الثلاثاء، 27 يناير 2009

من مواطن فلسطيني إلى الرئيس " ساركوزي"


بقلم: محمد أبو علان:
فلسطين المحتلة- 27/1/2009.
السيد الرئيس "نيقولا ساركوزي" المحترم.
رئيس الجمهورية الفرنسية.
تحية فلسطينية وبعد.
قد لا أجيد الكتابة لأصحاب الرئاسة والفخامة، وليس لديّ الكثير من الأمل بأن تصلكم رسالتي، ولكن مع كل هذا اصريت على كتابة رسالتي هذه ونشرها ولو من باب التعبير عما يجول بداخلي من عدم رضى وصعوبة الفهم والاستيعاب لمواقفكم السياسية تجاه قضيتنا الوطنية بشكل عام، وتجاه الحرب على غزة بشكل خاص، مواقف تغيرت وتبدلت بمعدل (360) درجة تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، فبعد أن كانت الجمهورية الفرنسية من الدول الصديقة للشعب الفلسطيني والمؤيدة لحقوقه الوطنية، فرنسا التي احتضنت الشهيد الراحل أبو عمار مريضاً وكرمته شهيداً، هذه المواقف تبدلت لتصبح مواقف داعمة لسياسية الاحتلال الإسرائيلي في كل ما يمارسه من مجازر ضد أبناء الشعب الفلسطيني بأطفاله وشيوخه ونسائه.

فمنذ اللحظة الأولى للحرب على غزة كان موقفكم موجه ضد المقاومة الفلسطينية مطالبينها بوقف إطلاق الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية كشرط مسبق لأي وقف لإطلاق النار متناسين دماء وآلام آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة الذين كانوا يسقطون يومياً نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية من البر والبحر والجو، وقبل الحرب أعلنتم مراراً وتكراراً تضامنكم مع سكان مستوطنة "سديروت" متجاهلين مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون تحت القصف الإسرائيلي والحصار منذ سنوات طوال ليس لسبب إلا لكونهم جزء من شعب يريد العيش بحرية وكرامة واستقلال أسوةً بكل شعوب المعمورة، فهل هذه المواقف السياسية لكم تعبر عن حقيقية شعار الجمهور الفرنسية المتمثلة ب "الحرية والإخاء والمساواة"، أم أن المصالح السياسية جعلت من هذا الشعار عبارة عن تاريخ انتهى عهده.

وها هي الأحداث والمواقف الفرنسية تتوالى لتظهر درجة الانقلاب والتغير في سياسيتكم تجاه الشعوب المظلومة والمقهورة في هذا العالم وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني، اليوم ستستقبل في قصر الإليزيه "نوعم شاليط" والد الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية للتعبير عن جهودكم المستمرة واهتمامكم لإطلاق سراحه من الأسر، وإن هذا اللقاء يأتي في إطار جهودكم الحثيثة لإطلاق سراح "شاليط"، وإن الموضوع يعتبر قضية شخصية بالنسبة لكم حسب البيان الصادر عن الرئاسة الفرنسية قُبيل هذا اللقاء.

وقبل لقاءكم مع "نوعم شاليط" نود تذكيركم يا سيادة الرئيس الفرنسي إن لنا نحن الشعب الفلسطيني "11000" أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي ويعيشون ظروف اعتقالية سيئة، منهم المرضى والشيوخ والنساء والأطفال، ومنهم من تجاوز الثلاثة عقود خلف قضبان سجون الاحتلال الإسرائيلي دون أن يحرك العالم "الحر" قضية هؤلاء المعتقلين، المئات منهم يقبعون في السجون الإسرائيلية منذ ما قبل اتفاقيات أوسلو، وهم من أبناء منظمة التحرير الفلسطينية التي وقعت اتفاقية الاعتراف المتبادل مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وتفاوض هذا الاحتلال منذ ما يتجاوز الخمسة عشر عاماً أملاً في تحقيق السلام ولكن دون نتيجة.

الجندي الإسرائيلي الأسير "جلعاد شاليط" أمضى في الأسر حتى يومنا هذا ما يقارب العامين ونصف، ولكن هل تعلم يا سيادة الرئيس بأسماء معتقلين فلسطينيين مثل "نائل البرغوثي" و "فخري البرغوثي" اللذان مضى على اعتقالهما حتى اليوم ما يقارب الثلاثة وثلاثون عاماً خلف القضبان، فأي من القضايا الإنسانية التي تستحق الاهتمام، قضية الجندي الإسرائيلي الذي أسر من على ظهر دبابة المركباه التي جاءت لتزرع الموت بين أطفال غزة أم قضايا الأسرى والمعتقلون الذين يعتبرون مناضلين من أجل الحرية وفق كل القوانين والشرائع الدولية التي بات يؤمن بها عالمكم "الحر" من النواحي النظرية فقط.

فبدلاً من دعواتكم لوقف صواريخ المقاومة كان عليكم الدعوة لضرورة زوال الاحتلال ومنح الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله، كما كان الأجدر بكم استنفار الفرقطات العسكرية الفرنسية لحمايتنا من المذابح التي ترتكب بحقنا لا أن تستنفر البحرية الفرنسية لتشكل درعاً واقياً للاحتلال الإسرائيلي وجرائمه وتقف في وجه تسلح المقاومة، وقبل الحديث عن "جلعاد شاليط" أو بالتوازي على الأقل عليكم الحديث عن الأسرى الفلسطينيين والذين يعدون بالآلف، أسرى نسوا وجوه أطفالهم لمنعهم من الزيارات ووضعهم في العزل ألإنفرادي، أسرى فقدوا أمهاتهم وآبائهم وأحباءً لهم دون أن يحظوا ولو بإلقاء النظرة الأخيرة عليهم.

وفي نهاية رسالتنا هذه نقول لكم يا سيادة الرئيس إن لم يعد بمقدوركم نصرة الشعب الفلسطيني ودعم حقه في الاستقلال والسيادة علانية نرجوكم أن تكون مواقفكم فيها نوع من التوازن على الأقل تجاه الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، فلا يعقل يا سيادة الرئيس جلد الضحية ودعم المجرم كما هو الحال في ظل النظام العالمي الجديد.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،،

moh-abuallan@hotmail.com

الاثنين، 26 يناير 2009

ساعة برفقة صحفي


بقلم:محمد أبو علان:


كنت أجلس برفقة صديقي الصحفي في إحدى مقاهي مدينة نابلس حينما تلقى مكالمة هاتفية من زميل له فهمت من خلال الحديث إنه من سكان قطاع غزة، وكانت مكالمتهم الأولى منذ ما قبل الحرب الأخيرة على غزة، وبعد حديث المجاملات والتهنئة لزميلة من غزة بالسلامة بدء الحديث بينهم عن الواقع في قطاع غزة بعد انتهاء العدوان المباشر وعن الشهداء والجرحى والبيوت المدمرة.

ثم بدء الحديث بينهم عن حال الصحافة والصحفيين وواقع الحريات في قطاع غزة، فالصورة التي نقلها الصحفي من غزة قاتمة السواد سواء عن الحريات أو عن آلية توزيع المساعدات، مساعدات توزع على الهوية التنظيمية وعلى ذوي القربى والمؤلفة قلوبهم وما غير ذلك له الله لا غيره، ناهيك عن الاعتقال وإطلاق النار على الأرجل لمن يعارض السلطة في غزة، أو لمن يحاول نقل حقيقية ما يجري هناك.

وبعد مكالمته مع زميله الصحفي الغزاوي التي جاءت بدون موعد وإذا بهاتفه يعاود الرنين من جديد، على الطرف الآخر كانت عائلة الصحفي "سامر خويرة" مراسل قناة القدس الفضائية في مدينة نابلس، والموضوع طلب مساعدة من صديقي الصحفي في إثارة قضية ابنهم الصحفي والذي تم اعتقاله قبل الأجهزة الأمنية في مدينة نابلس يوم أمس، وهذه ليست المرّة الأولى التي يعتقل فيها هذا الصحفي، وقبله اعتقل العديد من الصحفيين في الضفة الغربية، وكذلك بعض الكُتاب منهم البروفسور "عبد الستار قاسم" والذي أحرقت سيارته منذ أيام، وبعده كان الصحفي والإعلامي "خالد عمايرة" من مدينة الخليل.

