والإجابة عن هذا التساؤل لا يمكن أن تكون بنعم أو لا، فالموضوع يحتاج لتحليل وقراءة للعلاقة بين المشاهد وهذه الفضائيات، والذي تحددها مجموعة من العوامل مرتبطة بالمشاهد نفسه بالدرجة الأولى وليس بالفضائية، فالمستوى الثقافي للمشاهد، وتوجهاته الفكرية والسياسية والاجتماعية ونوعية اهتماماته هي العوامل الهامة وليس طبيعة الفضائية نفسها وتخصصها هي العامل الحاسم، بالتالي النقد يجب أن يوجه للمشاهد وليس للفضائية كما هو الحال في السنوات الأخيرة التي شهدت انطلاق مئات القنوات الفضائية إن لم تكن آلاف، فالمشاهد هو الذي يحدد القنوات التي يشاهدها، وباتت لديه القدرة على تحديد أي الفضائيات التي يمكن أن تكون موجودة لديه من تلك التي لا يريد وجودها على جهاز التلفاز الخاص به وبأسرته.
ومحاولة المراقب أو المحلل توجيه النقد للفضائيات لوحدها فيه نوع من التهرب في تحمل المسئولية الذاتية تجاه هذا الموضوع، وإلقاء هذه المسئولية على جهات أخرى مبرراً ضعف قدرات الإنسان على الصمود أمام ما تعرضه هذه الفضائيات في شتى الميادين والمواضيع، كما أن هذا الشكل من النقد للفضائيات فيه نوع من الاستخفاف بالقدرات العقلية للمشاهد وعدم قدرته على التفريق بين الجيد والرديء مما تعرضه هذه الفضائيات مما يجعله عرضه لتأثر واسع بها.
النقد للفضائيات يأتي في أغلب الأحيان من منطلقات وتوجهات سياسية وفكرية للشخص نفسه، وهذا أمر طبيعي ومستوعب، ولكن تعامل هؤلاء النقاد مع ما يطرحونه كحقيقية مطلقة تجاه هذه الفضائيات فيه من عدم الموضوعية والتحيز الشيء الكثير، فالفضائية التي يراها شخص ما بأنها تمثل الحيادية والموضوعية فيما تنشر قد يراها آخرون بصورة وشكل مختلف عن ذلك.

فكيل الاتهامات للفضائيات بأنها عامل من عوامل تفكك الأسرة والمجتمع، وأنها لعبت دور كبير في القضاء على عادة القراءة، ومساهمتها ببث الفرقة والانقسام فيها الكثير من الظلم للكثير من الفضائيات وعدم جديه وعدم موضوعية في قراءة وتحليل الأمور.
والحد من تأثير بعض الفضائيات ذات المواضيع والاختصاصات السلبية لا يكون بتوجيه النقد لها فقط، بل يتطلب تربية وتنشئة ثقافية تتناسب مع طبيعة المجتمع وقيمه الاجتماعية والوطنية والدينية بشكل تجعل من كل فرد منا عنصر مقاوم لمثل هذه الفضائيات ذات التأثير السلبي على قيمنا ومعتقداتنا، مقابل تعزيز دور الفضائيات ذات التوجهات الإيجابية، في المقابل العمل على بناء إعلام وطني قوي وذات محتوى جيد، ويحظى بثقة مواطنيه، فانعدام الثقة بالإعلام الوطني والمحلي هو تعزيز غير مباشر للإعلام الأجنبي بغض النظر عن جنسيته ومحتوى رسالته.
وحجم التطور التكنولوجي المتسارع يجعل موضوع الحد من انتشار الفضائيات ذات الرسالة السلبية أمر في غاية الصعوبة في ظل استحالة المنع والرقابة عليها من أي مجتمع كان، بالتالي الحل يكون بتوفير البدائل العملية لمثل هذه الفضائيات وليس أي شيء غير ذلك، كما أنه لا يمكن قبول الحديث عن الفضائيات بلغة التعميم، ووضع الكل بسلةٍ واحده، خاصة في ظل وجود أنظمة سياسية معنية في تعزيز نهج ثقافي واجتماعي معين تصرف المجتمع وخاصة جيل الشباب الذي هو الهدف الرئيس لبعض الفضائيات عن اهتماماته الحقيقية التي تتمثل في ضرورة العمل باتجاه التغيير والإصلاح نحو الأفضل.
moh-abuallan@hotmail.com






الأربعاء، 4 مارس 2009

مطلوب حملة لمحاكمة مجرمي الحرب في فلسطين،لبنان، العراق وأفغانستان


بقلم: محمد أبو علان:
لم يكن إصدار محكمة الجنايات الدولية مذكرة توقيف ضد الرئيس السوداني "عمر حسن البشير" قراراً مفاجئاً بل كان متوقعاً منذ شهور، فهذه المحكمة هي جزء من النظام العالمي الجديد الذي يدار ويأتمر بقرارات من قادة وسياسيين يفترض أنهم في غياهب السجون منذ سنوات طوال لجرائمهم ضد الإنسانية.
لكن المفاجيء كان موقف جامعة الدول العربية، فلم ترفض الجامعة العربية هذا القرار ولم تدنه وإنما طلبت تأجيله لمدة عام، موقف آخر يضاف لقرارات ومواقف الذل والهوان التي اعتدنا عليها من هذه الجامعة التي باتت عبء ثقيل على الأمة العربية بدلاً من أن تكون مؤسسة تنهض بهذا الواقع الأليم في عالمنا العربي.
فقبل أن تصدر محكمة الجنايات الدولية قراراً باعتقال الرئيس السوداني كان عليها النظر بجلب "جورج بوش" الأب، و"جورج بوش" الابن، وحليفهم "توني بلير" رئيس الوزراء البريطاني الأسبق على ما اقترفوه ولا زالت جرائم من خلفوهم في مواقعهم مستمرة في العراق وأفغانستان، حيث قتلوا الأطفال والشيوخ والنساء، ونهبوا مقدرات الشعوب وسلوبهم حريتهم وحقهم في الحياة.
وأين محكمة الجنايات الدولية من جرائم دولة الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ولبنان؟، لماذا لم تصدر مذكرة اعتقال بحق "شمعون بيرس" الرئيس الحالي لدولة الاحتلال الإسرائيلي على دوره مجزرة "قانا" الذي ذهب ضحيتها العشرات من الأطفال والشيوخ والنساء وهم يحتمون بمقر الأمم المتحدة في جنوب لبنان في العام 1996؟، لماذا تتطلب المحكمة الدولية اعتقال القادة العسكريين في دولة الاحتلال الذين ارتكبوا مجازر بشعة ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية على مدار ستون عاماً هو عمر دولة الاحتلال الإسرائيلي؟.
إن كانت محكمة الجنايات الدولية حريصة على حقوق الإنسان وعلى محاكمة المجرمين عليها بثلاثي الإجرام الإسرائيلي "أولمرت، ليفني وبراك" الذين كانوا أول المسئولين عن استشهاد ما يقارب (1400) فلسطيني في عدوانهم الأخير على قطاع غزة، منهم حوالي (108) نساء وأكثر من (400) طفل، ناهيك عن (5300) جريح فلسطيني نسبة عالية منهم في حالة الخطر وحالات كثيرة باتت تعاني من إعاقة دائمة نتيجة استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأسلحة المحرمة دولياً، وقائمة الإجرام الإسرائيلي طويلة وكفيلة بجر كل إسرائيلي خدم في المؤسسة العسكرية أو السياسية في دولة الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية لو كانت هذه المحكمة محكمة عادلة وحقيقية وليست محكمة تعمل بأوامر سياسية.
ويبقى السؤال إلى متى سيبقى الواقع العربي والإسلامي بهذا الحال؟، فالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حوصر واغتيل في مقر إقامته دون أن يحرك العرب ساكناً، ومن بعده أعدم الرئيس العراقي "صدام حسين" صبيحة أول أيام عيد الفطر السعيد، والرئيس اللبناني "إميل لحود" حوصر سياسياً في قصر بعبده" حتى نهاية ولايته، كل هذا لكونهم رؤساء رفضوا أن يخونوا شعوبهم، وقرروا حماية ودعم المقاومة في بلادهم ضد الاحتلال وضد الظلم والهوان، وها هو الرئيس السوداني يصدر بحقه مذكرة اعتقال دولية، فمن سيكون الرئيس العربي الذي يليه؟؟؟.
الرد العربي والإسلامي الرسمي والشعبي على مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني يجب أن يكون بإطلاق أوسع حملة شعبية لمحاكمة مجرمي الحرب في فلسطين وأفغانستان والعراق ولبنان، وفي ظل قناعتنا بضعف وعجز الموقف الرسمي العربي والإسلامي في موقف كهذا على الجماهير العربية والمؤسسات الأهلية البدء الفوري بتنظيم مثل هذه الحملة.
moh-abuallan@hotmail.com

الأحد، 1 مارس 2009

ضحك على الذقون واستحمار للعقول !!!


كتب/ علي دراغمة...

منذ عامين والشعب الفلسطيني يعاني الأمرين جراء الأنقسام والأقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس،خلاف كلف الشعب الفلسطيني مئات الأرواح والمعتقلين والمعاقين والجرحى والأيتام والأرامل، ورسخ فينا الثقافة الحزبية القبلية الضيقة ،ونفي الآخر على مبدأ من ليس معي فهوه ضدي ، وهذا استحمار لعقولنا .

فاجئني ابني كريم البالغ ستة سنوات وهو يصرخ قائلا "حماس وفتح تصالحوا "ذلك عندما شاهد الطفل كريم القياديين محمود الزهار وعزام الاحمد يعتليان نفس المنصة في مؤتمر صحفي مشترك لهما في القاهرة، ويعلنان عن والوقف الكامل للحملات الأعلامية ووقف الأعتقالات السياسية والتنظيمية والأفراج عن اعداد من المعتقلين، ووقف التجاوزات في الضفة الغربية وقطاع غزة على الرغم انهما لم يعترفا قط بوجود تجاوزات قبل هذا المؤتمر، وهذا ضحك على الذقون .