أنهى صديقي الصحفي كلامه مع زميله الغزاوي ومع عائلة الصحفي "سامر خويرة" وعلى محياه علامات الضيق وعدم الارتياح، وعند استفساري عن المزيد من التفاصيل عما دار في مكالماته قال : "وضعنا لم يعد يطاق، زميل من غزة يطلب مساعدة ضد ما يتعرضون له من مضايقات وقمع، وأسرة زميل من نابلس تطلب المساعدة في إثارة قضية ابنها الصحفي المعتقل لدى الأجهزة الأمنية، فإلى متى سيبقى هذا الحال"، ومن شدة المرارة التي كان يشعر بها صديقي الصحفي ومن باب الممازحة وكونه محسوب على تيار المستقلين في بلد بات الاستقطاب عنوانها الرئيس اقترحت عليه المطالبة بوحدة صليب أحمر تختصص في متابعة قضايا الصحفيين.

وجاء تصريح رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين عن انعدام حرية العمل للصحفيين في قطاع غزة لتؤكد حقيقية جزء من هذا الواقع الفلسطيني، وفي الضفة الغربية واقع الحال لا يبتعد كثيراً عن واقع الحال في غزة، وهذه المرّة بشهادة رئيس التحرير في صحيفة "الحياة الجديدة" وهي صحيفة حكومية، كان ذلك في مقالة نشرها في عموده اليومي في الصحفية تحت عنوان "التقصير" تحدث فيه عن أمور كثيرة منها الواقع الإعلامي وحال والإعلاميين عبر قولة " وجدنا السلطة تقمع إعلامييها وتضعف وسائل إعلامها وتحاول طرد من له علاقة بالإعلام لتأتي بمن ليس لهم علاقة وكأنها تقصد خصي الإعلام وليس مجرد خصخصته. حيث يتعرض كتاب الرأي إلى القمع حتى في رزقهم بسبب جرأتهم في الدفاع عن المشروع الوطني".

والسؤال أين مكمن المشكلة الحقيقية في الواقع الإعلامي الفلسطيني؟، أهي في الإجراءات السلطوية تجاه الصحفيين في شقي الوطن؟، أم لسكوت الصحفيين على كبت حرياتهم طلباً للسلامة ولقمة العيش لأبنائهم؟، أم تحول جزء من الصحفيين والكُتاب لعناصر فاعلة في طرفي الاستقطاب السياسي على حساب حريتهم ومهنيتهم وطمعاً في المزيد من الإمتيازات أو طلباً للأمن والحماية؟.

وبعد مجموعة التساؤلات هذه التي سأتركها مفتوحة تبقى حقيقية واحدة ثابتة ثبوتاً قطعياً وهي غياب جسم نقابي حقيقي يمثل القطاع الإعلامي في شقي الوطن وبقدرته الدفاع عنهم وحمايتهم من الاعتداءات والانتهاكات التي يتعرضون لها هي السبب الأول والأهم في هذا الإطار، ناهيك عن رؤية الأجسام النقابية للإعلاميين والقائمة حالياً الأحداث والإجراءات بحق الصحفيين بعين واحدة، فمن قطاع غزة يدينون الاعتقالات ضد الصحفيين بالضفة متناسين الاعتداءات على زملائهم هناك، وفي الضفة يدينون الاعتقالات ضد صحفيي غزة متجاهلين ما يجري بالضفة الغربية، مما جعل هذه الأطر التي تدعي تمثيل الصحفيين ليست إلا امتداد لتنظيمات سياسية لا أكثر ولا أقل.
moh-abuallan@hotmail.com

لن يفلتوا من العقاب:


ظاهرة فلسطينية

لن يفلتوا من العقاب:
لتتضافر الجهود لمقاضاة مجرمي الحرب

د. فيحاء عبد الهادي

لن تفلتوا
لن تفلتوا
لن تنعموا بنومكم/ أو صحوكم
وراءكم عيوننا/ أحلامنا/ أقلامنا
وراءكم جدراننا/ إسمنتنا/ وحديدنا
وراءكم/ أوجاع زهرة السموني/ ودلال أبو عيشة/ وصابرين النشار
وراءكم/ صرة ملابس عائلة محمد سالم/ وكتب اطفال أبو العبد حميد/ وبقايا أغطية الحاجة مريم أبو ضاهر: منشفتها الوردية ومسبحتها
ستلاحقكم/ رائحة لحمنا المشوي/ ودخان الفوسفور الأبيض/
وحروق صباح أبو حليمة في بيت لاهيا يوم الرابع من كانون الثاني من أعوامكم القادمة
وراءكم/ ذاكرتنا الحية في طيرة حيفا/ وصبارين/ وعكا/ وعيلوط/ وخان يونس/ والدوايمة/ وجنين/ وبيت حانون/ وبحر البقر/ وصبرا/ وشاتيلا/ ومجد الكروم/ وسعسع/ ولفتا/ ولوبيا
وراءكم/ معجون رملنا وزجاجنا وحجرنا وخشبنا ولحمنا الحي في حي السلام من منطقة السلاطين في بيت لاهيا
وراءكم دمنا
وراءكم صبارنا/ وعنادنا
لن تفلتوا من العقاب
نعدكم
نعدنا
لن تفلتوا

الأحد، 25 يناير 2009

حكيم الثورة الفلسطينية..عام على رحيله..!