انتظرت ان اسمع كلمة اعتذار من الطرفين للشعب الفلسطيني الذي دفع الثمن خوفاً ودماً إلا أن اعتزازهم وكرامتهم لم تسمح لهم بذلك على ما يبدو، وربما لم يطالبهم احد حتى من اليسار الفلسطيني المنساق خلف هذا او ذاك، وهذا استحمار لا سابق له .

يقال ان الادارة الامريكية الجديدة أعطت الضوء الأخضر لحل النزاع الداخلي الفلسطيني ، لسحب حجة اليمين المنتصر في الأنتخابات الأسرائيلية الذي يدعي بعدم وجود شريك فلسطيني موحد ليتهرب من دفع استحقاق المرحلة وهذا استحمار لعملية السلام التي وقعت بين دول وليس بين احزاب وجمعيات .

يقال ان المقاطعة التي فرضت على حركة حماس بعد نجاحها في الانتخابات الفلسطينية قبل ثلاث سنوات من قبل المجتمع الدولي لم تعد مجدية، ولكن بعد ان دفع الشعب الفلسطيني استحقاق المقاطعة يعتبر هذا استحمار للحقيقة التي اعترفوا بها متأخرا.

ويقال ان الأدارة الأمريكية الجديدة تريد ان تسلك نهج الحوار وسيلة مع محور الشر بالمنظور الامريكي سابقا وهذا ضحك على ذقون من ذهبوا خلف الولايات المتحدة واطلقوا على انفسهم محور الأعتدال .

"تسيبي ليفني" صرحت أن إسرائيل لن تعترف بحكومة وحدة فلسطينية لا تعترف بإسرائيل كي لا تعطي شرعية لحركة حماس،علما أن الاتفاقيات والمفاوضات كانت بين اسرائيل ومنظمة التحرير ولم تكن حماس طرف فيها، وهذا استحمار للاتفاقيات السابقة التي لم تؤدي الى شئ .

اليميني ليبرمان يخاطب الامريكان عبر صحيفة "نيويورك تايمز"الأسبوعية "أنا مع قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، من اجل دولة يهودية صهيونية"ويهاجم المواطنون العرب في اسرائيل طالباً مبادلتهم مع قراهم بالمستوطنات الكبرى في الضفة الغربية حتى تصبح اسرائيل اوحادية العرق وهذا الاستحمار الذي انجح ليبرمان في الأنتخابات.

يتابع المواطن الفلسطيني في قطاع غزة محادثات الحوار الفلسطيني بأهتمام كبير على امل ان ينتهي الحصار الذي تمثل في اغلاق المعابر وفقدان الكهرباء والمياه والغاز والطحين، وعلى أمل أن يتم بناء ما هدمته الحرب بمعونات الدول المانحة المشروطة وهذا ضحك على الذقون من خلال المساعدات .

المواطن زكي الدايه البالغ (50) عاما يعمل في غسيل السيارات ويسكن في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس وهو ذات اصول غزية قال " كيف يمكن ان يستمر الأنقسام نصف عائلتي في غزة ونصفها الاخر في الضفة ومنذ عامين وانا اتواصل مع اشقائي عبرالهاتف اريد ان ارى عائلتي" وهذا استحمار للتواصل الطبيعي بين البشر .

لا يوجد وجه للشبه بين الحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة رغم ان الطرفين يعيشا حالة الانقسام وقد تجلى ذلك بعدم اهتمام الشارع الفلسطيني في الضفة بما يجري من محادثات بين الطرفين، وخير دليل على ذلك المسيرات الهزيلة التي خرجت لدعم المصالحة و التي لم تتعدى الخمسين شخصا على دوار نابلس اذا ما قورنت بمسيرات المؤيدة لحركتي فتح وحماس والتي قدرت بعشرات الألاف في الضفة لحركة فتح وفي غزة لحركة حماس،وهذا استحمار للمصالحة.

ليبقى السؤال الأهم من خلف هذا الموضوع ،هل سيعتذر احد عن الأذى الذي لحق بالشعب الفلسطيني؟، أم إنهم سيأخذون بقول شاعر فلسطين محمود درويش الذي قال " لا تعتذر عما فعلت"مع الأخذ بعين الأعتبار ما قاله الشاعر الكبير كان في مقاماً آخر مختلف .

dra_ali@yahoo.com

شعار جديد على طاولة المتحاورين في القاهرة: شركاء بالجريمة شركاء بالغنيمة..!!




بقلم: عاطف أبو الرب

قال الصحفي علي دراغمه في مقال نشره على مواقع الانترنت أنه استهجن عدم اعتذار أي من المجتمعين في القاهرة للشعب الفلسطيني عما أصابه من قتل بأيد فلسطينية، نتيجة صراع على سلطة ليس لها سلطة. وقد كتب هذا المقال بعد أن شاهد قادة كل من "فتح" و"حماس" يعلنون عن بداية مشوار مفاوضات الحوار الداخلي، للتوصل لما يسمونه زوراً وفاقاً وطنياً.
وهنا فإنني استهجن على زميلي على ما راح إليه، فهل سبق لنا وسمعنا مسؤولا فلسطينيا يعتذر لشعبه في أي وقت من تاريخنا الحديث؟ أجزم أن الكل الفلسطيني غير مهيأ للاعتذار، فثقافة الاعتذار غير واردة في قاموس الفلسطيني بشكل عام، والفلسطيني القائد بشكل خاص.
أخي علي، وكل الباحثين عن اعتذار يعيد للفلسطيني بعضاً من كرامته، أو اعتذار يمكن من خلاله العفو عن جرائم ارتكبوها بحقنا الفلسطيني، لن تنتظروا كثيراً. صحيح أننا بشر وكل البشر خطاؤون، وصحيح أن خير الخطائين التوابون، ولكن هذا ينطبق على من يؤمن بالله حق إيمان. فلو كنا مؤمنين حقاً، لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه من تردي وانحطاط، ولما لحق بنا هذا الخراب، وهذا الدمار.
وهنا فإنني لا أرى أنهم اجتمعوا لمصلحة حقيقية للشعب الفلسطيني، بل إنني أرى غير ذلك. فكل المؤشرات تؤكد أن دوافع هذا الوفاق الشكلي، تحقيق مصالح ذاتية. وهنا فإن مقتضيات الوضع الراهن في قطاع غزة فرضت على الجميع القبول بتوافق يمكنهم من الاستفادة من المرحلة. ولا أرى في هذه الاجتماعات أي تحول حقيقي في مواقف التنظيمات من الوحدة، فالجميع ليس بوارد الوحدة، وإنما هم معنيون باستثمار المرحلة بما يخدم مصالحهم.
ومع أن من مصلحة الكل الفلسطيني وقف حالة الاقتتال الداخلي على مدار سنوات مضت، إلا الخوف يخيم على الجميع بأن ما يجري ليس سوى تكتيكات من قبل المتحاورين لتحقيق مكاسب مالية من أموال إعمار من جهة، ولامتصاص حالة الاحتقان التي تعتمل في صدور أبناء الشعب الفلسطيني على هذه القوى جراء استمرار حالة الانقسام الفلسطيني.
ما يدفعني لهذا القول والتصريح به الظرف الذي تدافع به ممثلو التنظيمات إلى القاهرة في هذا الوقت بالذات. ففي حين أرى ويرى آخرون أن عوامل الوفاق اليوم أقل بكثير مما كانت عليه في الماضي، لذا فإن علامات سؤال كبيرة تثور حول دوافع هذه المواقف.
ولو حاول أحد المنظرين الوقوف موقف صدق مع ذاته حول مبررات القبول بالحوار اليوم، وليس بالأمس لما وجد أي جواب حقيقي يقنع به نفسه، فكيف يمكن لهم أن يقنعونا بصدق نواياهم؟ ولو سألنا أحدهم عن المتغيرات التي حولت المواقف من الرفض المطلق وتخوين البعض للآخر، لما أمكن أحدهم أن يقدم أي جواب يشفي الصدور.
وهنا فإنني أضم صوتي لصوت الزميل علي فيما راح إليه. وليسمح لي كل ذوي ضحايا الانقسام بأن أتوجه لهؤلاء المتحاورين بأسئلة، وعسى الله أن يوفقني في طرح هذه الأسئلة. السؤال الأول باسم كل أم فقدت ابنها على مذبح الانقسام، من المسؤول عن دم ابني؟ ولماذا قتل ابني؟ من أجل ماذا قتل ابني؟ وماذا حقق القتلة من قتل ابني؟
المجموعة الثانية باسم كل الذين بترت أطرافهم وأصبحوا في عداد المقعدين. هل بوحدتكم تعيدون لي ما فقدته برصاصكم؟ هل حواركم ووفاقكم يخفف ألمي؟ وهل ستحاسبون المتسببين بهذه الجرائم، أم هل ستصفحون عنهم؟ وهل من حقكم أن تتنازلوا عن حقوقنا في إطار ما تسمونه وفاقاً؟ أم هل سيتصرفون لنا مساعدات نقدية من وزارة الشؤون الاجتماعية لنبقى حالات اجتماعية، ومن ارتكبوا جرائمهم يرقون ويفلتون من العقاب؟ هل سيكون دمنا محل مساومة لتحقيق وفاقكم؟ وهل ستكتبون اتفاقكم بدمائنا التي لا زالت تنزف؟
أما الأسئلة الأهم فهي التي لن تجد من يطرحها، ففلسطين لا تتكلم، وهي التي دفعت بانقسامكم الكثير من تاريخها. فكيف لكم وأنتم توقعون اتفاقاتكم أن تمحوا ما كتبه الآخرون من جرائم أساءت لفلسطين؟ من يعيد لفلسطين حضورها؟ من يعيد فلسطين واحدة موحدة تمثل الكل الفلسطيني؟ من يمحوا مواقف العار التي وسمت فلسطين طوال فترة الانقسام؟ وترى هل كلمة اعتذار تعيد لأحد من هؤلاء أحد أطرافه؟ وهل يوقف الاعتذار معاناة من فقد رجليه بفعل رصاص المتحاورين؟
اجزم أن أحداً من المتحاورين لم يكلف نفسه مجرد التفكير بهذه الأسئلة، فهي ليست مدرجة على جدول أعمال الحوارات التي تجري في القاهرة، وليست على أجندة أي من التنظيمات المتحاورة، وأجزم أن كلاً يفكر بما سيحصل عليه من امتيازات ومتكسبات من الحوار، وبذلك فإنني أرى أن يصبح شعار المتحاورين "شركاء بالجريمة شركاء بالغنيمة". فكل يحاول استثمار كل قطرة دم سالت من الفلسطينيين لتحقيق مكتسبات لصالح تنظيمه وأنصاره..!! ولنردد معاً الشعار الجديد: "شركاء بالجريمة شركاء بالغنيمة"..!!