د. صلاح عودة - القدس المحتلة
"تستطيع طائرات العدو أن تقصف مدننا ومخيماتنا وتقتل الاطفال والشيوخ والنساء ولكن لا تستطيع قتل إرادة القتال فينا"..د. جورج حبش.
في مثل هذه الأيام ولكن قبل عام من الزمن كانت الفاجعة..انه يوم السبت 26 كانون ثاني عام 2008-انه السبت المشؤوم-..اتصل بي أحد الرفاق ليخبرني بأن الحكيم غادرنا وبدون رجعة..لم أستوعب ما قاله..لقد كان مجهشا في البكاء..بعد مرور دقائق من انهاء مكالمته وبعد أن فهمت وأدركت ما أصابنا لم أتمالك اعصابي وأجهشت بالبكاء..انها نفس الدموع التي سالت من عيناي عندما اتصل بي أحد الأقارب ليخبرني بأن والدي-رحمه الله- قد غادرنا وبدون رجعة اثناء تأديته مناسك الحج في الديار السعودية ليدفن هناك..أقمنا له بيت عزاء رغم وجود الجسد بعيدا عن ثرى القدس الخالدة..تماما كما فتحت بيوت العزاء لحكيم الثورة وضميرها الراحل الدكتور جورج حبش في شتى بقاع المعمورة رغم رحيله ودفنه في الأراضي الأردنية..نعم,لقد فجعت برحيل الأب العضوي والذي أوصلني الى ما وصلت اليه الان, تماما كما فجعت برحيل الأب الروحي والفكري..الأب والقائد والمعلم..عملاق المناضلين الفلسطينيين والثوريين العرب والعالميين..مؤسس حركة القوميين العرب ومن بعدها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. الرفيق الراحل لم يكن قائدا للجبهة الشعبية فحسب، بل هو أحد أهم الرموز النضالية، وفكره ومسيرته هي ملك الشعب الفلسطيني في كل مكان والإنسانية التقدمية المناضلة والشريفة كلها. لقد كان الحكيم قائداً وطنياً وقومياً صلباً في الدفاع عن الثوابت الوطنية وعن وحدة منظمة التحرير الفلسطينية، وعن مشروعها الوطني.. معتبرا نزيف الدم الفلسطيني محرم وخط احمر لا يجوز تجاوزه.. لقد شكل الحكيم صمام أمان للمواقف الفلسطينية، وأعطى للنضال الوطني بعداً قومياً وأممياً سيبقى بوصلة للمناضلين وأحرار العالم، وكرس حياته من أجل فلسطين ووقف في وجه كل دعاة الانقسام والمساس بمنظمة التحرير ومشروعها الوطني. هذا القائد الكبير الذي غيبه الثرى ونحن بأمس الحاجة اليه.. كان في احلك الظروف الصحية وقبل رحيله يتحدث لزواره عن حصار غزة ووجوب رفع هذا الحصار الظالم عن شعب فلسطين، وكانت وصيته لعائلته ولقيادة الجبهة الشعبية الذين توافدوا على مشفاه لالقاء النظرة الاخيرة عليه، التمسك بالثوابت الوطنية ومواصلة الكفاح والمقاومة وتحقيق الوحدة الوطنية كشرط اساسي للانتصار وتحرير فلسطين. أحد الأشخاص الذي قام بزيارة الحكيم في المستشفى قبل وفاته بوقت قصير، أخبره واصفًا جرأة الشباب الفلسطيني من مختلف الأحزاب السياسية وقد دمروا لتوهم جدران غزة محررين نحو 2 مليون إنسان من سجن لا يطاق..حبش، وقد استمع إلى ذلك، تبسم وقال في غمرة من المرح, أترى؟ سوف يأتي اليوم الذي تسقط فيه هذه الجدران وتتحقق الوحدة العربية..نعم يا حكيمنا..هذه المقاومة الفلسطينية الباسلة والتي امنت بها كطريق وحيد لتحرير فلسطين كل فلسطين تصد العدوان الصهيوني الغاشم في حرب استمرت قرابة ثلاثة اسابيع..أول حرب على أرض فلسطين..ثلاثة اسابيع لم يستطع العدو من احتلال غزة وقمع المقاومة..كل ما قام به هو تدمير البنية التحتية وقتل ألأطفال والنساء والشيوخ..حرب استخدم فيها العدو كل ما يملك من أسلحة تعتبرمن الأكثر تطورا في العالم..حتى تلك المحرمة دوليا..ولكن المقاومة صمدت صمود الجبال, ليعلن بعدها العدو وقف الحرب من جانب واحد..انها هزيمة لجيش امن كل الوقت بأنه لا يقهر..وها هي المقاومة الفلسطينية الباسلة بكل أطيافها تقهر هذا الجيش الذي لا يقهر.
ومما يثير الدهشة يا حكيمنا أننا لم نشهد تأييدا ودعما للمقاومة الفلسطينية كالذي شهدناه مؤخرا..الملايين وفي كل أنحاء المعمورة تظاهروا مؤيدين لأبناء شعبك الفلسطيني محليا وعربيا ودوليا, معربين عن سخطهم من هذا العدو الغاشم ومطالبين بتقديم قادته الى المحاكم الدولية لأنهم قاموا بارتكاب جرائم حرب وابادة جماعية..ولكم ومن المخزي أن نرى معظم القادة العرب وأنظمتهم الرجعية المتخلفة كتخلفهم يقومون بقمع المتظاهرين المؤيدين لشعبنا البطل والمدينين للعدو الصهيوني..حتى أن سلطة أوسلو قامت باصدار أوامرها بقمع أبناء شعبنا في الضفة الغربية الذين تضامنوا مع اخوانهم في غزة هاشم..هل تصدق ذلك يا حكيمنا؟..الزعيم الفنزويلي يطرد سفير الكيان الصهيوني من بلاده احتجاجا على المحرقة التي يرتكبها هذا الكيان بحق أبناء شعبنا وبوليفيا تقطع العلاقات الدبلوماسية معه والأمثلة كثيرة..الا الزعماء العرب, وكعادتهم لم يفعلوا شيئا يذكر..انهم زعماء القحط والذل والهوان.
أيها الحكيم..لعلك سمعت، إذا كان الموتى يسمعون، هدير أنصارك وعارفي فضلك، في ميادين فلسطين وأزقتها، حين بلغهم نبأ رحيلك المرهق:"جورج حبش ما بيموت..لو حطيتو في تابوت"..هل لي أن أعزيك، بما أنا في أمس الحاجة إليه، من العزاء؟ فليكن. ولعل شيئاً من العزاء في أن صورة قلبك ستظل نابضةً في قلب شعبك..وأن رسالتك الثورية الشريفة العنيدة، رسالة الحرية والاستقلال وتقريرالمصير، غير قابلة للموت، أو أنها غير مستعدة للموت وغير مهيأة له. رحل الرفيق القائد والأب والمعلم.. و"اللد" لم تضمه بعد للمرة الأخيرة كما حلم يوما..رحل الرفيق.. والحلم يبقى تركة ثقيلة في ليل طويل ينتظر..كان الرحيل متوقعا..لكن الرجفة أخذتنا لفراق أب لن يتكرر..!. أيها الرفيق..يا جرحي المكابر..لا أقول وداعا..وكيف أقولها وأنت لا تزال فينا..لم تغادر. أبا ميساء: نم قرير العين، فالقضية التي ضحيت من أجلها لازالت تتلألأ متوهجة في أحداق عيون الملايين من أبناء أمتك، تحميها سواعد وبنادق أبناء شعبك في الكتائب والسرايا والقوى العربية المقاتلة في العراق ولبنان من أجل تحرير الأرض والإنسان..ياحكيمنا:إن غاب جسدك عنا، فروحك الكفاحية تملأ هواءنا وأرضنا، فالثوريون لايموتون.
وأختتم بما قاله الشاعر الفلسطيني البارز سميح القاسم:"ولنعترف بأن حياتنا كلها صعبة..وكم كانت حياتك صعبة عليك..وكم هو موتك صعب علينا..ولأنني مرهق بحياتي ومرهق بموتك، فلك أن "تشخص" وجعي أيها الحكيم"الحكيم"..ولك أن تعذر كلماتي الأخيرة فيك، على سمع العالم وتحت بصره: هنيئاً لك أيها العالم الوبش..هنيئاً لك الموت الفلسطيني بالتقسيط المريح..وشكراً لك أيها العالم الوبش..شكراً جزيلا".
ومن مدينة القدس المحتلة الخالدة والتي قام أبناؤها بمشاركة اخوانهم في غزة من خلال مظاهرات الدعم والتأييد ورغم الحصار الشديد والحواجز العسكرية الصهيونية التي لا ترحم..مدينة الدكتور الرفيق والأخ الراحل أحمد المسلماني"حكيم القدس"الذي رحل عنا وفي نفس الشهر ونفس العام الذي رحلت فيه وهو في قمة العطاء, نقول لك وداعا أيها الحكيم"الحكيم".
د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة

السبت، 24 يناير 2009

في ذكرى الانطلاقة والحكيم مهرجان مميز للجبهة الشعبية بمخيم اليرموك


بقلم : زياد ابوشاويش


بحضور حاشد ومميز في النادي العربي الفلسطيني بمخيم اليرموك أقيم مساء اليوم الجمعة الثالث والعشرين من يناير كانون ثاني مهرجاناً جماهيرياً كبيراً لإحياء الذكرى الأولى لرحيل القائد الفلسطيني الكبير وابن فلسطين البار جورج حبش كما لإحياء الذكرى الحادية والأربعين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حيث كان حضور الفعاليات الحزبية والشعبية كما الشخصيات الوطنية العربية معلماً بارزاً من معالم المهرجان، ومدعاة للفخر والاعتزاز لتاريخ الجبهة وللقائمين على تنظيم المهرجان ومنسقه العام الرفيق أبوعلى حسن عضو المكتب السياسي للجبهة.
لقد أم المهرجان عديد الوجوه المعروفة بتاريخها الكفاحي وبرمزية أسمائها مثل سمير القنطار عميد المحررين العرب ورمز كفاحنا القومي ضد الغزوة الصهيونية كما حضر السيد محسن بلال وزير الاعلام السوري ، والفنانة سوزان نجم الدين ووفاء موصللي وزوجة الراحل المعروف سعد الله ونوس السيدة الاديبة فايزة شاويش وكذلك عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير طلال ناجي وكذلك سفيرة فنزويلا في دمشق وشقيق منتظر الزيدي الذي تحدث باسم عائلته في المهرجان محيياً الجبهة في عيدها ومتكلماً عن مناقب الشهيد الرمز جورج حبش، كما حضر المهرجان أمين عام حزب الوحدة الشعبية التونسي ولفيف من القادة لفصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية وأحزاب الجبهة الوطنية في سوريا قوميين وشيوعيين وكادراتها المعروفة، والأهم أن مهرجان اليرموك الكبير كان بحق مهرجان غزة وصمودها بكل ما للكلمة من معنى.
لقد كان نصر غزة هو الرابط الجامع لكل ما قيل في المهرجان ولكل الكلمات، وحتى أغنية السيدة الفنانة سوزان نجم الدين كانت لغزة ولأطفال غزة الشجعان والكبار فيما قدموه لشعبهم ولأمتهم من أشكال الصمود والتضحية التي عزت على قادة وحكام الأنظمة العربية التي سخر منها الشعب.
كانت البداية مع النشيدين العربيين الفلسطيني والسوري ثم تحدث عريف الحفل الرفيق ماجد شاهين أبو شمالة فشكر الحاضرين ونوه بتضحيات شعبنا في قطاع غزة البطل وبشهداء فلسطين والأمة العربية وكذلك بالذكرى العطرة لشهيد الأمة العربية والشعب الفلسطيني الدكتور جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية وأحد العلامات الفارقة في تاريخ الكفاح الوطني الفلسطيني والقومي العربي بل والأممي من أجل الحرية والعدالة لشعبه ولباقي شعوب العالم.
لقد كان المهرجان غنياً بالمشاعر، وهي مشاعر الفرح والفخر بنصر غزة، وهتف الجميع بحياة أهل غزة باعتبارهم اليوم مفخرة العرب، وكان أبرز ما قيل في هذا هو أن غزة هي وطن العزة للأمة ومكمن الفخر والكرامة لكل الباحثين فيها عن العدل والحرية ومقاومة المحتل وصد الغزوة الصهيونية وهزيمتها.
تكلم في مستهل الخطابات التي ألقيت السيد الوزير محسن بلال عن سورية وباسم الرئيس بشار الأسد وحزب البعث فأشاد بالحكيم وتذكر بعض لقاءاته المميزة به وقال ان ما جمعه بالحكيم كان المقاومة التي قدم لها الدكتور حبش عصارة فكره كقائد تاريخي وكبير ومعلم للأجيال وحامي قيم العروبة والوحدة العربية، وتعهد باسم سورية بشار الأسد بالبقاء سنداً للمقاومة وللشعب الفلسطيني حتى نيله حقه في وطنه وعودة لاجئيه إلى هذا الوطن.
ثم أعقبه حديث وكلمة الأخ سمير القنطار الذي شدد على دور فلسطينيي الشتات وأهمية هذا الدور ومركزيته في تطوير أداء الثورة وما يمكن أن تلعبه جماهير الشتات في إعادة الروح للمقاومة من أجل دحر العدوان وتحرير الأرض وخاطب بعض من يحاصر غزة من العرب فقال أن أي رأس مهما كبرت تحاصر غزة وأهلها يجب أن يطاح بها وانه كان على شافيز أن يطرد ليس فقط سفير اسرائيل بل سفراء بعض الدول العربية.
ثم تحدث الرفيق أبو جهاد طلال ناجي باسم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حيث كانت كلمته باسم المنظمة وفصائل المقاومة هي الأشمل والأهم من بين كلمات المهرجان بعد كلمة الجبهة الشعبية فقال أن دور الجبهة الشعبية يجب أن يكون جسراً لكل الفصائل للملمة الجميع وعودة الوحدة الوطنية على أسس برنامجية متوافق عليها تلعب فيها المقاومة وتمثل عمودها الفقري بالمفاهيم والممارسة وقال أن اكبر كارثة واجهتنا هي أوسلو التي فرقتنا وشتت جمعنا وحان الوقت لنعود لوثيقة الوفاق واتفاق القاهرة، وقال أن الأصوات النشاز التي نسمعها حول غزة والوحدة والتهجم على المقاومة والتذرع بآلام شعبنا في القطاع الجريح وغيرها من الاساليب المبتذلة إنما تصدر عن شخصيات هزيلة وملفوظة من تنظيماتها وكان يقصد السيد ياسر عبد ربه الذي يتمتع بكره الناس وانتقادهم الشديد له ولتصريحاته المستفزة. وناشد السيد محمود عباس رئيس السلطة الوطنية ان يبعد هؤلاء المنافقين وشلة الكذب والنميمة والدسائس من محيطه حتى يمكن ان تكون هناك وحدة وطنية حقيقية، وانهى بالتحية للقائد الكبير شهيد الأمة ورمز فلسطين الكبير جورج حبش كما لسورية الاسد التي احتضنت المقاومة منذ البداية وعلى رأسها وقيادتها للمشروع الوطني لاربعين عاماً حركة فتح التي قدمت لها سورية كل الدعم اللازم.
وتكلم بعد ذلك شقيق منتظر الزيدي قاذف جورج بوش رئيس ادارة المحافظين الجدد المنصرف من البيت الأبيض بفردتي حذائه فحيا صمود غزة وانتصارها وقال ان أحد أسباب العدوان الهمجي عليها كان رد الاعتبار لرئيس أقوى دولة يهان ويضرب بحذاء شقيقه، وحيا في نهاية كلمته الدكتور جورج حبش وروحه الطاهرة كما تمنى الحرية لشقيقه منتظر وللرفيق أحمد سعدات أمين عام الجبهة الشعبية الذي حكمت عليه اسرائيل بثلاثين عاماً سجناً فعلياً.
ثم تكلمت سفيرة فنزويلا باسم الرئيس شافيز والذي استقبل اسمه بالتصفيق الحار والزغاريد فعبرت عن تضامنها وبلدها فنزويلا مع غزة وشعبها الصامد المقاوم وتحدثت عن وحشية اسرائيل ولكنها أكدت ان ثمن الحرية كبير وأن الحياة والحرية تستحقان التضحية والفداء وتقديم ثمنهما من الأرواح والدماء، وتناولت الحكيم في ذكراه فحيته بأجمل الكلمات.
وتلتها الرفيقة أم الميس هيلدا حبش التي تكلمت كزوجة ورفيقة للراحل الكبير الدكتور جورج حبش وسيرته العطرة وتخصيص كل حياته وحتى الرمق الأخير من عمره من أجل بلده وشعبه، كما زعامته للمنهج القومي المؤمن بوحدة الأمة وضرورة عودة دورها الرائد في عالم اليوم وصراعه حتى آخر يوم من حياته ضد الظلم والاضطهاد الذي لحق بالشعب الفلسطيني، وعاهدت روحه الطاهرة على الوفاء لكل القيم التي ناضل الحكيم في سبيلها.
وكان أمين عام حزب الوحدة الشعبية التونسي قد ألقى كلمة للمناسبتين حيا فيها روح الشهيد جورج حبش وتحدث باعتزاز عن غزة وصمودها وانتصارها الكبير والدروس المستفادة منها.
وسبقه لذات المعاني ممثل المقاومة الوطنية والاسلامية اللبنانية وحزب الله في كلمته التي ألقاها في المناسبة محيياً روح جورج حبش القائد المعلم ومنوهاً لانتصار غزة الذي كان حسب تعبيره أكبر من انتصار لبنان عام 2006 كون غزة منطقة ضيقة وصغيرة ومع ذلك صمدت وانتصرت رغم ما أصابها من قتل ودمار ومحيياً كل الشهداء وفي طليعتهم الحكيم وابا على مصطفى وعماد مغنية وأكد في الختام على تلاحم الشعب اللبناني ومقاومته مع المقاومة الفلسطينية وغزة البطلة.
وفي وسط الكلمات تحدثت الفنانة سوزان نجم الدين عن معنى انتصار غزة وصمود أهلها وأطفالها وقدمت أغنية جميلة ومعبرة بالخصوص، وقد رافقها مجموعة من الفنانين والمنشدين لاكمال اللوحة الفنية فكانت لفتة جميلة منها ومن فناني القطر العربي السوري لأجل غزة وأهلها وبالخصوص أطفالها . وفي الختام تحدث الرفيق ماهر الطاهر عضو المكتب السياسي ومسؤول الخارج في الجبهة الشعبية فحدد الدروس المستفادة من صمود غزة كما ذكر بشكل واضح معاني ودلالات النصر وسياق المعركة ونتائجها فقال أن هذه المنازلة هي في الأساس عدوان يستهدف كل الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وأنه عدوان مبيت ومعد سواء انطلقت الصواريخ من غزة أو لم تنطلق، وأردف في الدرس أو الحقيقة الثالثة أن هذا العدوان الهمجي لم يكن يستهدف حماس كما تم الترويج بل كل الناس وما الحديث عن حماس سوى محاولة للايقاع بين الشعب ومقاومته وخاصة حماس وأن ذلك لن يمر. والحقيقة الرابعة هو أن المراهنة على الوسيط النزيه ومفاوضات ماراثونية للعب على الوقت واضاعته في الوقت الذي تجسد فيه اسرائيل حقائق على الأرض لن يكون مقبولاً من الان فصاعداً وأن الحديث عن ادارة امريكية جديدة وضرورة اعطائها فرصة للتجريب إنما هو ضحك على ذقوننا ولا يجوز الاستمرار فيه وأن الوحدة الوطنية هي مفتاح الخروج من المأزق واكمال النصر المؤزر في غزة وأن هذه الوحدة لا يمكن أن تتم إلا في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وأنه حان الوقت ليلعب الشتات دوره الكامل في مجمل العملية التحررية وأنه لن نسمح بقسمة التمثيل الفسطيني سواء اتى ذلك من حماس أو من فتح وان هناك برنامج ووثيقة واتفاق في القاهرة وان الجبهة الشعبية لن تمل الحديث والسعي من أجل هذه الوحدة.
وحيا في نهاية كلمته الدكتور جورج حبش وروحه التي تظلل المهرجان وتدفع للتمثل بكل القيم التي أرساها الراحل الكبير وكلماته الخيرة قبل ان يفارق الحياة حين قال أنه ما زال يراهن على تحطيم كل الحدود والحواجز امام وحدة الأمة العربية بعد سماعه خبر تحطيم حاجز معبر رفح ودخول الناس لمصر، كما نوه بالموقف الشجاع والكبير للامين العام احمد سعدات في محكمة عوفر وبصقه في وجه المحكمة وتشديده على ان الحق سيعود لأصحابه لا محالة.
كان المهرجان من أفضل المهرجانات التي أقيمت في سوريا لمناسبة وطنية كالتي جرى من اجلها ومتميزاً من حيث الحضور والنظام والشخصيات الحاضرة والكلمات التي ألقيت، وكان لغزة ظلها الجميل والمفعم بمعاني العزة والشموخ يغطي سماء اليرموك ويمنحه جمالية مميزة تحت راية التضحيات الجسيمة وأرواح الشهداء الذين أكسبوا المناسبة أريجها الطيب وشذاها الجميل.
زياد ابوشاويش
23 / 1 / 2009