* صحافي فلسطيني يقيم في مدينة جنين. - jjafra@hotmail.com

المدونات في فلسطين


بقلم: محمد أبو علان:


المدونات في العالم العربي كما هي في بقية أنحاء العالم باتت ظاهرة واسعة الانتشار، وجاء تطور هذه الظاهرة بفضل التطور التكنولوجي في مجال الاتصال والتواصل الذي حول هذا العالم إلى قرية صغيرة في ظل إمكانية نقل المعلومة بثوان لشتى بقاع الأرض وبلغات عدّة.
ولكن لمصطلح المدونة في العالم العربي معنى آخر مختلفا عنه في أي مكان آخر من هذا العالم، كون ظاهرة المدونات في العالم العربي ارتبطت بشكل رئيسي بحالة القمع وتكميم الأفواه في بيئة غابت عن أركانها الديمقراطية الحقيقية التي لا تعطي الفرد دوره في المجتمع ولا حقه في الكلام والتعبير عن الرأي وحرية الاختيار.
كما كان لغياب الإعلام الحر في العالم العربي دور أساسي في انتشار ظاهرة المدونات، حيث كان الإعلام ولا زال جزء كبير منه حكرا على السلطة الرسمية، أو على مجموعات من المتنفذين التي تتلاقى مصالحها بشكل مباشر أو غير مباشر مع المؤسسة الرسمية في نظم الحكم العربية، بالتالي شكل غياب النظم الديمقراطية، وانعدام الإعلام الحر دورا في تعزيز ظاهرة المدونات. ومن خلال الأسماء التي تحملها بعض المدونات نستشف منها أن هذا الموضوع فعلاً هو نتاج للقمع وكبت الحريات، فتجد من أطلق على مدونته اسم" مدونة الحق لا يمحوه الباطل"، وهناك من أطلق عليها " مدونة الأغلبية الصامتة".
أما على المستوى الفلسطيني فيمكن الحديث عن الموضوع باتجاهين، الأول: الفلسطينيون كمدونيين، والثاني المدونات في فلسطين، وفي الموضوع الأول نجد هناك مئات المدونيين الفلسطينيين من بدأوا بموضوع المدونات عبر مواقع عربية منها موقع "مكتوب" على سبيل المثال لا الحصر، ومنهم من بدأ على مواقع أجنبية مثل موقع (blogspot).
أما فيما يتعلق بالجانب الثاني وهو المدونات كتجربة فلسطينية بحتة، فلم يتحول الأمر إلى ظاهرة بعد، بل كان هناك تجربة واحده في هذا المجال وهي تجربة "شبكة أمين الإخبارية"، والتي استطاعت خلال عام تقريبا جذب ما يقارب الثمانمائة مدون من فلسطين وخارجها، ولكن هذه التجربة لم ترق لجهة ما أو عدة جهات، فتعرض موقع الشبكة والمدونات لاختراق أدى لفقدان هذه المدونات وأرشيفها، كما أدت عملية التخريب هذه لتعطيل الموقع لشهورٍ عدة.
ونحن على أبواب إعادة إطلاق "شبكة أمين الإخبارية" للمدونات من جديد على موقعها الإلكتروني خلال الفترة القريبة القادمة، لا بد من نقاش الموضوع بشكل موسع سواء بين الإعلاميين بشكل خاص، أو بين شرائح المجتمع المختلفة من كُتاب وأدباء وفنانين كون موضوع المدونات هو موضوع إعلامي يدل على ترابط قوي بين كل هذه الشرائح، وتعطي صاحبها ميزات عدة قد لا توفرها له وسائل الإعلام المختلفة في فلسطين في ظل خضوع هذا الإعلام بمعظمه لتوجهات سياسية بالدرجة الأولى وليس لمعايير مهنية بحته، ولضيق مساحة الحرية فيه.
كما توفر المدونات الحرية المطلقة للمدون في نشر ما يشاء ومتى يشاء دون رقابة مباشرة أو غير مباشرة على نتاجه الفكري بغض النظر إن كان سياسياً أو اجتماعياً أو أدبياً.
وللنهوض بالمدونات في فلسطين وجعلها جزءا رئيسيا ومؤثرا من النسيج الإعلامي، لتلعب دوراً في خلق الرأي العام وتوجيهه، لا بد من تحقيق مجموعة من العوامل.
أولها، لا بد من حملة توعية وتثقيف حول موضوع المدونات وأهميتها بين كافة الشرائح الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني، ومرافقة هذه الحملة بحملة تدريبية حول آلية عمل المدونات وكيفية التعامل معها والنشر من خلالها، وهنا قد يكون لكليات الإعلام والصحافة في الجامعات الفلسطينية دور كبير في تعزيز هذا الموضوع بين جيل الشباب كونها الشريحة الأوسع في مجتمعنا الفلسطيني.
ثانيها، توفير الإمكانيات الفنية والتكنولوجية التي تحمي مثل هذه المدونات على المدى البعيد، ووضع كافة الإجراءات التي تمنع اقتحامها وتدميرها لكي يكون المدون على ثقة بأن جهوده ونشاطه التدويني لن يذهب هباءً منثورا في لحظة من اللحظات نتيجة أية عملية عبث أو تخريب مستقبلية.
ثالثها، مساهمة "شبكة أمين الإخبارية" في توسيع عملية النشر والتعريف بالمدونات والمدونيين في فلسطين على المستوى العالمي بشكل عام والعربي بشكل خاص مما يساهم في تعزيز موضوع المدونات ويحوله لظاهرة واسعة الانتشار وعدم بقائه محصوراً في شريحة دون غيرها.
رابعها، تشجيع التدوين في فلسطين بلغات عدة من أجل ضمان وصول الرسالة الفلسطينية لأكبر عدد من القراء والمهتمين في العالم.
خامسها، ضرورة العمل باتجاه خلق إطار جامع للمدونيين في فلسطين، ووضع نظام داخلي لمثل هذا الإطار يعزز وجوده وقوته.
والنقطة الأخيرة من مجموع هذه العوامل هي محاولة الوصول للفئات الاجتماعية المهمشة ومحاولة جعلها جزءا من النسيج الإعلامي الفلسطيني عبر إشراكهم في موضوع المدونات كون الفئات الاجتماعية المهمشة هي الأوسع في مجتمعنا سواء كانت من النساء أو العمال، وعدم حصر الموضوع في شرائح المثقفين والإعلاميين فقط.
وقد يكون لموضوع المدونات خصوصية من حيث أهميتها لنا نحن الفلسطينيين نتيجة الوضع السياسي الذي نعيش فيه تحت الاحتلال، ونعاني في الوقت نفسه من آفة الانقسام والتشرذم الداخلي، فيمكن لهذه المدونات أن تكون أداة للتوعية بقضيتنا الوطنية في ظل تحيز الإعلام والعالم الرسمي لدولة الاحتلال، وتأثير المدونات ينبع من كونها إعلاما شعبيا واسع الانتشار.
في المقابل يمكن أن يكون للمدونات والمدونيين دور في تعزيز ثقافة الوحدة الداخلية الفلسطينية، والعمل باتجاه خلق رأي عام وحدودي في الوقت الذي يعمل الإعلام الرسمي والحزبي وجزء كبير من الإعلام العربي على تعزيز سياسية الاستقطاب السياسي والانقسام الداخلي.
moh-abuallan@hotmail.com

الجمعة، 27 فبراير 2009

نقابة وديوان الموظفين العموميين وسنوات الخدمة "للمناضلين


بقلم: محمـد أبو علان:


نقابة الموظفين العموميين تطالب بإقالة رئيس ديوان الموظفين العام والسبب " عدم التراجع عن تعميه الصادر بشان شطب سنوات الخدمة عن المناضلين ووقف احتساب سنوات الخدمة لمن يتم تعينهم من المناضلين حديثا"، ودعت النقابة لطرد كل من يتعدى على حقوق المناضلين الفلسطينيين، جميل جداً أن يكون بيننا من يهتم بالحفاظ على حقوق المناضلين الفلسطينيين، ويدعو للحفاظ على حقوقهم، ولضمان حياة كريمة لهم ولأسرهم مقابل ما قدمه هؤلاء في خدمة الوطن والقضية الوطنية.
ومن يقرأ بيان نقابة الموظفين العموميين يعتقد للوهلة الأولى أن العدالة الوظيفية باتت القاعدة وانتهاك حقوق "المناضلين" خطوة جاءت لتعكر صفو هذه العدالة التي يتسم بها القطاع العام، متناسية هذه النقابة حجم الظلم والاضطهاد الذي يعيشه معظم موظفي القطاع العام قبل تشكيل نقابتهم وبعدها.
وبخصوص موضوع حقوق "المناضلين" وسنوات خدمتهم فالقائمين على نقابة الموظفين العموميين يعلمون علم اليقين وقبل غيرهم النمط والأسلوب الذي تم فيه حصول المعظم على سنوات الخدمة هذه، فمكاتب فصائل المنظمات الفلسطينية كانت تمنح سنوات تنظيمية لكل من هب ودب، ولم تلتزم في قاعدة وشروط معينة تضمن المنطقية والأحقية في هذا الموضوع مما أفقد هذه المسألة عدالتها ومنطقيتها.
فكل مواطن منا سواء كان موظف في القطاع العام أم لم يكن يعلم تمام العلم بأن الترقيات والتعينات وسنوات الخدمة في القطاع العام كانت ولا زالت تتم على قاعدة "امنحوا هذا وامنعوا عن هذا"، ناهيك عن المحسوبية التنظيمية والعشائرية التي كانت تقف وراء الكثير من التعيينات والترقيات دون اعتبار للشهادة العملية أو الكفاءة والقدرات المهنية، ويكفيك جلسة واحدة مع موظف أو مجموعة من موظفي القطاع العام لكي تعلم آلية الترقيات والتعيينات في معظم المؤسسات العامة، فقبل الحديث عن حقوق "المناضلين" على النقابة نصّرة المظلومين وأصحاب الحق التي لا تقل أهمية حقوقهم عن حقوق غيرهم.
في المقابل تحدث رئيس نقابة الموظفين عن العديد من التجاوزات والانتهاكات التي تتم في ديوان الموظفين بقوله:" استمرار التعينات والترقيات وحتى الأجازات بقرار رئيس الديوان بعيدا كل البعد عن القانون والنظام وكذلك اللجان الوهمية أحيانا تعتمد وفق ترتيبات تخص مصالح قيادة الديوان".
فإن كانت كل هذه التجاوزات موجودة في ديوان الموظفين العام لماذا لم تثيرها النقابة قبل ظهور قضية سنوات الخدمة "للمناضلين"؟، أم أن النقابة معنية بالدفاع عن شريحة من الموظفين دون غيرها؟.
وقبل الحديث عن هذه القضية على النقابة السؤال والتعرف على كم هو عدد الموظفين العموميين الذين يحملون مسميات وظيفية عالية دون أدنى أحقية، فهناك المدراء العامين والمدراء وغيرهم احتلوا مناصبهم ليس لسبب إلا لكونهم من تنظيم سياسي معين أو لقربهم من فلان أو علان ولا شيء غير ذلك، وكم هم عدد الموظفين الذين تسربوا من القطاع العام نتيجة الشعور بالظلم وفقدان العدالة في هذا القطاع الواسع والهام.
moh-abuallan@hotmail.com