الخميس، 22 يناير 2009

قائمة الكتاب العرب المفضلين لدى وزارة الخارجية الإسرائيلية











قائمة العار
تعرف على قائمة الكتاب المفضلين لدى وزارة الخارجية الإسرائيلية الذين نالوا "شرف" وضعهم على موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية ليستخدمهم الصهاينة في حملاتهم الدعائية لتبرير جرائمهم الوحشية ضد الشعب الفلسطيني.

اسم الكاتب الصحيفة
فؤاد الهاشم الوطن الكويتية
عبد الله الهدلق الوطن الكويتية
خليل علي حيدر الوطن الكويتية
حسن علي كرم الوطن الكويتية
د. أحمد البغدادي السياسة الكويتية
يوسف ناصر السويدان السياسة الكويتية
الياس بجاني السياسة الكويتية
أحمد الجار الله لسياسة الكويتية
حسن راضي السياسة الكويتية
نضال نعيسة السياسة الكويتية
تركي الحمد الشرق الأوسط السعودية
طارق الحميد الشرق الأوسط السعودية
عبد الرحمن الراشد الشرق الأوسط السعودية
مأمون فندي لشرق الأوسط السعودية
علي سالم لشرق الأوسط السعودية
عادل درويش لشرق الأوسط السعودية
عيان هرسي علي لشرق الأوسط السعودية
صبحي فؤاد موقع إيلاف
د. أحمد أبو مطر موقع إيلاف
أنور الحمايدة موقع إيلاف
سامر السيد موقع إيلاف
يوسف إبراهيم الاتحاد الإماراتية
حازم عبد الرحمن لأهرام المصرية
أنيس منصور لأهرام المصرية
حسين سراج مجلة أكتوبر المصرية
علي سالم روز اليوسف المصرية
طارق الحجي أخبار اليوم المصرية
صالح القلاب
لرأي الأردنية
د. فهد الفانك الرأي الأردنية
نظير مجلي هآرتس الإسرائيلية
مساعد الخميس لحياة البريطانية
ميخائيل بها كاتب لبناني

المصدر: موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية:
http://www.altawasu l.com/mfaar/ opp%20eds/ op%20eds- %20arab%20writer s/