الأحد، 22 فبراير 2009

باختصار.....حول نقابة الصحافيين وزيارة النقيب لغزة


بقلم هشام شرباتي


آسف للقول أن واقع نقابة الصحافيين هو من سيء إلى أسوأ منذ أن ترأس النقابة الزميل نعيم الطوباسي.
يمكن لمن أراد أن يجد ما يكفي من الأعذار لتبرير أسباب التدهور في وضع النقابة، وليس آخر الأعذار حالة الانقسام السياسي منذ صيف 2007، والتي سبقها الطوق المفروض على حركة الزملاء في غزة وإمكانية مشاركتهم بالانتخابات في الضفة، وقبلها إغلاق الاحتلال للقدس مقر النقابة... إلى غير ذلك من الأعذار.
النقابة اليوم تتمثل برئيسها فقط "على الأقل في الضفة"، ولا علم لي بأي اجتماعات أو نشاطات للنقابة كهيئة. نشاط رئيس النقابة المنتخب منذ ثماني سنوات حسب الزميل عطا مناع " أنا لا أذكر متى جرت آخر انتخابات للنقابة لأني لم أدع للمشاركة فيها رغم أني شاركت في الانتخابات السابقة التي كانت على ما أعتقد عام 1991 وكانت المرة الأولى والأخيرة التي أشارك فيه بانتخابات النقابة"، نشاط الرئيس منفردا سواء كان جيدا أو غير ذلك فإنه بالتأكيد لا ولن يلبي الحد الأدنى الذي يتطلبه واقع مهنة الصحافة وحال الصحافيين في الأراضي الفلسطينية.
فواقع المهنة وحال الصحافيين هو بالحد الأدنى كما وصفه الزميل عطا مناع في مقاله قبل أيام حين قال "هناك سلسلة من الإخفاقات وهضم الحقوق، لا تامين صحي، ولا دفاع عن حقوق العاملين في المؤسسات الإعلامية التي انفردت بالصحفيين وابتلعت حقوقهم، ولا محاولات لإيجاد صندوق تقاعد للصحفيين، ولا تفكير كما النقابات المهنية الأخرى بإسكان على سبيل المثال، القائمة تطول وعلى رأسها غياب الشفافية المالية وعدم تقديم تقرير مالي منذ ثماني سنوات، والأخطر غض النظر عن العابثين في الشأن الصحفي، هؤلاء الذين أصبحوا قوة مالية لا يستهان بها، قوة تتلاعب بأدمغة الشعب في ظل حالة الصمت غير المبرر لمجلس النقابة الفاقد للشرعية القانونية".
إضافة لما أورده الزميل عطا مناع فإن الصحافيين أصبحوا من أبرز ضحايا حالة الانقسام السياسي الفلسطيني.
جميع الزملاء سواء في غزة أو الضفة يدركون أن الرقيب الموجود في داخل كل واحد منا قد نما وترعرع، بغض النظر عن قدراتنا المتفاوتة في التغلب عليه. وأن الانقسام السياسي أصبح ذريعة لقمع الحريات وتكميم الأفواه، وتقييد المنابر الإعلامية، تارة بدعوى محاصرة التيار "الانقلابي" وأخرى بدعوى محاصرة التيار "التفريطي"، والوصف استنادا إلى رؤوس الانقسام.
رغم أنه من المؤكد أن الكثير من الزملاء قد وضعوا أنفسهم وسخروا عملهم لصالح طرف من أطراف الانقسام في مواجهة الآخر وأصبحوا جزء من آلة التحريض فإن السواد الأعظم من الزملاء لم يكن كذلك.
من المفترض بنقيب الصحافيين، رغم أنه محسوب على طرف سياسي، أن يعمل ما أمكن لأن ينأى بنفسه وبالنقابة عن الظهور كمنحاز إلى جانب طرف ضد آخر، في حالة الانقسام الراهنة، أو في أية تجاذبات سياسية، وأن يظل مدافعا عن قداسة حرية الكلمة في وجه من اعتدى عليها مهما كانت هويته.
إن عدم توجه الزميل الطوباسي إلى غزة مع وفد الاتحاد الدولي للصحافيين "ليس بسبب الخوف من حماس في غزة بل لاعتبارات سياسية" كما قال الزميل عبد الرازق أبو جزر، يؤكد وبما لا يدع مجالا للشك أن النقيب "والذي من حقه أن يكون له موقف شخصي من أي قضية" قد سلك سلوكا ذا طابع سياسي على حساب المهني وهذا ما يزيد من التأثيرات السلبية على النقابة، وهذا ما لا يجب أن تقع فيه شخصية بموقع نقيب الصحافيين سواء اتفقنا أو اختلفنا معها.
كم تمنيت أن تكون نقابتنا نقابة قوية وفاعلة، وتمنيت أن أرى رئيسها يقف وسط غزة ليعلن تضامنه مع الزملاء هناك الخارجين توا من معركة شرسة والذين يعملون في ظل تهديد آلة الموت الإحتلالية، وآلة الشطب وتكميم الأفواه المحلية، وبالطبع تمنيت أن يقف نفس الوقفة قبل ذلك في رام الله مقر عمله.