الأربعاء، 21 يناير 2009

حرب غزة وصعود "الشرق الأوسط المُمانع"../


د.خالد الحروب*

* أكاديمي فلسطيني

21/01/2009 10:06

يلحق مشروع "الشرق الأوسط الجديد" بصاحبه جورج بوش فيغادران المشهد العالمي والشرق أوسطي في لحظة سوريالية. لحظة تجمع الفشل الذاتي والغبطة المعولمة لانتهاء الحقبة البوشية وأقداراً من أمل غير قليل تُناط بالرئيس المنتخب باراك أوباما. تلاقت تلك اللحظة مع حرب غزة التي أعلنت بدورها عن إسدال الستار بشكل دموي وفاحش على مغامرات وغباوات بوش الشرق أوسطية وإنهاء سذاجاته بـ "شرق أوسط جديد" مفصل على مقاسات أفكار المحافظين الجدد وإسرائيل. بيد أن حرب غزة عملت على ما هو أهم من ذلك: إنها تفتح ستارة أخرى عن شكل شرق أوسط مختلف: "الشرق الأوسط الممانع".الروافع السياسية العريضة لقيام هذا "النظام الجديد" تستند إلى أرضيتين: فشل مشروعات التسوية مع إسرائيل وازدياد بطشها الاحتلالي خلال العشرين سنة الماضية رغم إقرار الفلسطينيين بمبدأ الدولتين منذ أواخر الثمانينيات، والفشل الإجمالي للسياسات الأميركية في المنطقة سواء إزاء فلسطين أو العراق أو إيران أو "الإرهاب" وقائمة أخرى من القضايا الأقل مركزية، مُضافاً إليها سياسة احتقار الأعتدال العربي التي تمثلت في إهمال المبادرة العربية للسلام التي أطلقت سنة 2002 في بيروت بإجماع عربي.رغم أننا من زلنا نعيش لحظة الحرب إلا أنه بالإمكان القول، وبقدر من المجازفة، إن الحرب أطلقت نظاماً إقليمياً جديداً يمكن وصفه بـ "الشرق الأوسط المُمانع"، معلناً نهاية مرحلة وبداية مرحلة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية تحديداً. الحرب أنهت الشكل الصوري الهش لما كان يعرف بـ "النظام الرسمي العربي"، متمحورا حول الجامعة العربية والدول العربية الكبرى إزاء فلسطين. معالم ذلك النظام كانت تتمثل في توفير موقف عربي شبه موحد كلما لزم الأمر وخاصة عند الأحداث الكبيرة، الحروب، الاعتداءات الإسرائيلية، الانتفاضات وسوى ذلك. تبنى ذلك النظام سياسة توافقية معتدلة في جوهرها وتأخذ بالاعتبار الشديد عدم مواجهة السياسة الأميركية والاصطدام المباشر معها. نعرف جميعا أن ذلك النظام انشطر على نفسه في قضايا كبرى ولم يقو على استعياب تناقضات مواقف الأطراف العربية، خاصة قبيل وخلال حرب العراق الأولى. لكنه إزاء قضية فلسطين تمكن من المحافظة على "هشاشة الحد الأدنى" بتقديم أقل ما يمكن من الفاعلية مُعلبةً بأكبر قدر ممكن من اللفظية. حرب غزة هي ثاني أهم اختبار تعلق بالصراع العربي الإسرائيلي خلال ما يقارب من ثلاثين عاما وتسبب في الانهيار الكلي لهذا النظام، إذا اعتبرنا أن الاختبار الأول كان زيارة السادات للقدس سنة 1977 وما تبعه من انشطار رأسي في النظام الرسمي العربي. لكن الأهمية الاسثنائية لحرب غزة هي وقوعها في سياق توزيع قوى إقليمي مختلف عما كانته الأمور قبل ثلاثين عاماً. وهذا السياق يتضمن دولا فاعلة غير عربية أهمها تركيا وإيران تلعبان دورا كبيرا، إن لم نقل مركزيا، في قضية فلسطين كما تجلى ذلك خلال الحرب. وكلا البلدين لا تتورعان، وبدرجات مختلفة، في تبني سياسة مصادمة للسياسة الأميركية في المنطقة تجاه فلسطين. ردة فعل النظام الرسمي العربي على الحرب كانت أقل من "درجة العجز" التقليدية التي تعودت عليها المنطقة، والتي غالباً ما كان يتم إخراجها على شكل اجتماع قمة يصدر قرارات وإدانات قليلة التأثير في مجملها.والأخطر من ذلك أن شرائح واسعة من الرأي العام العربي رأت أن هذا النظام تجاوز في ترديه درجة العجز والمراقبة عن بعد، كما كان الحال في حرب العراق الثانية مثلاً، وانزلق إلى درجة التواطؤ ضد الفلسطينين. خلق ذلك كله فراغاً سياسياً، أو بالأحرى كشف بشكل فادح عن الفراغ الموجود أصلاً والمغطى صورياً، والذي سرعان ما ملأته القوى غير العربية. وإحدى النتائج الطبيعية لهذه الصيرورة تكمن في أفول أضافي للنظام الرسمي العربي، وصعود تدريجي لنظام "الشرق الأوسط الممانع". الشيء الوحيد الذي يمكن أن يحول دون مزيد من الأفول هنا، ومزيد من الصعود هناك هو تغيير الأرضيات التكوينية لهذا التغيير: التغول الاحتلالي الإسرائيلي، والسياسة الأميركية المتواطئة معه. تاريخياً يمكن القول إن قمة الدوحة التي ضمت عدداً من الدول العربية وحضرتها تركيا وإيران والسنغال الإعلان الرسمي لصعود "الشرق الأوسط الممانع"، وبداية لحظة الانعطاف الزمني والنوعي في شكل النظام العربي والإقليمي. وثمة أكثر من مغزى ودرس في قمة الدوحة، لكن يكفي هنا ونظراً لمحدودية المساحة الإشارة إلى الدرس المركزي الأهم، والمغزى المركزي الأهم. الدرس المركزي يقول إنه بإمكان الدول العربية فعل الكثير والانتفاض على حالة العجز الذاتي التي عطلت الفعل العربي لسنوات إن لم يكن لعقود. فهذه قطر الدولة الصغيرة والهامشية إستراتيجياً في المشهد العربي تقود بفعالية حقيقية جهداً كان الأهم سياسياً ودبلوماسياً وتأثيرياً في المنطقة. وهذا يعني أن التوصيف "المكرس للعجز الذاتي" لطبيعة العلاقات الدولية والإقليمية، وخاصة الهيمنة الأميركية، وبكونها ضاغطة على الدول العربية وتحرمها مجال حركة هو توصيف مخطئ تماماً.لم تعلن قمة الدوحة الحرب على إسرائيل، لكنها اشتغلت في المجال الذي تتيحه هوامش السياسة وهي كثيرة، وهو مجال مقدور وعدم استغلاله تسبب في الانهيار العربي الذريع الذي نراه. واستندت قمة الدوحة (كما استندت تركيا داخلياً) في ذلك الاشتغال على مزاج داخلي شعبي وخارجي عالمي داعم للفلسطينيين ومعارض للوحشية الإسرائيلية الباطشة. ولنا ان نتخيل الوضع لو كان لمصر والسعودية على وجه التحديد موقف مشابه وجهد في الاتجاه ذاته؟ أما المغزى الحقيقي لهذه القمة ومن ناحية الشكل الإقليمي العام فيكمن في إعلانها الرسمي بأن الدول العربية الكبرى فشلت في المحافظة على أي بقايا لدور قيادي في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بقضية فلسطين، وتركت هذا الدور ليس فقط لدول عربية صغيرة، بل وأيضا لدول غير عربية. وعلينا ان ننتظر بعض الوقت لنرى فيما إن كانت "قمة الدوحة" ستستمر على شكل تحالف او شبه تحالف بين الدول والأطراف التي حضرتها بما يكرس الشكل الإقليمي الجديد، او نظام "الشرق الأوسط الممانع".دخول تركيا وإيران بقوة إلى قلب النظام الإقليمي العربي هو المعلم الأول والكبير في الشكل الجديد، طبعاً إلى جانب بروز دور قطر وسورية، مضافاً إلى ذلك قوى وحركات المقاومة. وهذه الإضافة الأخيرة، أي قوى وحركات المقاومة، وارتقاؤها إلى درجة مختلفة على المستوى الإقليمي، تمثل المعلم الثاني لهذا النظام الإقليمي قيد التشكل. فهذه القوى ورغم أنها أطراف غير دولتية (ليست دولاً وحكومات) إلا أن نظام الشرق الأوسط الممانع يمنحها موقعاً وشرعية وتعاملاً دبلوماسياً غير مسبوق. فعلى غير ما هي الحالة التقليدية للنظام الرسمي العربي حيث الأطراف المشاركة والرسمية فيه هي الدول، وحيث عضوية الجامعة العربية مقصورة عليها بطبيعة الحال، فإن نظام "الشرق الأوسط المُمانع" يضم منظمات مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي. وعندما يتحدث خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس مباشرة بعد أمير قطر وعلى التوازي مع رؤساء دول فإن ذلك يعني تغييراً جوهرياً في الأدوار والأوزان السياسية التي تلعبها الأطراف غير الدول. إرتقاء الأطراف غير الدولتية في أي فضاء سياسي، وطنياً كان أم إقليمياً أو عالمياً، يتأسس على البطالة الطوعية التي تختارها الدول والحكومات وبها تعطل أدوارها المناطة بها، أو تعجز عن القيام بها، بما يخلق الحيز لبروز واستقواء تلك الأطراف. وهنا لا يُلام الطرف الفاعل، أي القوى غير الدول، لأنها تحتل مساحات فراغ سياسي، بل يُلام الطرف العاطل عن العمل، أي الدول، بكونها انسحبت إلى الوراء وخلقت تلك المساحات بتخليها عما كان يجب عليها أن تقوم به. فلسطينياً عززت هذه الحرب ونتائجها غير الحاسمة، نسجاً على منوال حرب إسرائيل ضد حزب الله في صيف 2006، موقع حركة حماس في الساحة الفلسطينية، وأضعفت موقع حركة فتح عموماً، وموقع السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس في رام الله خصوصاً. الارتباك والتردد والعجز الذي وسم موقف فتح والسلطة في رام الله وجه ضربة شديدة التأثير لموقع الاثنتين ولا يعرف أحد في هذه اللحظة كيف سيتم ترميم الخسارات.عززت الحرب أيضاً مسألة في غاية الخطورة وهي تباين مصادر الشرعية. ففي حالة الرئيس عباس والسلطة في رام الله تبدى أكثر وأكثر أن مصدر الشرعية الأساسي خارجي متمثل في التوافقات السياسية مع الاطراف الخارجية، إسرائيل، الولايات المتحدة، اوروبا، والعلاقات الدولية والدبلوماسية التي تساند السلطة والرئاسة. في حال حماس تبدى أكثر وأكثر أن مصدر الشرعية الأساسي داخلي، يعتمد على آليات ذاتية: الانتخابات والمقاومة في السنوات القليلة الماضية. في تلك السنوات نفسها ارتكبت حماس سلسلة من الأخطاء بعضهما يتسم بالجسامة، وأهمها فشلها في تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد فوزها بالانتخابات مباشرة، ثم لجوؤها إلى القوة لحسم خلافها مع فتح في قطاع غزة، هذا من ضرورة الإشارة دوما إلى رعونة القادة الأمنيين الفتحاويين في غزة واستفزازاتهم التي ساهمت في دفع حماس للقيام بما قامت به. على كل حال، أتاحت الحرب وصمود قطاع غزة والأداء العسكري لحماس وفصائل المقاومة إعادة ترتيب الأوراق وخلق واقع جديد. جوهر هذا الواقع، فلسطينياً، هو استقواء حماس واستضعاف فتح بما سينعكس على مضامين ونتائج أي حوار فلسطيني- فلسطيني قادم، إذ سيقوم على أرضية توازنات سياسية مختلفة.

بعد حرب غزة "ليبرمان" و"نتنياهو" للحكم


بقلم: محمد أبو علان:
استطلاعات الرأي العام في "إسرائيل" تعرضت لضربة قاسمة أيام الانتخابات الداخلية لرئاسة "حزب كديما"، حيث كان الفارق بين النتائج المتوقعة والحقيقية لكل من المرشحين الرئيسيين "ليفني" و "موفاز" أكبر بكثير من نسبة الخطأ المسموح بها في مثل هذه الاستطلاعات (الفارق في الاستطلاعات كان حوالي 10%، وفي صناديق الاقتراع لم يتجاوز 1%) مما يعني ضرورة قراءة نتائج الاستطلاعات للانتخابات القادمة بشيء من الحذر في ظل عدم وجود منهجيات أخرى لقراءة المستقبل السياسي في "إسرائيل" على ضوء هذه الانتخابات التي ستجري في العاشر من الشهر القادم وأثر نتائج حرب غزة عليها.
فكلٌ من "تسبي ليفني" و"يهود براك" أردوا الوصول لرئاسة الحكومة في دولة الاحتلال الإسرائيلي على دماء وأشلاء أطفال غزة، لهذا السبب وليس لغيره شنت الحرب الشاملة على قطاع غزة، وما يعزز هذه الفكرة هو عدم وجود أهداف صريحة وواضحة لهذه الحرب، أو بالأحرى أهداف عسكرية قابلة للقياس.
وحتى تلك الأهداف المُعلنة لم يتم تحقيقها رغم حجم الدمار والقتل الذي ارتكبه جنود الاحتلال في قطاع غزة، فالواقع الأمني لم يتغير في الجنوب، المقاومة الفلسطينية لا زالت قادرة على إطلاق الصواريخ على المستوطنات والمدن المحتلة المجاورة لقطاع غزة، ووقف عمليات التهريب للأسلحة لا توجد شواهد عملية على أن بمقدور الاحتلال وقفها على الرغم من الاتفاق الذي تم توقيعه بين الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية قُبيل انصراف "بوش" وثلته من البيت الأبيض .
والنتائج لهذه الحرب الشاملة على القطاع بدأت تحدث هزات سياسية وانتخابية داخل الخارطة السياسية في دولة الاحتلال الإسرائيلي على أبواب الانتخابات الإسرائيلية للكنيست الثامنة عشرة بشكل مختلف عما خطط ورسم قادة الحرب الثلاثة "أولمرت ،ليفني وبراك".
ففي استطلاع أجرته القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي تبين أن "حزب كديما" خسر أربعة مقاعد في الأسبوع الأخير حسب نتائج هذا الاستطلاع، حيث تبين أن حزب "كديما" سيحصل على (22) مقعد بدلاً من (26) مقعد في استطلاعات سابقة، و"حزب العمل تراجع بمقعدين ليصبح نصيبه (11) مقعد وفق نتائج هذا الاستطلاع مع أن هناك استطلاعات أخرى أعطت لحزب العمل (16) مقعد.
وأحزاب المعارضة اليمنية الإسرائيلية هي من يستحوذ على هذه المقاعد التي يخسرها مهندسو حرب "غزة"، "حزب الليكود" سيحصل وفق استطلاع القناة الثانية على (30) مقعد بدلاً من (29) في استطلاعات سابقة، و"حزب إسرائيل بيتنا" بقيادة اليمني المتطرف "افيغدور ليبرمان" (صاحب فكرة تدمير غزة بقنبلة ذرية على الطريقة الأمريكية في اليابان) سيحصل على (16) مقعد بدلاً من (14) ، و"حركة شاس" الحركة الدينية المتطرفة ستحصل على (11) مقعد بدلاً من (10)، وفي حال تم احتساب مقاعد "يهودت هتوراه" (5) مقاعد و "حزب البيت اليهودي" مقعدان يستطيع "بنيامين نتنياهو" تشكيل الحكومة القادمة رئاسته وبأغلبية (64) عضو كنيست على الأقل، ولكن المراقبين للساحة السياسية في "إسرائيل" يتوقعون أن تكون حكومة غير مستقلة إن بقيت بهذا العدد فقط من أعضاء الكنيست، وستتعرض لابتزاز مالي قوي بالدرجة الأولى من "حركة شاس" الدينية.
ومن الواضح ان نتائج الحرب وما فيها من مجازر بشعة ضد الأطفال والنساء والشيوخ، وحجم الدمار الهائل لم ترضي الرغبات الفاشية والتوجهات العنصرية للإسرائيليين ، ففي استطلاع آخر أجرته القناة الثانية الإسرائيلية حول من هي الشخصية الإسرائيلية الأكثر قدرة على قيادة حرب أخرى على قطاع غزة، أشارت النتائج أن زعيم "حزب الليكود" حصل على ما نسبته (34%) من آراء المستطلعين، بينما حصلت "تسبي لفني" مرشحة "حزب كديما" لرئاسة الحكومة الإسرائيلية القادمة على ما نسبته (17%) من المستجوبين بهذا الاستطلاع، وحصل وزير الجيش الإسرائيلي الحالي ومرشح "حزب العمل" على ما نسبته (14%)، في الوقت الذي حصل فيه "أولمرت" على (9%) وفق نتائج هذا الاستطلاع مما يعني أن نتائج حرب تموز 2006 على لبنان لا زالت عالقة في أذهان الإسرائيليين فيما يتعلق ب"ليفني" و"أولمرت" على الأقل.
وفي سياق الحديث عن موضوع الانتخابات الإسرائيلية فالمنافسة الحادة بين "براك" وليفني" على كل صوت انتخابي يواجهه من الجهة الأخرى للخارطة السياسية في دولة الاحتلال بصراع حاد دائر بين "حزب الليكود و"حزب إسرائيل بيتنا" وبالتحديد على أصوت الناخبين في الوسط الروسي، ففي استطلاع تم بناءً على طلب من "حزب الليكود" في وسط الناخبين من أصل روسي أشارت النتائج إلى أن غالبية الأصوات في الوسط الروسي هي لصالح افيغدور ليبرمان" وحزبه، لا بل يرون هؤلاء الناخبين من الوسط الروسي ب" افيغدور ليبرمان" وزير الدفاع القادم لدولة الاحتلال الإسرائيلي.
فقوة "ليبرمان" في الوسط الروسي (7) مقاعد، وقوة "الليكود" (5) مقاعد و"كديما" مقعدان، والمقعدان ل "كديما" من الوسط الروسي هو من النساء دعماً ل "تسبي ليفي" كامرأة وليس دعماً لحزب كديما، أما بخصوص "حزب العمل" وزعيمة "يهود براك" فبالكاد يكون لهم مؤيدين في هذا الوسط الروسي وقد يعطونه بالحد الأقصى نصف مقعد في انتخابات الكنيست القامة.
وهذه النتائج المتوقعة في الوسط الروسي ليست نهائية وخاضعة للتغير لصالح "ليبرمان" و "نتنياهو" إذا أخذنا عوامل ثلاثة بعين الاعتبار وفق ما أشارت له نتائج وتحليلات هذا الاستطلاع، أولها أنه أجري قبل بدء الحرب على غزة، وثانيها (25%) من المستطلعة آرائهم لم يجزموا بأي اتجاه سيصوتون، وثالثها هي عدم رضي الوسط الروسي عن نتائج الحرب على غزة ويرى فيها نوع من الفشل في تحقيق الأهداف.
ومن قراءة نتائج هذه الاستطلاعات نخلص لمجموعة من النتائج وهي أن الشارع الإسرائيلي تتعزز فيه روح اليمنية والتطرف بشكل دائم ومتناميي، مما يعني أن أخصائيي المفاوضات على الساحة الفلسطينية سيعانون من البطالة السياسية طوال السنوات الأربعة القادمة، وإن الحرب على غزة لن توصل "ليفني" و"براك" لسدة الحكم في الانتخابات القادمة كما توقعا، مما يعني أن حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي القادمة ستكون يمنية خالصة حتى وفق المفاهيم الإسرائيلية نفسها.
وفي الجانب الفلسطيني لن يتغير الكثير كونه عندما يتعلق الأمر بنا كفلسطينيين تختفي الحدود السياسية وتتوافق المفاهيم العنصرية والدموية حتى تجاه كل ما هو غير يهودي وليس ضد كل ما هو فلسطيني فقط، مما يجعلنا نطرح تساؤل هام لصانعي القرار السياسي في الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية وهو في ظل هذا الواقع الذي ستفرزه الانتخابات على الساحة السياسية في دولة الاحتلال بعد العاشر من شباط القادم ماذا ستكون الاستراتيجية الفلسطينية في مواجهة هذه الحكومة الإسرائيلية؟، هل سنبقى على ما نحن عليه من انقسام وتشرذم؟، أم سيكون بيننا من هو مستعد لتجاوز الخلافات لصالح خلق واقع فلسطيني يستطيع أن يتحدث بلغة واحدة على الأقل تجاه الاحتلال وسياسته؟ فالواقع الحالي من الانقسام الجغرافي والسياسي هو الوضع المثالي الذي يبتغيه الاحتلال ويتمنى أن يستمر لعشرات السنين، وسيذل قصارى جهده ليبقى.