21/2/2009

مرَة أخرى عن عدم زيارة نقيب الصحفيين لقطاع غزة!!!


بقلم:محمد أبو علان:


خبر رفض نقيب الصحفيين الفلسطينيين السيد "نعيم الطوباسي" زيارة قطاع غزة برفقة وفد الاتحاد الدولي للصحفيين أثار ردات فعل متباينة بين الرافض لهذا الموقف، وبين النفي لهذا الخبر من أساسة، وعدم الزيارة حسب توضيح مجلس النقابة يعود ل "عدم الإقرار بشرعية الانقلاب الذي نفذته ميليشيا حركة "حماس" وعدم التعامل مع نتائجه، فنقابة الصحفيين هي مؤسسة وطنية تمثيلية وهي خارج دائرة الخلافات والتجاذبات الحزبية والفصائلية وهذه الحقيقة لا تجيز لأي كان مهما كان موقفه وانتماؤه السياسي أن يتعامل مع سلطة الأمر الواقع في غزة وكأنها سلطة شرعية".
فبغض النظر عن صحة الخبر أو صحة المبرر اعتقد أن هذا التبرير الذي ساقته نقابة الصحفيين في بيانها يمكن وضعه في سياق "عذر أقبح من ذنب"، فالعذر الذي تذرع به السيد نقيب الصحفيين كان يفترض أن يكون هو الدافع والمحرك للقيام بهذه الزيارة لا المانع لها، فبيان مجلس النقابة حدد أن نقابة الصحفيين مؤسسة خارج دائرة الخلافات الحزبية والفصائلية، بالتالي كونها ليست جزء من هذا الواقع كان يفترض بنقيب الصحفيين القيام بالزيارة، والالتقاء بالصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة والاستماع لمشاكلهم وقضاياهم، وليس مطلوب من السيد النقيب تقديم الدعم أو الشرعية لحكومة حماس في قطاع غزة مقابل هذه الزيارة.
فهناك عشرات بل مئات الوفود التي تزور قطاع غزة للتضامن مع أهله ضد العدوان الإسرائيلي، وهذا لا يعني أن كل هذه الوفود تقر وتعترف بحكومة حماس بأنها الحكومة الشرعية، بل هناك العديد من الوفود التي تزور قطاع غزة وقد لا تلتقي ولا تحتك مع حكومة حماس هناك، ولم نسمع عن تعرض أيٍ من هذه الوفود لأذى أو مضايقات لعدم لقاءه عناصر من حماس أو من الحكومة المقالة هناك.
أما بخصوص مصدر الخبر الذي تعتبره نقابة الصحفيين بأنه مجر ادعاء، فالخبر نشر على موقع إخباري فلسطيني معروف، وكان بإمكانها نفي الخبر مباشرةً بعد نشره، ولكن ردها ونفيها بعد ردة الفعل التي جاءت على هذا الخبر يثير أكثر من سؤال.
بالتالي جاء موقف نقيب الصحفيين ليؤكد وبصورة مطلقة أن النقيب ونقابة الصحفيين تشكل جزء رئيسي من حالة الاستقطاب السياسي، وجزء أصيل في التجاذبات الفصائلية والحزبية، وإلا ما معنى صمتهما عما يجري من اعتقال وقمع للصحفيين في الضفة الغربية على أيدي أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، وما قضية مراسلي "فضائية القدس" إلا قضية من عدة قضايا أهملتها النقابة لأسباب سياسية.
moh-abuallan@hotmail.com
a