moh-abuallan@hotmail.com

الثلاثاء، 20 يناير 2009

اعتقال خالد عمايرة



عبد الستار قاسم

شبكة إخباريات - http://www.ekhbaryat.net/


قامت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية باعتقال الصحافي والمفكر الفلسطيني المعروف خالد عمايرة. ليس من المعروف الأسباب التي أدت إلى هذا الاعتقال، لكنه من المعروف أن السيد العمايرة صحافي قدير يكتب عالبا باللغة الإنكليزية لصالح العديد من وسائل الإعلام العالمية.

وهو معروف بأنه مسلم ملتزم، وصاحب مهنية إعلامية عالية، ويتمتع بأخلاق عالية، وحسن تعامل مع الآخرين.السيد خالد عمايرة مدافع قوي عن المقاومة الفلسطينية والمقاومة العربية بصورة عامة، وهو معارض للاعتراف بإسرائيل ويدين التعامل معها، ويرفض التنسيق الأمني الذي تمارسه السلطة الفلسطينية مع إسرائيل.

وقد كان لكتاباته الأثر الكبير في شرح القضية الفلسطينية وفضح الممارسات الصهيونية ضد الشعب الفلسطينين وضد كافة الشعوب العربية.إنه من علامات التدهور الفلسطيني أن تقوم السلطة الفلسطينية باعتقال السيد العمايرة بخاصة في الوقت الذي يحتفل فيه الشعب الفلسطيني بصمود المقاومة الفلسطينية في وجه الآلة العسكرية الصهيونية الغاشمة.

وكأن السلطة الفلسطينية تصر على رفض الإنجاز العسكري العظيم الذي حققته المقاومة الفلسطينية وبخاصة حركة حماس على العدو الصهيوني الهمجي، وتعمل على إنكار أهمية هذا الإنجاز في إقامة نقطة ارتكاز فلسطينية عسكرية على أرض فلسطين، ولأول مرة في تاريخ الصراع ضد المغتصبين المتوحشين.دخل الشعب الفلسطيني في مرحلة تاريخية جديدة بعد الحرب على غزة، ولا أظن أن الحكمة تستدعي الاستمرار فيما مضى.

بعد الحرب الدموية الاحتلال الإسرائيلي يستعد للحرب القانونية


بقلم: محمد أبو علان:

فلسطين

moh-abuallan@hotmail.com
المجازر التي ارتكبت ضد سكان قطاع غزة، وحجم الدمار الهائل في المؤسسات الرسمية وممتلكات ومنازل المواطنين، بالإضافة للأسلحة المحرمة دولياً التي استخدمت في هذه الحرب دفعت بجيش الاحتلال الإسرائيلي للبدء بالعمل على جمع "الأدلة والبراهين" لمواجهة سلسلة القضايا القانونية التي سترفع ضده في المحاكم على الساحة الدولية.

صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية ذكرت في موقعها على الإنترنت إن جيش الاحتلال يحضر "ملف إثبات ضد كل بيت تم هدمه في قطاع غزة" من أجل مواجهة الدعاوي القانونية التي سترفع ضده، وسيحاول جيش الاحتلال البرهنة على أن كل المواقع التي استهدفت كانت أهداف عسكرية "مشروعة" وفق إدعائه متهماً المقاومة الفلسطينية بأنها حولت المدارس والمساجد ومنازل المواطنين لمخازن أسلحة ومتفجرات.

ومن دفوعاته القانونية التي سيلجأ لها الاحتلال أنه كان يحذر المدنيين قبل قصف هذه المواقع باستخدامه عدّة سبل منها توزيع المنشورات على المواطنين، وعبر الاتصالات الهاتفية حيث أجرت قوات الاحتلال ربع مليون مكالمة هاتفية لهذا الغرض على حد قولها، واستخدامها الرسائل الخلوية القصيرة، وعبر السيطرة على موجات البث الإذاعي للمحطات المحلية لتحذير المواطنين ودعوتهم للنزوح عن منازلهم.

وسيواكب هذه التحضيرات للأدلة القانونية حملة إعلامية مضادة لتلك الجهات التي تطالب بلجان تحقيق دولية، ومحاكمة "إسرائيل" وقادتها السياسيين والعسكريين كمجرمي حرب على ما اقترفوه في قطاع غزة من مجازر ضد الشعب الفلسطيني، والوزير "يتسحاق هيرتصوع" هو أول من جند لهذه المهمة كونه يمتاز بقدرات عالية في مجال التعامل مع الإعلام وتوجيه الرسائل الإعلامية.

ورغم حجم الاستعدادات التي يقوم بها الاحتلال على المستويين الإعلامي والقانوني لن يستطيع إخفاء الأدلة والبراهين الصارخة على حجم المجازر التي ارتكبها، ناهيك إن هناك العديد من الأحاديث والمقابلات مع عسكريين إسرائيليين شاركوا في الحرب على غزة يمكن أن تشكل شهادات حيه على حجم هذه الجرائم الناتجة عن استخدام قوة عسكرية غير مسبوقة، وعن التعليمات التي تحدث عنها بعض الجنود فيما يتعلق بإطلاق النار ، حيث أوضح هؤلاء الجنود إن التعليمات كان عنوانها "لا تتردد في إطلاق ولو لحظة" ، وهذا ما يفسر العدد الكبير من الشهداء والجرحى والذين غالبيتهم من المدنيين وبالتحديد من النساء والأطفال.

في ظل هذه المحاولات الإسرائيلية للتملص من المسئولية المباشرة عن قتل الأطفال والنساء وتهجير المواطنين الآمنين وتدمير منازلهم ما نحن فاعلون لمواجهة هذه الاستعدادات الإسرائيلية؟، في ظل الواقع الحالي الذي نعيش على الصعيد الداخلي لن نستطيع الوقوف وتفنيد الإدعاءات الإسرائيلية، فلا بد من تحقيق وحدة مؤسساتية داخلية بين جميع الجهات ذات العلاقة السياسية منها والقانونية من أجل العمل على بناء ملف متكامل لجرائم الاحتلال الإسرائيلي في حربه على قطاع غزة وتقديمه بشكل رسمي وفق ما تقضيته إجراءات محكمة الجنايات الدولية وغيرها من المحاكم التي تستقبل مثل هذه القضايا في مختلف دول العالم.

هذا على المستوى الرسمي، أما على المستوى الأهلي فعلى مؤسسات المجتمع المدني العاملة في إطار حقوق الإنسان أن تشكل إطار قانوني داعم ومساند للمستوى الرسمي في هذه القضية مستغلةً علاقاتها مع المؤسسات الحقوقية الدولية لضمان أكبر مساندة قانونية لهذا الغرض.

والمسألة الأهم أن نتوقف عن تبادل الاتهامات المتبادلة، وكف البعض عن تبرئة الاحتلال ولو بشكل غير مباشر عن هذه المجازر والحديث عن أن المقاومة هي السبب عبر ما كانت تطلقه من صواريخ على المستوطنات الإسرائيلية، فالاحتلال ليس بحاجة لأعذار فهو مستمر بجرائمه بوجود الصواريخ وبعدم وجودها.